الشقه333-الباب الذى لم يُغلق
الشقة 333 – الباب الذي لم يُغلق

بداية الكابوس من جديد
مرت ستة أشهر على الليلة التي هرب فيها سارة وكريم ويوسف من البيت المهجور. حاول الثلاثة العودة إلى حياتهم الطبيعية، لكن شيئًا في داخلهم لم يعد كما كان. الكوابيس لم تتوقف، والصورة الأخيرة لذلك المخلوق بعينيه السوداوين ظلت تطاردهم كل ليلة.
كانت سارة أكثرهم تأثرًا. في كل ليلة تقريبًا تستيقظ فجأة وتنظر إلى ساعة هاتفها، لتجد الوقت نفسه يتكرر أمامها دائمًا: 3:33.
في إحدى الليالي استيقظت على صوت إشعار في هاتفها. عندما فتحت الرسالة، شعرت ببرودة تسري في جسدها. كانت صورة للبيت المهجور الذي هربوا منه. لكن الصورة لم تكن ملتقطة من الخارج… بل من داخل البيت.
وفي نهاية الممر ظهر ظل طويل يقف في الظلام.
تحت الصورة كانت هناك جملة واحدة:
"الباب لم يُغلق."
الرسالة الغامضة
في صباح اليوم التالي اتصلت سارة بكريم ويوسف وطلبت مقابلتهما فورًا. عندما جلسوا معًا أخبرتهم بما حدث.
لكن المفاجأة أن كريم أخرج هاتفه وقال بصوت متوتر:
"أنا كمان وصلتلي رسالة."
فتح الرسالة. كانت تحتوي على نفس الصورة.
ثم قال يوسف ببطء:
"مش بس إنتوا."
وأخرج هاتفه هو الآخر.
كانت الرسالة نفسها عنده أيضًا.
ساد صمت ثقيل بينهم، قبل أن تقول سارة:
"حد عايزنا نرجع هناك."
العودة إلى البيت
بعد ساعات من التفكير قرروا العودة إلى القرية لمعرفة الحقيقة. عندما وصلوا، لاحظوا شيئًا غريبًا. البيت لم يعد مهجورًا تمامًا كما كان.
كان هناك شريط تحذير للشرطة حول المكان.
اقترب كريم من أحد رجال الشرطة وسأله:
"هو حصل إيه هنا؟"
نظر إليه الرجل للحظة ثم قال:
"مجموعة شباب دخلوا البيت امبارح… واحد بس اللي خرج."
نظر الأصدقاء إلى بعضهم بقلق شديد.
اكتشاف جديد
في الليل تسلل الثلاثة إلى داخل البيت مرة أخرى. كان المكان أكثر ظلمة من قبل، لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.
الساعات لم تعد متوقفة.
كانت تتحرك ببطء شديد.
وعندما نظروا إليها وجدوا أنها تقترب من الوقت الذي يعرفونه جيدًا.
3:33
فجأة سمعوا صوت ضحك خافت يأتي من الطابق العلوي.
صعدوا الدرج بحذر حتى وصلوا إلى غرفة في نهاية الممر.
فتح كريم الباب ببطء.
تجمد الجميع في أماكنهم.
كانت الجدران مليئة بالصور… مئات الصور لأشخاص مختلفين.
لكن هذه المرة كانت الصور حديثة.
صور لكل الأشخاص الذين دخلوا البيت خلال السنوات الماضية.
وفي المنتصف كانت هناك صورة جديدة.
صورتهم هم.
لكن الغريب أن الصورة لم تكن لثلاثة أشخاص فقط.
كان هناك شخص رابع يقف خلفهم.
الحقيقة المرعبة
فجأة انطفأت الأنوار.
ساد الظلام لثوانٍ قبل أن يسمعوا صوت خطوات بطيئة.
ثم ظهر صوت مألوف في الظلام:
"كنتوا فاكرين إنكم هربتوا."
خرج من الظلال رجل يرتدي زي الشرطة.
كان هو الضابط الذي قابلهم في نهاية الليلة الأولى.
لكن عينيه هذه المرة كانتا سوداوين بالكامل.
ابتسم ببطء وقال:
"أنا مش ساكن الممر…"
توقف للحظة ثم أكمل بصوت بارد:
"أنا الباب."
النهاية المفتوحة
بدأت الساعات في البيت تدق فجأة.
3:31
3:32
نظر الأصدقاء إلى بعضهم في خوف.
ثم توقفت العقارب.
3:33
وانطفأت الأنوار مرة أخرى.
في الظلام سُمع صوت الضابط يهمس ببطء:
“الليلة… البداية الحقيقية.”