طلب جثة مجانا

طلب جثة مجانا

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

image about طلب جثة مجانا

في أوضتها

بتتفرج على فيلمها المفضل، بتضحك ومبسوطة بالهدوء حواليها.

إنهاردة الجمعة يعني "الويك إند" ولازم تستغل كل لحظة في اليوم دا.

خلصت الفيلم وهي مبتسمة. خلاص النهاية السعيدة اتحققت للأبطال يبقى كدا هيّ تنام مرتاحة.

كانت بتحرك اصابعها بسرعة على الكمبيوتر علشان تقفل الشاشة وتنام.

بس قبل ما تقفل…

ظهر إعلان لطقم شيك جدًا ومجانًا لأول حد يطلبه.

عينيها لمعت لما شافته وقبل ما تقول زمانه اتاخد، لاقت إن الإعلان لسة نازل حالًا!

ابتسمت بانتصار وهيّ بتتأمل الطقم، وفي ثانية كانت كلمتهم وقالولها إنها فعلًا أول واحدة تطلبه، وكدا مبروك عليها.

اخدوا عنوانها ورقمها، وقالولها هيوصلها في أسرع وقت.

قفلت الكمبيوتر وابتسمت براحة وهيّ حاسه إن الحظ بدأ يبتسم  في وشها أخيرًا. 

تاني يوم.

صحيت على صوت خبط على الباب، استغربت وهي بتسأل نفسها هيكون مين؟

هيّ عايشة لوحدها من سنين بعد ما أهلها اتوفوا.

ونادرًا لما حد من قرايبها يجي أو صحابها. 

لبست حجابها وطلعت بسرعة تشوف مين. فتحته لاقت شاب قدامها بملامح مريبة لابس زيّ عمال التوصيل.

وقبل ما تتكلم.

قالها بسرعة:

_ اتفضلي يا فندم الاوردر.

خلص كلامه وادها صندوق كبير، اسود اللون، وتقيل!!

وقبل ما تتكلم مرة تانية كان هو اختفى.

رفعت حاجبها بقرف وهي شايفة قلة ذوقه وقررت تتكلم مع البيدج وتشتكي.

بس طبعًا الحماس ماسبهاش في حالها، حطت الصندوق على الترابيزة وبسرعة كانت بتشيل كل اللزق والورق.

بس فجأة ايديها وقفت عن فتح الصندوق.

وعينيها وسعت من الصدمة، ايديها اترعشت، ودموعها نزلت، 

وفي ثانية وقعت على الأرض.

بتبص على الصندوق بعدم استيعاب للي بيحصل!

قامت وقفت تاني، وبصت على الصندوق يمكن بتتخيل، أو يمكن يكون اللي قدامها فيك!

بلعت ريقها، وقربت أكتر تلمس اللي قدامها.

قدامها إيد ورجل وراس مقطـ.وعين، د.م مغرق كل الصندوق،  محطوطين في كيس أبيض شفاف، ملمس الإيد طبيعي وكأنها جثـ.ة طازة مقتـ.ولة لسه حالًا!

المنظر خلا بطنها تتقلب، وجريت على الحمام تستفرغ، 

وغسلت ايديها أكتر من عشر مرات، وكانت بتعيط بهسترية، مش مصدقة اللي شافته.

بصت في المراية وهيّ منهارة، وقالت بخوف حقيقي:

_ أ..أنا أكيد بحلم، لا لا... دا أكيد حلم.

طلعت وهي بتستند على الحيطان، وجريت على تلفونها تشوفه، يمكن حد ينجدها بعد ما شافت الصندوق تاني وهي طالعة.

حاولت تمسك التلفون أكتر من مرة، بس في كل مرة تفشل علشان رعشة ايديها اللي مش عارفة تتحكم فيها!!

وقبل ما تضغط على أيّ رقم قدامها، فجأة…

حست بإيد بتتحط على كتفها، وانفاس قريبة منها بشكل يرعب.

أنفاسها وقفت في صدرها، حاولت أكتر من مرة تلف وتشوف بس جسمها كله اتشل، وعينيها اتثبتت في مكان واحد.

بعد ثواني، الإيد اتشالت براحة، والانفاس اختفت، 

ورجعت كمان أنفاسها!

لفت ببطء وخلاص ثواني وهيغمى عليها، ملاقتش حد.

كل حاجه مكانها، كل حاجه ثابتة إلا هيّ.

لما اتأكدت إن كل حاجه طبيعية، وقعت على الأرض وحطط إيديها الاتنين على وشها، وانهارت في العياط.

اللي بيحصل غريب ومرعب في نفس الوقت.

بعد فترة.

قامت ومسكت تلفونها، راحت على البيدج اللي اشترت منها،

وقررت تكلمهم.

بس وهي بتدخل على المحادثة مالاقتهاش!

المحادثة اختفت!

_ إيه دا؟

قالت وهي مش فاهمة حاجة، راحت تدور على اسم البيدج في كل مكان، وبرضو النتيجة واحدة!

ارتعبت، وحست إنها في حلم، هي متأكدة من الاسم، إزاي دا حصل؟!

قعدت على الأرض مرة تانية، طاقتها خلصت، وجسمها خذلها، خلاص أكيد هيّ في حلم، ما هو مستحيل يبقى حقيقة!

قامت بعد نص ساعة، بتتحرك بخوف وضربات قلبها بيتزيد، 

طلعت وراحت عند الصالون وقررت تنادي على حد من جيرانها، بس للاسف كان لازم تشوف الصندوق الأول.

بصت على الصندوق بدهشة.

دلوقتي فعلًا أخدت الصدمة…

الصندوق أختفى كُليًّا، مفيش أثر للد.م، ولا إيّ حاجة، 

الصالون مترتب، والأجواء هادية، وكل حاجه كويسة!

 

وقتها اتندهت براحة، أكيد كانت بتحلم، 

وأكيد دا من تأثير الأفلام عليها.

رجعت لأوضتها ونامت.

بس حتى نومها ماكملش،

 الكوابيس، الأشكال المرعبة، هيّ بترمي نفسها من بلكونتها، 

د.م، جثـ.ث كتير، صراخ، وحد بيجري وراها.

قامت من نومها بسرعة وهي بتشهق، وقالت بخوف:

_ إهدي يا نور، دا كابوس... كابوس.

بس دا مكانش كابوس!

كان بداية الجحيم الأصلي.

عدى يوم والتاني، والعاشر، وهيّ مش نور!

هي عبارة عن جسم بس من غير روح، وشها بهت، الهالات السودة ظهرت بشكل فظيع، كل حاجة كانت بتدمر، كل حاجة.

شغلها، وعلاقتها الإجتماعية، قرايبها، وكل حد تعرفه.

كوابيس، كوابيس وبس.

تهديدات في الأحلام، بتشوف حجات غريبة، حد بيكلمها، حد بيضحك.

وكل دا جننها، خلاها تعيش في عذاب.

بس في يوم كل حاجة اتغيرت…

ناس واقفة تحت العمارة، تجمع كبير جدًا، ظباط، وإسعاف.

جثـ.ة واقعة على الأرض، والناس بتتهامس وبتقول:

_ ماتت إزاي؟

_ دا أكيد حد قاصد، أصل تعمل كدا ليه في نفسها!

_ بس هيّ كانت متغيرة من فترة.

ناس بتتساءل، وناس تانية بتقول، وبتندب،  وكل واحد عنده حكاية جاهزة علشان يقولها.

وبعد أيام كتير، وتحقيقات أكتر القضية اتقفلت ضد مجهول.

هيّ ماتت وهيّ الوحيدة اللي عارفة القصة الحقيقة.

اوعى تكون زيّ نور، 

أسأل وأعرف قبل ما تندم على حاجة عملتها.

تمت.

#سارة_عبدالرحمن_وردة 

 

 

 

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Sara تقييم 4.88 من 5. المستخدم أخفى الأرباح
المقالات

7

متابعهم

6

متابعهم

2

مقالات مشابة
-