أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

ممنوع تبص في المراية

كانت مجرد مرآة قديمة في غرفة مهجورة، لكن فاطمة لاحظت شيئًا غريبًا… انعكاسها لم يعد يشبهها. وكلما نظرت إليها أكثر، أصبح الشيء الموجود خلف الزجاج أقرب

JOO AHMEDJOO AHMEDالكاتب 2 د للقراءة 0.00 المراجعات
ممنوع تبص في المراية

الرواية: ممنوع تبص في المراية

image about ممنوع تبص في المراية

لم أكن أؤمن بالخرافات، ولا بالأرواح التي تسكن البيوت القديمة، ولا بالحكايات التي يتناقلها الناس ليخيفوا بعضهم. لكن كل شيء تغيّر في الليلة التي انتقلت فيها إلى ذلك البيت.

كان البيت قديمًا بشكل غريب، جدرانه مغطاة بطبقة باهتة من الطلاء، والنوافذ تصدر صوتًا مزعجًا كلما هبّت الرياح. ومع ذلك، كان أكثر شيء لفت انتباهي هو المراية الكبيرة المعلقة في نهاية الممر.

كانت طويلة، بإطار خشبي أسود مليء بالنقوش الغريبة، ومغطاة بقطعة قماش بيضاء.

عندما سألت صاحبة البيت عنها، تغيّر وجهها فجأة وقالت بصوت منخفض:

"خليها زي ما هي... ومهما حصل، ممنوع تبصي فيها بعد نص الليل."

ضحكت وقتها، وظننت أنها تحاول تخويفي. لكنني لاحظت شيئًا غريبًا؛ لم تقترب من المراية حتى وهي تتحدث عنها.

مرت الأيام، وبدأت أتعود على البيت. لكن في كل ليلة، كنت أسمع صوت خطوات تأتي من نهاية الممر. خطوات بطيئة... ثم تتوقف أمام باب غرفتي.

كنت أفتح الباب ولا أجد أحدًا.

حتى جاءت الليلة التي استيقظت فيها على صوت طرق خفيف.

ثلاث طرقات.

طرقة...

ثم ثانية...

ثم ثالثة.

نظرت إلى الساعة، فكانت الثالثة وثلاث عشرة دقيقة صباحًا.

تذكرت تحذير صاحبة البيت، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

ثم سمعت صوتًا يأتي من الممر.

كان صوتي أنا.

"افتحي الباب."

تجمدت في مكاني.

الصوت كرر الجملة، لكن هذه المرة كان أقرب.

"افتحي الباب..."

لم أتحرك.

وبعد دقائق، عاد الهدوء.

ظننت أن الأمر انتهى، حتى سمعت صوت ارتطام قوي قادم من الممر.

خرجت من غرفتي ببطء، وأنا أحاول إقناع نفسي أنني أتخيل كل شيء.

كانت قطعة القماش قد سقطت عن المراية.

وقفت أمامها.

لم أرَ انعكاسي.

كانت المراية تُظهر الممر خلفي فقط.

لكن في آخر الممر، كانت هناك فتاة تقف وظهرها نحوي.

كانت ترتدي نفس ملابسي.

رفعت يدي ببطء.

الفتاة لم تتحرك.

ثم اقتربت خطوة.

وفجأة، رفعت رأسها ونظرت إليّ من خلال المراية.

كان وجهها وجهي.

لكنها كانت تبتسم.

ومن خلف الزجاج، رفعت إصبعها إلى فمها، وكأنها تطلب مني الصمت.

ثم ظهرت كلمات على سطح المراية من الداخل:

“أخيرًا... بصيتي.”

تراجعت خطوة، لكن انعكاسها لم يتراجع.

ابتسمت الفتاة أكثر، ثم بدأت تطرق على الزجاج من الداخل.

طرقة... طرقتان... ثلاث.

وفجأة انطفأت الأنوار.

سمعت صوتًا هامسًا بجانب أذنها:

"إنتِ اللي فتحتي الباب."

استدارت بسرعة، فلم تجد أحدًا.

عندما عادت لتنظر إلى المراية، اختفت الفتاة تمامًا.

لكن انعكاسها ظهر أخيرًا.

كان يقف خلفها مباشرة.

رفعت يدها ببطء، فرفع انعكاسها يده أيضًا... ثم أشار إلى باب الغرفة.

كان الباب مفتوحًا.

ومن داخله جاء صوت بكاء طفلة.

تجمدت في مكانها، بينما ظهرت جملة جديدة على المراية:

"المرة الجاية... دورك*

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق