ظل خلف الجدار

ظل خلف الجدار
لم أكن أؤمن بالخرافات، ولم أصدق يومًا أن الأماكن يمكن أن تحمل أرواحًا عالقة بداخلها. عندما استأجرت الشقة القديمة في شارع جانبي هادئ، ظننت أنني وجدت أخيرًا فرصة لبداية مختلفة. الإيجار كان منخفضًا بشكل لافت، والمالك بدا مستعجلًا لإتمام العقد، لكنني لم أطرح أسئلة كثيرة. كنت أحتاج فقط إلى مكان أختبئ فيه من ضغوط الحياة.
منذ اللحظة الأولى، شعرت بأن العمارة تراقبني. السلالم الخشبية تصدر صريرًا طويلًا مع كل خطوة، والممرات يغمرها ضوء أصفر خافت يجعل الظلال تبدو أطول من حقيقتها. رغم ذلك، أقنعت نفسي أن الأمر مجرد توتر عابر.
في الليلة الأولى، استيقظت عند الثالثة فجراً على صوت خافت يشبه احتكاك أظافر بجدار. جلست في سريري أستمع، لكن الصوت اختفى فجأة. في الليلة التالية عاد، أوضح وأقرب، كأن مصدره الجدار المواجه لسريري مباشرة. ترددت قليلًا ثم اقتربت، وضعت أذني على الحائط، وشعرت ببرودة غريبة تسري في جسدي.
وسط الهمسات المتقطعة، سمعت كلمة واضحة:
“افتح.”
تراجعت بسرعة، وقلبي ينبض بعنف. حاولت إقناع نفسي أن الصوت من شقة مجاورة، لكن عندما سألت الحارس العجوز في الصباح، شحب وجهه وقال: “اللي قبلك مشي فجأة… وساب كل حاجته.”
بدأت ألاحظ أشياء مقلقة. ظل في زاوية الغرفة لا يتحرك معي بنفس التوقيت، بل يتأخر لحظة قبل أن يتبعني. خدوش رفيعة ظهرت على الحائط، تمتد تدريجيًا كأن أحدهم يحاول الخروج.
في الليلة السابعة، قررت أن أواجه خوفي. أطفأت الأنوار وجلست أحدق في الجدار منتظرًا الثالثة. عندما بدأت الهمسات، لم أهرب. تشقق الطلاء ببطء، وظهرت خطوط داكنة تتسع شيئًا فشيئًا. خرج الصوت هذه المرة واضحًا ومتعددًا، كأن عدة أشخاص يتحدثون في وقت واحد:
“مكانك جاهز.”
شعرت بأن الجدران تضيق، والهواء يختفي من حولي. الظل في الزاوية تمدد حتى لامس السقف، مائل الرأس بشكل غير طبيعي. حاولت الصراخ، لكن صوتي اختنق في حلقي.
انفتح شق أسود في منتصف الجدار، وامتدت منه يد باردة أمسكت بذراعي بقوة. حاولت المقاومة، لكن الظلام ابتلعني في لحظة.
في الصباح، حضر مالك العقار بعد شكاوى الجيران من صوت عالى و ارتطام قوي في الليل. وجد الشقة خالية تماماً . الباب مفتوح، والنوافذ مغلقة من الداخل.
لكن الجدار لم يكن كما كان.
كان هناك علمات غريبه تدل على غموض فى المكان كان هناك نقش جديد محفور بعمق و نظره كلها دهشه من مالك العقار و تسالؤلات كثره و ازاى ظهر كل ده و الشقه ماذا بعا و عند وصوله الى الغرفه الاخيره بالشقه
لقى حفر غريب مرسوم بطريقه بشعه و الحفر عباره عن كلمات لا يعلم كيف اتت و لا كيف نقشت و الكلمات فى منى الرعب
الاندهاش من الكلمات هى :
“إحنا بقينا أكتر.”