هل انت جاهز لإنطلاق الرحلة الخامسة من الخبايا ؟؟؟!

 

كانت تلك العين الضخمة تفتح ببطء في الظلام.


 

عين حمراء… أكبر من أي شيء رأيته في حياتي.


 

لم تكن مجرد عين مخلوق.


 

كانت كأنها بوابة إلى ظلام لا نهاية له.


 

تجمدت في مكاني.


 

لم أستطع حتى التنفس.


 

الضوء القادم من العين جعل الممر الحجري يبدو كأنه مغمور بدم أحمر.


 

الحارس المدرع تراجع خطوة للخلف.


 

وهذا وحده كان كافيًا ليجعل الرعب يتضاعف داخلي.


 

إذا كان حارس سجن الخبايا خائفًا…


 

فما الذي استيقظ هناك؟


 

همست بصوت مرتجف:


 

“ما هذا…؟”


 

لكن لا أحد أجاب.


 

الكائن الأسود الذي خرج من الزنزانة رقم 13 كان يحدق في الظلام بصمت.


 

ثم ابتسم ببطء.


 

ابتسامة مليئة بالرهبة.


 

وقال بهدوء:


 

“أخيرًا…”


 

نظر إليه الحارس بسرعة وصرخ:


 

“أنت السبب!”


 

ضحك الكائن الأسود.


 

ضحكة عميقة ارتدت أصداؤها في كل الممرات.


 

ثم قال:


 

“أنا فقط فتحت الباب.”


 

ثم أشار بيده إلى الأعماق.


 

“لكن هذا الشيء… كان ينتظر منذ قرون.”


 

في تلك اللحظة…


 

اهتز السجن بعنف لم أشهده من قبل.


 

الحجارة بدأت تتساقط من السقف.


 

الأرض تحت أقدامنا اهتزت وكأن شيئًا ضخمًا يتحرك في الأسفل.


 

ثم جاء صوت…


 

صوت بطيء وثقيل.


 

صوت تنفس.


 

تنفس ضخم كأن الجبل نفسه يتنفس.


 

كل نفس كان يجعل الهواء في السجن أبرد.


 

وأثقل.


 

ثم حدث شيء أسوأ.


 

العيون الحمراء داخل الزنازين بدأت تختفي مرة أخرى.


 

لكن هذه المرة…


 

لم يكن بسبب الخوف.


 

بل لأن السجناء بدأوا الهروب.


 

سمعت صوت باب زنزانة يتحطم خلفي.


 

استدرت بسرعة.


 

ورأيت ظلًا طويلًا يخرج من إحدى الزنازين المفتوحة.


 

ثم آخر.


 

ثم آخر.


 

الظلال بدأت تتحرك في الممرات مثل دخان أسود.


 

السجن كان ينهار.


 

صرخ الحارس وهو يرفع رمحه:


 

“لن يخرج أحد من هنا!”


 

ثم ضرب الأرض بقوة.


 

الرموز السحرية على الأرض اشتعلت بضوء أزرق قوي.


 

دوائر من الطاقة ظهرت في الممر.


 

لكن الكائن الأسود ابتسم بسخرية.


 

وقال:


 

“لقد تأخرت.”


 

ثم نظر إلي مباشرة.


 

ولأول مرة…


 

شعرت أنه ينظر داخلي.


 

ثم قال جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي:


 

“الباب فُتح بيدك يا سامي.”


 

تراجعت خطوة.


 

قلت بصوت متقطع:


 

“أنا لم أفعل شيئًا!”


 

اقترب خطوة.


 

ثم قال بهدوء مرعب:


 

“بل فعلت.”


 

ثم أشار إلى صدري.


 

“لأن الدم الذي في عروقك… هو المفتاح.”


 

شعرت بدوخة مفاجئة.


 

قلت:


 

“ماذا تقصد؟”


 

لكن قبل أن يجيب…


 

جاء الصوت من الأعماق مرة أخرى.


 

هذه المرة كان أقرب.


 

وأقوى.


 

ثم…


 

بدأت الأرض في نهاية الممر تتشقق.


 

خط أسود طويل انفتح في الحجر.


 

ومن داخل الشق…


 

خرج ضوء أحمر كثيف.


 

ثم ظهرت أصابع.


 

أصابع ضخمة… أكبر من جسد إنسان.


 

بدأت تخرج ببطء من تحت الأرض.


 

وفي اللحظة التي لامست فيها الهواء…


 

صرخ الحارس بصوت مرعب:


 

“لقد وصل إلى السطح!”


 

الظلال في الممر بدأت تهرب في كل الاتجاهات.


 

السجناء الذين كانوا محبوسين منذ قرون…


 

كانوا خائفين.


 

خائفين من الشيء الذي يخرج الآن من القاع.


 

الكائن الأسود نظر إلى الأصابع العملاقة باهتمام.


 

ثم قال بصوت منخفض:


 

“كنت أتساءل كيف سيبدو…”


 

ثم التفت إلي.


 

وقال:


 

“هل تريد أن ترى إله الظلام يا سامي؟”


 

توقفت أنفاسي.


 

قلت بصوت ضعيف:


 

“إله…؟”


 

لكن قبل أن أسمع الإجابة…


 

حدث شيء آخر.


 

من خلفنا…


 

سمعنا صوت الباب الحديدي الكبير للسجن.


 

الباب الخارجي.


 

كان يُفتح مرة أخرى.


 

لكن هذه المرة…


 

لم يكن إنسانًا هو من دخل.


 

خطوات جديدة نزلت إلى الممر.


 

خطوات هادئة… لكنها قوية.


 

ثم جاء صوت امرأة من الظلام:


 

“لقد تأخرت كثيرًا.”


 

التفت الجميع نحو الصوت.


 

حتى الكائن الأسود.


 

لكن عندما اقترب الضوء من وجهها…


 

اختفت ابتسامته.


 

لأول مرة.


 

نهاية الحلقة الخامسة

 

لكن سامي لم يكن يعرف بعد…


 

أن المرأة التي دخلت سجن الخبايا…


 

لم تأتِ لإنقاذه.


 

بل جاءت لتفتح آخر زنزانة في السجن.