أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Novels

فخ السُفرة النهاية المفاجئة

اتَّجَمَّعُوا فِي بَيْتِي عَشَانْ يُؤْذُونِي، بَسْ هُمَّ مَا يَعْرَفُوشْ إِنَّ جُوزِي شَايِلْ سِرٍّ بَقَالَهُ 3 سِنِين.

alaa fdlalaa fdlAuthor 3 min read 5.04 reviews
فخ السُفرة النهاية المفاجئة

رد الاعتبار 

 

يعني 9 بني آدمين قاعدين بقالهم 5 ساعات، ومستنيين أرجع مهلوكة من المستشفى... عشان أقف أعملكم غداء؟ كلوا من برّة!

أنا سلمى، 31 سنة، دكتورة أشعة.  

يوم الثلاثاء. خارجة من شيفت 12 ساعة طوارئ: د.م، وصراخ، وط.فل كان بين الحياة والم.وت.  

رجلي لم تعُد تحملني، وعيناي تُدمعان من الإرهاق.

كان من المفترض أن أعود إلى بيتي وأنهار.  

لكن هاتف  الحاجة عفاف  رنّ في الصباح:  

تعالي يا بنتي، العيلة متجمعة النهاردة. وحشتينا.»

وبسذاجة... صدّقت.  

دخلت شقتها في الهرم، فاصطدمت بالواقع:  

تسعة أفراد. الصالة ضاقت بهم. والطاولة العريضة؟  

عليها زجاجتا بيبسي، وكيسا شيبسي، وصمتٌ ثقيل.

هرعتُ إلى المطبخ.  

رخامٌ بارد، وثلاجة خاوية إلا من بصلة ذابلة وحبتي طماطم.  

أما الحلل... فكانت تلمع. نظيفة. تنتظر الضحية.

ظهرت الحاجة عفاف من الغرفة، تمسح يديها بفوطة، وابتسامتها باردة كالثلج:  

— أيوه يا دكتورة... من بعد العصر وإحنا في انتظار أكل البيت. ما أنتِ اللي شاطرة. يلا، ورّينا همّتك.

قفزت يارا_من مكانها، وارتمت على الأريكة بدلال:  

هو المستشفى فيها إيه؟ آخرك قاعدة على كرسي! قومي، عايزين كشري، وبانيه، ومحشي. جعنا.

وتعالت أصوات الصغار: جعااانين!

التفتُّ إلى كريم ثلاث سنوات زواج، وطوالها كنتُ أبلع، وأصمت، وأبتسم.  

وجهه كان أحمر. وصمته كان أعلى من كل الصراخ.

ثم... تحرّك.  

دخل المطبخ. التقط مفتاحنا. ورزعه على الكومود دويٌّ أسكت الجميع.

وقال، بصوتٍ خافتٍ لكنه كالرعد:  

— بكرة. الساعة 11. في بيت عم جلال.  

وهنفتح الدفتر. موضوع الشقة... والمصيبة اللي دفنتوها من 3 سنين.

شحب وجه الحاجة عفاف: «قصدك إيه؟

أجابها بنظرة: قصدي اللي ببالك.

وفي اللحظة ذاتها...  

رنّت جميع الهواتف. رسالة واحدة، لكل العائلة:  

_"بكرة الساعة 11. الكلام عن سلمى. وعن السرّ الذي أخفيتموه عنها منذ 3 أعوام."

ساد الصمت. وتساءلت العيون التسعة: من سيقع في الفخ هذه المرة؟

 

image about فخ السُفرة النهاية المفاجئة

الساعة الحادية عشرة. بيت عم جلال.  

الهواء مشحون برائحة البنّ والاتهام.  

وجوهٌ عابسة تحدّق بنا كأننا المذنبون.

بدأت الحاجة عفاف ، والدموع جاهزة:  

 ابني ضاع مني. من يوم ما دخلت علينا الهانم الدكتورة. لا بتخدم، ولا بتسأل.

ضرب عم جلال  عصاه بالأرض:  

وصلك إنك متكبرة يا سلمى. ومش شايلة المسؤولية.

كدتُ أنهار...  

فتقدّم كريم. وقف أمامي. ظهره درع لي.

وقال بهدوء يسبق العاصفة:  

قبل أن تحاسبوا زوجتي... ألا تودون أن أروي أنا الحكاية؟  

المصيبة ليست مصيبتنا. إنها إرث أبي.  

خسر، وضاعت الشقة، واتفقتم أن تدفنوا العار... وتلقوه على عاتق أول عروس تدخل هذا البيت.»

بُحّت الأصوات. يارا  خفضت عينيها. وعم جلال. طأطأ رأسه.  

وتابع كريم: الشقة باسمي. وشقى سلمى.  

وسلمى هي زوجتي، وعزي. ومن لا يعجبه... فالباب مفتوح.»

شدّ يدي وخرجنا.  

وتركنا خلفنا لا طعامًا، ولا كرامةً لهم.

فمن حفر حفرةً لأخيه... وقع فيها.

_النهاية_  

_بقلم: الكاتبة آلاء أبو سالم 

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment