ظل في وسط القرية
ظلٌّ في آخر القرية
في أطراف القرية،
حيث تنتهي البيوت الطينية ويبدأ الامتداد المظلم للصحراء، كان هناك بيت مهجور لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه بعد غروب الشمس. يقول كبار السن إن الجن سكنوه منذ عشرات السنين، يوم اختفت عائلة كاملة في ليلة واحدة دون أثر. لم يبقَ سوى باب خشبي مكسور، وصمت ثقيل يخنق المكان.

سالم، شاب في الخامسة والعشرين من عمره، لم يكن يؤمن بهذه الحكايات. كان يرى أن الخوف هو ما يصنع الجن في عقول الناس، لا العكس. ومع ذلك، حين انتقل إلى القرية للعمل، شعر منذ الليلة الأولى أن هناك من يراقبه، خاصة عندما كان يمر قرب ذلك البيت.
في إحدى الليالي، وبينما كان القمر بدراً، سمع سالم صوت همس خافت ينادي اسمه. التفت حوله، فلم يرَ أحداً. جاء الصوت من جهة البيت المهجور. حاول تجاهله، لكن الفضول تغلّب على عقله، فاقترب خطوة تلو الأخرى.
كلما اقترب، ازدادت برودة الهواء، وشعر بثقل في صدره. عند باب البيت، توقف. كان الظلام في الداخل كثيفاً، كأنه مادة سوداء تبتلع الضوء. فجأة، انغلق الباب خلفه بقوة، ودوّى صوت ضحكة عميقة لا تشبه ضحكات البشر.
ظهر أمامه ظل طويل، بلا ملامح واضحة، عيناه تلمعان بلون أحمر خافت. قال الصوت:
"أخيراً جاء من لا يخاف."
ارتجف سالم، لكنه تماسك وسأل بصوت متقطع:
"من… من أنت؟"
أجابه الظل:
"أنا من سكن هذا المكان قبل أن تُخلق قريتك. أنا من نسيه البشر، فغضب."
حاول سالم الهرب، لكن الأرض بدت كأنها تشده للأسفل. بدأ يسمع أصواتاً أخرى، أنيناً وبكاءً، كأن الأرواح العالقة تروي قصص عذابها. أدرك حينها أن البيت ليس مسكوناً بالجن فقط، بل بالأخطاء التي ارتكبها البشر حين اعتدوا على أرض ليست لهم.
قال الظل:
"لن أؤذيك… إن وعدت."
"بماذا؟" سأل سالم.
"أن تُخبرهم. أن تقول لهم إن الجن ليسوا دائماً أشراراً، لكنهم لا ينسون الظلم." انهم يؤمنون بالله منهم الطيب ومنهم الشرير
خلق الله الجن والانس للعبادة .
شعر سالم فجأة بأن القيود اختفت، ووجد نفسه خارج البيت، والباب مفتوح كأنه لم يُغلق أبداً. ركض حتى وصل بيته، وقضى الليل كله دون نوم. ويفكر بلكلام الذي سمعه .
في الصباح، ذهب إلى أهل القرية، وروى لهم ما حدث. بعضهم سخر، والبعض الآخر شحب وجهه، كأنه تذكّر شيئاً قديماً. بعد أيام، اجتمع الشيوخ وقرروا هدم البيت وترك الأرض خالية احتراماً لما يسكنها.
ومنذ ذلك اليوم، اختفى الهمس، وساد الهدوء أطراف القرية. أما سالم، فكان كلما مرّ بالمكان، يشعر بنسمة باردة خفيفة، كأنها تحية صامتة… أو تذكير بأن عالم الجن أقرب اقرب الينا مما نعتقد .
وان الجن لا ياذي احد . واخيرأ علم انهو ممكن ان يكون الجن بجابه ويحميه من اي شيء ممكن ان يحدث له ويقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ….
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على اشرف الخلق سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين