طفلة بتحاول تمسح السر قبل ما يكبر

طفلة بتحاول تمسح السر قبل ما يكبر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

طفلة بتحاول تمسح السر قبل ما يكبر

image about طفلة بتحاول تمسح السر قبل ما يكبر

بنتي اللى عندها ١٠ سنين كانت دايماً بتجري على الحمام أول ما ترجع من المدرسة …

لما سألتها : "إيه يا حبيبتي ، هو في إيه؟ ليه بتدخلي تستحمي على طول كده؟" أبتسمت وقالت لي: “عشان بحب أكون نضيفة يا ماما”

بس في يوم، وأنا بسلك البلاعه ، لقيت حاجة خلت إيدي تترعش من الخوف، وعرفت وقتها إن في مصيبة بتحصل...😮

بنتي ليلى عندها ١٠ سنين ، وروتينها ده مبيتغيرش من شهور تدخل من باب الشقة ، ترمي الشنطة من غير ولا كلمة ، وعلى الحمام عدل

فى الأول قعدت أقول لنفسي عادي ، عيلة صغيرة وبتلعب وبتعرق .. يمكن مش بتحب ملمس التلزيق بعد لما بترجع من المدرسة والمشوار بتاعها .. بس الموضوع بقى زيادة أوي وبشكل مريب ... لا بتوقف تأكل لقمة ، ولا حتى بتقعد ترتاح .. ساعات مبتسلمش عليا أصلاً ، بتخطف نفسها من قدامي وتجري تقفل باب الحمام عليها

في ليلة، سألتها بالراحة: "إيه الحكاية يا ليلي؟

ليه يا بنتي لازم تستحمي أول ما تدخلي من البيت ؟

ضحكت بسرعة وقالت: "عادي يا ماما.. بحب أكون نضيفة".

كلامها كان غريب.. ليلى طول عمرها صريحة وبتقول كل حاجة، حتى أسرارها كانت بتفتن عليها، وبتنسى واجباتها.. لكن الجملة دي بالذات كانت حساها "تسميع"، كأنها حافظاها وبترددها

بعد أسبوع عرفت السبب.

البانيو بدأ يتسد ، قلت أسلك البلاعة بنفسي. لبست "الجوانتي" وشلت الغطا المعدن، ونزلت سلك التسليك في الماسورة

السلك شبك في حاجة ناعمة.. شديته وكنت فاكرة إني هطلع خصلة شعر سادة الماسورة، بس لقيت خيوط غامقة داخلة في بعضها.. ألياف رفيعة مش شعر خالص

كملت شد.. طلعت حتة قماشة صغيرة، متغرقة صابون ودايبة. غسلتها تحت الحنفية ونفسي اتقطع.. القماش كان كاروهات لبني في أبيض.. نفس قماشة جيبة المدرسة بتاعة ليلى

إيدي جمدت مكانها.. القماش ده ما يوصلش للبلاعة إلا لو كان مقطوع ومفروك جامد.. كأنه اتغسل بقسوة عشان يختفي.

قلبت القماشة.. لقيت بقعة بني باهتة وسط الخيوط. ممسوحة.. قديمة.. بس واضحة ومفيش شك فيها

قلبي قعد يدق جامد لدرجة إني حاسة إنه هيقف، وبعدت عن البانيو وأنا مش مصدقة. البيت كان هادي وليلى لسه في المدرسة. كل الأعذار اللي كنت بضحك بيها على نفسي وقعت.. مكنتش بتستحمى عشان "النضافة".. كانت بتحاول تداري جريمة أو كارثة

وإيدي بتترعش مسكت الموبايل.. مكلمتهاش هي.. كلمت المدرسة فوراً

لما السكرتيرة ردت، قلتلها بصوت بيترعش: “لو سمحتي.. هي ليلى حصلها حاجة في المدرسة؟ حادثة؟ أي حاجة مش طبيعية بعد الحصة؟”

ساد صمت طويل ومريب.. وبعدين السكرتيرة قالت بصوت واطي: “مدام أمل.. لازم تيجي المدرسة حالاً.”

همست بطلوع الروح: “ليه؟”

ردها كان الصدمة اللي مكنتش اتخيلها:

مش هتصدقوا قالت ليا ايه وايه اللى كان بيحصل لبنتى وبتعمله كل يوم 😮السكرتيرة قفلت السكة.

فضلت واقفة في نص الحمام، الماية لسه شغالة، وقطعة القماش في إيدي تقيلة كأنها حجر.

لبست هدومي من غير ما أحس، وخدت مفاتيحي ونزلت وأنا حاسة إن الأرض بتميد تحت رجلي.

في المدرسة، ما دخلونيش المكتب الإداري…

دخلوني غرفة الأخصائية الاجتماعية.

ليلى كانت قاعدة على الكرسي، حضناها ملفوفة على نفسها، هدومها نظيفة زيادة عن اللزوم، وشعرها مبلول كعادته.

أول ما شافتني، قامت تجري عليا، بس ما بكتش…

دي أكتر حاجة كسرتني.

الأخصائية قالت بهدوء قاتل:

“مدام أمل… من فترة لاحظنا إن ليلى بتطلب تدخل الحمام أكتر من مرة بعد آخر حصة.”

قلبي وقع.

قلت: “وبعدين؟”

بصّت ليلى في الأرض، وإيديها بتعصر في بعضها.

الأخصائية كمّلت:

“في مدرس… كان دايمًا يطلب منها تفضل شوية بعد الفصل. بحجة إنها شاطرة ومحتاجة مساعدة إضافية.”

سكتت ثانية، وبعدين قالت الجملة اللي عمري ما أنساها:

“الطفلة كانت بترجع البيت وتحاول تمسح أي أثر… لأنها اتقالها إن ده سر، وإن لو اتكلمت هتتأذى.”

ليلى رفعت عينيها ليّا لأول مرة وقالت بصوت مكسور:

“كنت بستحمى عشان أبقى نضيفة… عشان محدش يعرف.”

في اللحظة دي فهمت كل حاجة.

فهمت ليه القماشة كانت ممزقة.

ليه كانت بتفرك نفسها كأنها بتحاول تمسح إحساس مش جسم.

ليه جملتها كانت محفوظة.

المدرس اتقبض عليه.

والتحقيق أثبت كل شيء.

لكن اللي محدش شافه… هو إن بنت عندها ١٠ سنين اتحولت لإنسانة بتخاف من المرايات، ومن الماية، ومن كلمة استحمّي.

الخاتمة:

أحيانًا الرعب الحقيقي مش في الوحوش…

الرعب إن الطفل يحاول ينضف نفسه من ذنب مش ذنبه.

وإن الأم تكتشف متأخر إن الصمت كان صرخة.

لو شفت تصرّف غريب من طفل…

ما تضحكش عليه.

ما تطمّنش نفسك.

يمكن يكون بيحاول ينجو… مش يستحمّي.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamedfarag0 تقييم 4.98 من 5. حقق

$0.40

هذا الإسبوع
المقالات

27

متابعهم

25

متابعهم

3

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.