الصورة الأخيرة 📷

الصورة الأخيرة 📷

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about الصورة الأخيرة 📷

الصورة الأخيرة

وجد حسام الكاميرا داخل صندوق قديم في علية المنزل الذي اشتراه مؤخرًا. كانت كاميرا قديمة لكنها ما زالت تعمل.

قرر تجربتها.

التقط صورة لغرفة المعيشة.

عندما نظر إلى الصورة لاحظ شيئًا غريبًا.

كان هناك ظل شخص يقف في زاوية الغرفة.

التفت حسام بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

ظن أن الأمر مجرد خدعة ضوء.

التقط صورة أخرى.

عندما نظر إليها… شعر بقشعريرة.

الظل أصبح أقرب قليلًا.

بدأ قلبه ينبض بسرعة.

التقط صورة ثالثة.

هذه المرة كان الظل يقف خلفه مباشرة.

أسقط حسام الكاميرا تقريبًا من يده.

التفت بسرعة.

لا أحد.

تردد قليلًا… ثم رفع الكاميرا والتقط صورة أخيرة.

نظر إليها ببطء شديد.

الغرفة كانت فارغة.

لكن الشيء الذي جعله يتجمد…

أن الصورة لم تكن لظهره.

بل لوجهه.

كان وجهه قريبًا جدًا من العدسة…

وعيناه واسعتان من الرعب.

وكأن شخصًا آخر كان يمسك الكاميرا…

ويقف خلفه مباشرة.

وفي تلك اللحظة…

شعر حسام بنفَس بارد خلف رقبته.

وصوت يهمس:

“ابتسم… الصورة لم تنتهِ بعد.”

شعر حسام بنفَس بارد يلامس رقبته، وكأن شخصًا يقف خلفه مباشرة في الظلام.

لم يجرؤ على الالتفات. كان قلبه يخفق بقوة حتى شعر أن صوته يملأ الغرفة.

ببطء شديد… التفت.

لم يكن هناك أحد.

الغرفة كانت هادئة تمامًا كما كانت قبل لحظات.

ابتلع ريقه بصعوبة، ثم نظر إلى الكاميرا التي ما زالت في يده. الشاشة الصغيرة كانت تعرض الصورة الأخيرة التي التقطها.

الصورة التي يظهر فيها وجهه قريبًا جدًا من العدسة.

لكن عندما دقق النظر أكثر…

شعر ببرودة تسري في جسده.

لأن هناك شيئًا آخر في الصورة.

خلفه مباشرة…

كان هناك وجه آخر.

وجه شاحب جدًا، وعينان واسعتان مظلمتان تحدقان مباشرة في الكاميرا.

ألقى حسام الكاميرا على الطاولة بسرعة وكأنها شيء سام.

ظل يحدق بها لثوانٍ طويلة، يحاول إقناع نفسه أن هذا مجرد وهم.

لكن الفضول تغلب عليه.

اقترب مرة أخرى وأمسك الكاميرا بحذر، ثم بدأ يتصفح الصور السابقة.

الصورة الأولى: الظل في الزاوية.

الصورة الثانية: الظل أقرب.

الصورة الثالثة: الظل خلفه مباشرة.

لكن عندما وصل إلى الصورة الأخيرة… لاحظ شيئًا لم ينتبه له قبل ذلك.

الوجه الذي خلفه…

لم يكن ينظر إلى الكاميرا.

بل كان ينظر إلى **هو**.

وكأنه يراه بالفعل.

ارتعشت يداه.

فجأة… أصدرت الكاميرا صوت "نقرة".

التقطت صورة جديدة.

قفز حسام من مكانه.

لم يكن قد ضغط أي زر.

نظر ببطء إلى الشاشة.

كانت صورة جديدة لغرفته.

لكن هذه المرة… لم يكن هو في الصورة.

بل كان هناك شخص يقف في منتصف الغرفة.

شخص طويل… نحيل… ووجهه مظلم تمامًا.

وكان ينظر مباشرة نحو العدسة.

رفع حسام رأسه ببطء شديد ونظر إلى الغرفة.

لم يكن هناك أحد.

عاد نظره إلى الكاميرا.

في الصورة… بدأ ذلك الشخص يتحرك.

ليس في الواقع… بل **داخل الصورة نفسها**.

خطوة للأمام.

ثم خطوة أخرى.

وفجأة… أصبحت الصورة مختلفة.

لم تعد لغرفة المعيشة.

بل أصبحت صورة لشيء أقرب… أقرب بكثير.

شيء مظلم يملأ الشاشة.

ثم أدرك حسام الحقيقة المرعبة.

لم تعد الكاميرا تصور الغرفة.

بل أصبحت تصور **وجه ذلك الشيء… وهو يقترب من العدسة**.

وفجأة… سمع صوتًا خلفه مباشرة.

نفس صوت "النقرة".

التفت بسرعة.

الكاميرا لم تعد على الطاولة.

كانت تقف على الرف المقابل… والعدسة موجهة نحوه.

وكأن أحدًا يمسكها.

ثم أصدرت الكاميرا صوتًا مرة أخرى.

نقرة.

تجمد حسام في مكانه.

بعد لحظات… ظهرت الصورة الجديدة على الشاشة.

كانت صورة له… وهو يقف في منتصف الغرفة.

لكن الشيء المرعب لم يكن ذلك.

الشيء المرعب…

أن خلفه مباشرة كان يقف ذلك الشخص الشاحب.

ويده الطويلة كانت موضوعة على كتف حسام.

وفوق الصورة ظهر رقم صغير.

**الصورة رقم 8.**

فتح حسام الصور السابقة بسرعة.

لم يكن يتذكر أنه التقط كل هذه الصور.

1

2

3

4

5

6

7

في كل صورة… كان ذلك الشيء يقترب أكثر.

حتى وصل إلى الصورة الأخيرة.

**الصورة رقم 9.**

تجمد الدم في عروق حسام.

لأن الصورة لم تكن له.

بل كانت صورة للغرفة… فارغة تمامًا.

وفوقها مكتوب:

**الصورة الأخيرة.**

وفي تلك اللحظة…

سمع حسام الهمسة خلف أذنه:

"حان دورك… لتبقى داخل الصورة." 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
eren levi تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

2

متابعهم

2

مقالات مشابة
-