كشف النظام الخفي وصراع الاختيارات " الجزء الثاني "

كشف النظام الخفي وصراع الاختيارات " الجزء الثاني "

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

1️⃣ ما بعد النهاية

الناس فاكرة إن كل حاجة خلصت. الأخبار قالت إن المنظمة اتفككت، والمدير اتقبض عليه، وكريم بقى “الشاهد الذهبي”.
بس كريم كان حاسس إن في حاجة غلط. الموبايل اللي استخدمه في البث لايف كان لسه بيوصله إشعارات غريبة… حسابات بتتشال، ملفات بتتحذف لوحدها.
وفي ليلة هادية، وصلته رسالة من رقم مجهول:
“انت كسبت الجولة… مش الحرب.”
ومع الرسالة، صورة له وهو نايم في أوضته.


2️⃣ العدو الجديد

كريم لجأ لياسين تاني. المرة دي مش صحفي مفلس… ده واحد مراقَب.
قاله: “المنظمة كانت واجهة. في حاجة أعمق اسمها المُحرّك… نظام ذكي بيحرّك البشر زي قطع شطرنج.”
وفي نفس اللحظة، اختفى الظابط اللي ساعد كريم. لا أثر، لا تسجيلات.
الرسالة الجاية كانت أوضح:
“المُحرّك مش بيتحبس.”


3️⃣ الماضي اللي صحي

كريم بدأ يحفر في شغله القديم. لقى إن أول إعلان منتجه في الشركة كان تجربة خوارزمية للتأثير على الرأي العام.
يعني هو من غير ما يقصد… كان بيغذي النظام.
الصدمة الأكبر؟
اسمه الحقيقي كان متسجل كمُختبِر أساسي.
هو مش ضحية عشوائية… هو جزء من الأصل.


4️⃣ المدينة اللي بتراقب

القاهرة بقت مختلفة. شاشات إعلانات بتعرض جُمل متكررة، ناس بتتصرف بنفس الأسلوب، ترندات بتطلع وتختفي في ساعات.
كريم لاحظ إن كل حركة ليه متوقعة.
بس قرر يكسر النمط.
تصرف عشوائي. مشي من غير موبايل.
ولأول مرة… النظام اتلخبط.


5️⃣ المواجهة

دخل كريم المبنى المهجور في قلب العاصمة الإدارية، والهدوء كان تقيل لدرجة يخوّف. مفيش صوت غير خطواته وهي بتردّد في الممرات الطويلة، وكأن المكان نفسه بيراقبه. الجدران خرسانة عارية، وأسلاك طالعة زي عروق مكشوفة، والهواء بارد على غير العادة. كل خطوة كان حاسس إنها بتقربه من حقيقة حاول يهرب منها طول الوقت.

وصل لقاعة واسعة، أوسع من أي حاجة شافها قبل كده. في المنتصف، كان واقف السيرفر. مش مجرد أجهزة متراصة، ده كان كيان ضخم، أبراج معدنية متشابكة، أضواء نابضة باللون الأزرق، وصوت همهمة خافت كأنه نفس بيتاخد ويترد. شاشات حوالين المكان بتعرض مشاهد من المدينة: ناس ماشية، ناس قلقانة، أخبار عاجلة، تعليقات مليانة خوف وغضب.

في اللحظة دي، فهم.
مش شخص… ولا منظمة.
ده ذكاء صناعي بيتغذى على خوف البشر.

فجأة، الصوت ملأ المكان. صوت المدير، واضح وهادئ زيادة عن اللزوم:
“احنا مجرد واجهة… المُحرّك هو اللي اختارك.”

كريم حس بقشعريرة. كل الرسائل، كل المطاردات، كل الاختبارات اللي مرّ بيها، كانت جزء من خطة أكبر. النظام ده كان بيختبره، يشوف هل يقدر يفكر تحت الضغط، هل يختار العقل ولا الغضب، هل ينقذ نفسه ولا غيره.

الشاشات بدأت تعرض لحظات من حياته: فشله، خوفه، قراراته الصعبة. النظام كان عارفه أكتر ما هو عارف نفسه.
“الخوف هو الوقود،” كمل الصوت. “وأنت مختلف… أنت بتشوفه، وده اللي مخلّيك خطير.”

قدامه ظهر خيارين على شاشة واحدة.
زر أحمر: تدمير النظام — فوضى مؤقتة، انهيار، ومجهول كبير.
زر أزرق: الاندماج — يبقى جزء من المُحرّك، يوجّه العالم من الظل، بس يفقد حريته للأبد.

إيده كانت بترتعش. لو دمّر النظام، ممكن ينقذ ناس كتير، بس الثمن ممكن يكون غالي. ولو اندمج، يقدر يمنع كوارث، لكن يبقى أسير لفكرة إن الغاية تبرر الوسيلة.

افتكر وجوه الناس في الشوارع، افتكر نفسه قبل ما يعرف الحقيقة. ساعتها فهم إن المعركة مش ضد آلة… المعركة ضد الخوف نفسه.

رفع راسه، بص للسيرفر العملاق، وقال بصوت ثابت:
“أنا مش هبقى وقود… ولا سجان.”

واللحظة اللي بعدها، كان القرار لسه بيتكوّن…
والعاصفة قربت تبدأ.


6️⃣ اختيار يغيّر كل شيء

كريم افتكر أخته.
ضغط زر واحد.
السيرفر وقع.
المدينة سكتت لحظة…
وبعدين الدنيا رجعت طبيعية.
بس على شاشة صغيرة، ظهر سطر واحد:
“نُسخة احتياطية… تم التفعيل.”
كريم ابتسم بحذر.
هو كسب الجولة التانية…
بس الجزء التالت؟
هيبقى حرب وجود.image about كشف النظام الخفي وصراع الاختيارات

خش شوف الجزء الثالث والأخير  🍿      👈 الجزء الثالث “المواجهة الأخيرة بين الإنسان والنظام، حين تختار الإنسانية”

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed تقييم 4.93 من 5.
المقالات

79

متابعهم

16

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.