هل لنا ان نبدأ !!!

 

دخلت المرأة الغامضة الممر.


 

خطواتها كانت صامتة تقريبًا، لكنها جعلت الجو أكثر رعبًا.


 

الضوء الخافت كان يلمع على شعرها الأسود الطويل، وعلى عباءتها التي تتحرك كأنها كائن حي.


 

الكائن الأسود الذي خرج من الزنزانة رقم 13 ابتسم.


 

ابتسامة باردة، مخيفة.


 

وقال بصوت منخفض:


 

“لقد جاءت… أخيرًا.”


 

تقدمت المرأة خطوة واحدة، والجو كله أصبح أكثر برودة.


 

ثم فتحت الباب الحديدي في نهاية الممر.


 

كان الباب الأخير… زنزانة الدم.


 

سجناء السجن الذين خرجوا من الزنازين الأخرى بدأوا يصرخون.


 

لكن المرأة لم تهتم بهم.


 

قالت بصوت بارد:


 

“الآن سيعرف هذا الصبي… سر دمائه.”


 

التفتت إلي، سامي، وأنا مشلول من الخوف.


 

الكائن الأسود همس لي:


 

“كل شيء بدأ منذ ولادتك… الدم الذي في عروقك… هو المفتاح.”


 

ثم…


 

بدأت الأرض تحت زنزانة الدم تهتز.


 

شق أسود عميق انفتح على الفور.


 

خرج منه ضوء أحمر قاتم.


 

ثم بدأت أصوات حادة… صرخات لا يمكن للإنسان أن يتحملها.


 

شيء يتحرك داخل الظلام.


 

أصابع ضخمة، أطول من أي شيء رأيته من قبل، بدأت تخرج.


 

ثم ظهر شيء لا يُصدق.


 

وجه… أو بالأحرى ما يشبه وجهًا، مليء بالعينين والفم المفتوح، كل عين حمراء، كل فم يصرخ بلا توقف.


 

الكائن الأسود ابتسم وقال:


 

“أخيرًا… خرجت من زنزانة الدم.”


 

المرأة الغامضة توقفت فجأة، وصرخت بكلمة واحدة:


 

“توقف!”


 

لكن الشيء لم يسمعها.


 

بدأ يتحرك ببطء نحو الممر، يبتلع كل شيء في طريقه.


 

سامي حاول الهرب، لكنني – أقصد… سامي – شعرت بقوة غير طبيعية تسحبه إلى الأمام.


 

الكائن الأسود ضحك بصوت مرعب:


 

“الآن ستعرف الحقيقة… كل دم في هذا السجن، وكل روح محبوسة، مرتبطة بك.”


 

ثم المرأة اقتربت، وقالت بصوت منخفض:


 

“لقد اخترت أن تفتح الباب… الآن… ستدفع الثمن.”


 

الزنزانة بدأت تتفكك، وكل الظلال حولنا بدأت تتلاشى… ولكن الضوء الأحمر القادم من الشيء في القاع أصبح أكثر إشراقًا… أكثر رعبًا.


 

صرخت:


 

“ماذا تريد منا؟!”


 

ابتسم الكائن الأسود وقال:


 

“الدم… مفتاح القوة… والآن سيستيقظ… ما أسموه إله الظلام.”


 

في تلك اللحظة…


 

بدأ الشيء يتحرك، والأرض اهتزت بقوة لا تصدق.


 

السجناء الهاربون عادوا للخوف، الحارس المدرع تراجع، وحتى المرأة الغامضة بدت عاجزة… أمام قوة هذا الكائن القديم.


 

وكان كل ما أتمناه… أن يكون كل هذا مجرد حلم.


 

لكن الدماء الحمراء التي بدأت تغطي الجدران… لم تكن حلمًا.


 

نهاية الحلقة السادسة

 

ايها القارئ لابد انك مشدودًا جدًا لأن الحلقة القادمة ستكشف:
 

  • من هو إله الظلام الحقيقي
  • ما علاقة دم سامي بكل ما حدث
  • هل يمكن النجاة من زنزانة الدم


ما يخرج الآن من زنزانة الدم ليس مجرد كائن… إنه قوة قديمة أقدم من الزمن نفسه. كل الظلال في السجن تصدرت المكان بانبهار وخوف، والعيون الحمراء أصبحت تتحرك باتجاه شيء واحد… سامي. المرأة الغامضة صمتت، والحارس المدرع وقف مشلولًا أمام الحقيقة التي لم يكن يتوقعها أحد. لكن سر دم سامي لم يُكشف بعد، وما يحدث الآن هو مجرد البداية. في الحلقة القادمة، سيكتشف سامي الهوية الحقيقية للكيان الذي أطلقته زنزانة الدم، وكيف أن كل لحظة في حياته كانت جزءًا من خطة هذا السجن الملعون. هل سيتمكن من النجاة؟ أم أن القوى القديمة ستبتلع كل شيء؟ الهوية الملعونة ستكشف كل شيء، وستجعل الرعب الحقيقي يبدأ.