الجزء الثاني: الخيانة الأولى

الجزء الثاني: الخيانة الأولى

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

1️⃣ ضربة البداية

القاهرة الساعة ١:٣٠ صباحًا، والمدينة هادية بشكل غريب، لكن الشوارع كانت مليانة ضوء الفانوس اللي بيعكس على الحيطان المبلولة من المطر.
آدم ما نامش. قاعد على شرفة شقته، قهوة تقيلة في إيده، وعينه على الشارع. قلبه كان بيدق بسرعة… إحساسه بالخطورة بيرجع له، إحساس ما بيغلطش.

العربية السوداء رجعت تاني، لكن المرة دي مش لوحدها. ثلاث عربيات مظلمة، بدون نمر، موزعة بطريقة استراتيجية. آدم عرف فورًا: دي مش بلطجية، دي خطة محكمة.
خرج من الشقة بهدوء، مسدسه جاهز، دماغه شغالة ١٠٠٪. أول واحد حاول يقرب منه، ضربه آدم بسرعة يدوية، والرصاصة الثانية وقعت على الأرض جنب رجله.

الشارع اتحول لساحة قتال قصيرة… آدم خطف عربية، ضغط دواسة البنزين، وكسر إشارة، واختفى وسط الزقاق الضيق، وابتدى العد التنازلي لمواجهة كبيرة، لأنه كان عارف: حد بيراقبه كويس… وده كان أول اختبار حقيقي بعد العودة.image about الجزء الثاني: الخيانة الأولى

 

2️⃣ ظهور ليلى

الجراج المهجور تحت الأرض كان ساكن، لكن الصوت الأول اللي سمعه آدم كان مسدس بيتشحن.
– «لو هتضرب، اضرب صح.»
لف بسرعة… لقى بنت واقفة، حوالي ٣٠ سنة، جاكيت جلد، عينها ثابتة على آدم، المسدس في إيدها ثابت.

– «مين إنتِ؟»
– «اسمي ليلى منصور. وأنت آدم الشاذلي… اللي المفروض يكون ميت.»
آدم ضحك ضحكة قصيرة: «واضح إن الموت نسي ييجي.»
ليلى قربت خطوة، وخطوتها كانت محسوبة. «سيف كان صاحبي… وأنا هنا علشان اللي حصل له ما يعديش من غير ثمن.»

ليلى ظهرت كخطر حقيقي… مش مجرد مساعدة، لكن حد يعرف يتصرف، يفكر بسرعة، ويهاجم بعقل.
آدم حس لأول مرة إن مش لوحده… وفي نفس الوقت، كل خطوة ممكن تكون اختبار لقدرتها على البقاء أو خداعه.

 

3️⃣ الحقيقة القذرة

ليلى فتحت اللابتوب قدامه، وبدأت توريه ملفات، صور، خرائط… أسماء ناس اتعاملوا معاهم، ناس من الوحدة كانت خيانة من جوه.
– «سيف اتخان… مش من بره… من جوه الشبكة.»
آدم اتنفس بعمق… الحقيقة كانت أقوى من أي توقع.
– «يعني إحنا كنا بنشتغل لحسابهم؟»
– «من غير ما نعرف… ومن غير ما نتحكم.»

صوت انفجار بعيد دخل من الشارع، والضوء في الجراج اهتز… مؤشر إن العدو قريب.
آدم وليلى اتبادلوا نظرة… كانوا فاهمين إن ما فيش رجوع، وإن المرحلة دي هتكون أصعب بكثير من أي حاجة مروا بيها قبل كده.

 

4️⃣ كمين دماغه تقيلة

المكان اتحاصر… الرصاص بدأ يرنّ، والشرر طاير في كل حتة.
آدم وليلى اتحركوا كفريق… واحد يغطي، واحد يهاجم.
ليلى أسقطت واحد بحركة واحدة… سريعة ومظبوطة. دماغها كانت بتحسب كل ثانية… كل زاوية.

آدم حس إنها مش بس مساعدة… دي لاعب خطير.
– «واضح إنك مش صحفية.»
– «كنت ظابطة، بس سبت كل ده لما اللعبة بقت وسخة… واللي ما يتحكمش فيها بيتأذى.»

هربوا بالعافية… لكن العدو عرف مكانهم… وده كان بداية الخطر الأكبر، اللي لازم يتعاملوا معاه بحذر شديد.

 

5️⃣ الشك

في العربية، الهدوء كان تقيل.
آدم بيسأل: – «إزاي واثقة فيّ؟»
ليلى: – «مش واثقة… بس إنت الوحيد اللي سيف كان مستعد يموت عشانه.»

الكلام دخل في دماغه… كل خطوة محتاجة ثقة، كل قرار محتاج عقل.
– «وفي احتمال إنك تكون طُعم.»
آدم بص لها… وقال: – «وأنتِ؟»
– «وأنا احتمال أكون خيانة تانية.»

ضحكوا… ضحكة مالهاش روح… بس ضحكة بتقول إنهم عارفين الخطورة… وعارفين إن اللعبة دلوقتي أكبر من أي خلاف أو صداقة.

 

6️⃣ نهاية الجزء الثاني

ليل، سطح عمارة عالية… المدينة تحته، أضواء القاهرة بتلمع.
ليلى: – «الجزء اللي جاي أصعب… مش هننهرب تاني.»
آدم شد الجاكيت: – «اللي خان… لازم يدفع.»

التليفون رن… رسالة واحدة: “مرحبا بكم في المرحلة الأولى.”
الكاميرا تتقرب على وش ليلى… عينها حادة، مركزة، بتقول إن الحرب الحقيقية لسه مبتدتش.

الحرب، الخيانة، الانتقام… كل ده كان بس البداية.

يلا مستني ايه روح شوف الجزء الثالث “الجزء الثالث: السقوط والانتقام

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed تقييم 4.91 من 5.
المقالات

83

متابعهم

16

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.