سندريلا الفتاة التي غيرت حظها في ليلة واحدة

سندريلا الفتاة التي غيرت حظها في ليلة واحدة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about سندريلا الفتاة التي غيرت حظها في ليلة واحدة

 

سندريلا.. الفتاة التي غيّرت حظها في ليلة واحدة

في مملكة بعيدة، كانت تعيش فتاة جميلة تُدعى سندريلا مع والدها في منزل كبير تحيط به الأشجار والزهور.

كانت سندريلا فتاة طيبة وهادئة، وكانت تحب والدتها كثيرًا. لكن بعد وفاة والدتها، تغيرت حياتها بالكامل.

تزوج والدها من امرأة قاسية كانت لديها ابنتان مدللتان.

في البداية حاولت سندريلا أن تتقرب منهما، لكنها سرعان ما اكتشفت أنهما لا تريدان منها سوى أن تخدمهما.

ومع مرور الوقت، أصبح والدها كثير السفر، وأصبحت زوجة أبيها تتحكم في كل شيء داخل المنزل.

كانت سندريلا تستيقظ قبل الجميع، تنظف الغرف، تطهو الطعام، وتغسل الملابس.

أما ابنتا زوجة أبيها، فكانتا تقضيان معظم وقتهما في اختيار الملابس والتزين أمام المرآة.

وبسبب جلوس سندريلا كثيرًا قرب المدفأة أثناء العمل، بدأت ملابسها تمتلئ بالرماد، فأصبح الجميع ينادونها باسم "سندريلا".

ومع ذلك، لم تفقد الفتاة طيبتها.

كانت تقول لنفسها دائمًا:

“ربما يأتي يوم أفضل.”

وفي أحد الأيام، وصل إلى المملكة خبر مهم.

أعلن القصر الملكي عن إقامة حفلة كبيرة، ودُعيت إليها جميع الفتيات من العائلات في المملكة، لأن الأمير كان يريد أن يختار زوجة له.

فرحت ابنتا زوجة أبيها كثيرًا.

بدأتا في تجهيز الفساتين والحلي، بينما وقفت سندريلا تنظر إليهما في صمت.

تمنت أن تذهب إلى الحفل، لكنها كانت تعرف أن زوجة أبيها لن تسمح لها.

وفي يوم الحفل، طلبت سندريلا أن تذهب معهم.

ضحكت زوجة أبيها وقالت:

“إذا أنهيتِ كل الأعمال الموجودة في المنزل، ربما أفكر في الأمر.”

عملت سندريلا لساعات طويلة، وأنهت كل شيء بسرعة.

لكن زوجة أبيها أعطتها المزيد من الأعمال.

وفي النهاية، خرجت الأسرة وتركت سندريلا وحدها.

جلست الفتاة في الحديقة وبكت.

وفجأة، ظهرت أمامها امرأة عجوز ترتدي عباءة بسيطة.

قالت لها:

“لماذا تبكين؟”

حكت لها سندريلا كل شيء.

ابتسمت المرأة وقالت:

“لأن قلبك طيب، سأمنحك فرصة واحدة.”

رفعت المرأة عصا صغيرة، وفجأة ظهرت عربة جميلة تجرها خيول بيضاء.

ثم تحول ثوب سندريلا القديم إلى فستان رائع يلمع تحت ضوء القمر.

نظرت سندريلا إلى نفسها بدهشة.

قالت المرأة:

“يمكنك الذهاب إلى الحفل، لكن تذكري شيئًا واحدًا: عندما تدق الساعة منتصف الليل، يجب أن تعودي فورًا.”

شكرتها سندريلا وذهبت إلى القصر.

عندما دخلت قاعة الحفل، توقف الجميع عن الحديث.

لم يعرف أحد من تكون.

حتى الأمير، الذي كان قد رفض الرقص مع العديد من الفتيات، اقترب منها وطلب منها أن ترقص معه.

وافقت سندريلا.

تحدثا طويلًا، وشعرت لأول مرة منذ سنوات أنها ليست خادمة لأحد.

كان الأمير مهتمًا بأفكارها وأحلامها، وليس فقط بجمالها.

لكن الوقت مر بسرعة.

وفجأة…

دقت الساعة.

دقة واحدة.

ثم الثانية.

نظرت سندريلا إلى الساعة وشعرت بالخوف.

كان منتصف الليل يقترب.

اعتذرت للأمير وركضت نحو الباب.

حاول الأمير اللحاق بها، لكنها اختفت وسط الحشود.

وأثناء هروبها، سقط أحد حذائها الزجاجي على درجات القصر.

أمسكه الأمير ولم يفهم ما حدث.

في صباح اليوم التالي، أعلن القصر أن الأمير سيبحث عن الفتاة صاحبة الحذاء.

انتقل الحرس من منزل إلى منزل.

كانت كل فتاة تحاول ارتداء الحذاء، لكنه لم يناسب أيًا منهن.

وأخيرًا وصلوا إلى منزل سندريلا.

حاولت ابنتا زوجة أبيها ارتداء الحذاء، لكن دون جدوى.

قالت زوجة أبيها:

“لا توجد فتاة أخرى هنا.”

لكن أحد الحراس لاحظ سندريلا تقف بعيدًا.

قال:

“دعها تجرب.”

غضبت زوجة أبيها، لكنها لم تستطع منعه.

جلست سندريلا ووضعت قدمها داخل الحذاء.

كان مناسبًا تمامًا.

ثم أخرجت الحذاء الآخر من جيب ثوبها.

أدرك الجميع أنها الفتاة التي قابلها الأمير في الحفل.

بعد أيام قليلة، أقيم حفل زفاف كبير في القصر.

لكن سندريلا لم تنسَ السنوات التي عاشتها في القسوة.

وعندما أصبحت أميرة، قررت ألا تعامل أحدًا بالطريقة التي عوملت بها.

فتحت أبواب القصر للفقراء، وساعدت الأطفال الذين فقدوا آباءهم، وأمرت بأن يحصل العاملون في القصر على حقوقهم كاملة.

أما زوجة أبيها وابنتاها، فقد أدركن متأخرًا أن قسوة الإنسان على الآخرين لا تجعله أقوى.

وهكذا تغيرت حياة سندريلا.

لكن أجمل ما حدث لم يكن الفستان السحري…

ولا الحذاء الزجاجي…

ولا حتى زواجها من الأمير.

أجمل ما حدث أنها لم تسمح للسنوات الصعبة بأن تغيّر قلبها.

وبقيت سندريلا تتذكر دائمًا أن الإنسان قد يعيش فترة طويلة في الظلام، لكن ذلك لا يعني أن النور لن يأتي يومًا.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Ha Gar تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

9

متابعهم

43

مقالات مشابة
-