اشباح سجن الكاتراز ( قصة حقيقية )
اشباح سجن الكاتراز ( قصة حقيقية )سجن الكاتراز

موطن المجرمين، ورجال العصابات والأشباح. لا عجب أن يُشاع أن هذا السجن الفيدرالي مسكون بأرواح الرجال الذين قضوا فيه. فهو يضم كل مقومات احتواء روح الإنسان المعذبة: البؤس، والحبس، والخوف. حتى أن السكان الأصليين لأمريكا يزعمون أنه بوابة طاقة تسمح للأرواح الشريرة بالمرور. قد يفسر هذا "الشيء" ذو العيون المتوهجة الذي شاهده موظفو السجن والسجناء على حد سواء. هناك تقارير عن أشكال شبحية، وصراخ، وأبواب معدنية تُضرب بقوة، وروائح كريهة، وبكاء.
لم يكن الموت غريبًا على ألكاتراز. أول حادثة موثقة كانت عام 1857 عندما توفي دانيال بيوتر وجاكوب أونغر تحت انهيار أرضي أثناء قيامهما بأعمال حفر بين الرصيف وغرفة الحراسة. وشهدت الجزيرة مواجهات
مميتة بين السجناء، وضربًا مبرحًا من قبل الحراس، ومحاولات هروب فاشلة. بالنسبة للكثيرين، كانت ألكاتراز المحطة الأخيرة قبل دخول الجحيم، ولذا تُسمى أحيانًا "هيلكاتراز".

سجن الكاتراز : حتى يومنا هذا، لا تزال هناك أحداث غريبة ومُقلقة تحدث في جناح العزل في السجن
المعروف باسم "الحفرة" أو "زنزانات التعرية". يقع هذا الجناح في الطابق السفلي من السجن، في مبنى الزنزانات "د"، حيث كان يُحتجز فيه السجناء الذين يخالفون القواعد الأكثر صرامة في ألكاتراز. كان يتم تجريدهم
من ملابسهم ووضعهم في زنزانة باردة لا تحتوي إلا على مغسلة ومرحاض وضوء خافت. وكانوا يحصلون على فراش ليلاً فقط، ويُزال فورًا في الصباح لضمان استمرار معاناتهم وعقابهم. في أربعينيات القرن
الماضي أفاد أحد الحراس أن شبحًا يبدو وكأنه من القرن التاسع عشر كان يطارد الجناح. وقد شوهد هذا الشبح في عدة مناسبات، وادعى السجناء أنهم تعرضوا لهجوم من رجل ذي عيون متوهجة. ولأن "الحفرة"
كانت غرفة عزل، فمن المرجح أن معظم الحراس اعتقدوا أن الصرخات المتواصلة التي تدّعي التعرض لهجوم ما هي إلا هلوسات. في إحدى الأمسيات، ظلّ أحد السجناء يصرخ طوال الليل مُدّعيًا تعرضه لهجوم
من رجل ذي عينين متوهجتين، لكن الحراس تجاهلوه بعد أن تبلدت مشاعرهم تجاه مثل هذه الادعاءات. وبعد ليلة من الصراخ والتوسل، سكت أخيرًا. وفي الصباح، فُتح باب زنزانته، ووُجد السجين ميتًا، وقد
شوّهت وجهه ملامح بشعة، وبدت آثار أيادٍ حول رقبته. وأظهر فحص لاحق أن هذه العلامات لم تكن من صنعه. هذا الضحية، سواء أكان على يد الشبح ذي العينين المتوهجتين أم على يد حارس غاضب، أصبح
شبحًا من أشباح ألكاتراز نفسها، إذ تم الإبلاغ عنه في طابور التعرف على السجناء الآخرين، لكنه اختفى فجأة وسط دهشة جميع الحاضرين
وقد أبلغ العديد من الوسطاء الروحيين عن ظهور بقع باردة، ونوبات انفعالية حادة ومفاجئة، وظهور أشباح تدّعي تعرضها للإيذاء، واهتزازات، وآثار أخرى لا حصر لها لظواهر خارقة للطبيعة. في الواقع،