ظِلّ الشقة 13

ظِلّ الشقة 13

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

          image about ظِلّ الشقة 13

 

           الباب اللي ما يتقفلش

 

لم لما أخدت مفتاح الشقة رقم 13، كنت فاكر إني كسبت صفقة العمر. الإيجار كان رخيص بشكل مريب، وصاحب العمارة سلّم عليّ بسرعة كأنه عايز يمشي قبل ما أسأله أي سؤال.

وأول ما دخلت، حسّيت بحاجة غريبة…

مش خوف، بس إحساس إن المكان مش فاضي.

الشقة كانت ضلمة رغم إن الساعة كانت لسه 4 العصر. النور داخل، بس كأنه مكتوم. حاولت أتجاهل الإحساس، وبدأت أنضف وأرتب.

أول ليلة عدّت عادي… تقريبًا.

لكن الساعة 3 الفجر، صحيت على صوت خبط خفيف.

تك... تك... تك…

الصوت جاي من المطبخ.

قعدت في مكاني مستني الصوت يقف، لكنه ما وقفش… بل زاد.

قمت بالعافية، ومشيت ناحية المطبخ.

أول ما وصلت، الصوت اختفى.

بصيت حواليّ… مفيش حاجة.

بس كان في حاجة غلط.

باب المطبخ… كان مفتوح.

وأنا متأكد إني قفلته.

رجعت نمت وأنا بحاول أقنع نفسي إن ده طبيعي.

لكن الليلة اللي بعدها… كانت البداية الحقيقية

     اللي ساكن جوه مش بني آدم

 

النور قطع فجأة.

الشقة غرقت في ضلمة تقيلة… كأنها بتضغط على صدري.

وقتها سمعت صوت نفس… مش صوتي.

كان في حد بيتنفس… ورايا.

اتجمدت مكاني.

ببطء، لفيت راسي…

مفيش حد.

لكن…

كان في حاجة تانية.

على الحيطة قدامي… كان في ظل.

ظل راجل واقف… طويل بشكل مش طبيعي.

لكن المشكلة إن… مفيش حد واقف عشان يعمل الظل ده.

فضلت باصص عليه، وأنا مش قادر أتحرك.

وفجأة…

الظل اتحرك.

مش معايا…

لوحده.

رجعت لورا ووقعت على الأرض.

الظل بدأ يقرب…

خطوة… خطوة… وهو لسه على الحيطة.

لكن الإحساس بيقول إنه مش على الحيطة بس…

كأنه بيقرب مني أنا.

النور رجع فجأة.

والظل اختفى.

قمت أجري من الشقة، ونزلت عند البواب وأنا مرعوب.

سألته: “في إيه في الشقة دي؟!”

بصلي شوية، وقال بصوت واطي:

“محدش بيكمل فيها أكتر من أسبوع…”

قلتله: “ليه؟”

رد:

“اللي كان ساكن قبلك… مات فيها. كانوا بيقولوا إنه كان بيشوف حاجة في الضلمة… حاجة بتتحرك لوحدها.”

ضحكت بتوتر وقلت: “أكيد هلاوس.”

لكن البواب قرّب مني وقال:

“هو قال نفس الكلام… قبل ما يموت بيوم.”

طلعت أخد حاجتي وأنا مقرر أمشي.

لكن وأنا خارج…

بصيت على الحيطة.

كان في ظل.

واقف… مستني.

رغم إن النور كان شغال… ومفيش حد جنبه.

وساعتها فهمت الحقيقة:

الظل ده… مش مربوط بالنور.

الظل ده… مربوط بيا أنا.

ومن يومها…

وأنا كل ما أطفي النور…

بشوفه أقرب.

         مفيش مهرب من الضل

 

حاولت أقنع نفسي إني بتخيل…

لكن كل ليلة كان بيقرب أكتر.

في الأول، كان مجرد ظل بعيد على الحيطة.

بعدها بقى أقرب… أوضح… تفاصيله بدأت تظهر.

إيد طويلة بشكل غريب…

وراس ميلة كأنها بتبصلي.

وفي ليلة… قررت ما أطفيش النور.

قعدت صاحي لحد الفجر، النور شغال في كل الشقة.

وكنت فاكر إني كده أمان.

بس الساعة عدت 3…

وسمعت نفس الصوت.

تك... تك... تك…

المرة دي… مش من المطبخ.

من ورايا.

ببطء، لفيت.

ماكانش في ظل على الحيطة.

قلبي دق بسرعة…

لحد ما بصيت تحت رجلي.

واتجمدت.

الظل…

ماكانش على الحيطة.

كان لازق في الأرض…

ومتوصل برجلي أنا.

لكن مش شبه ظلي.

كان أكبر… أطول…

وبيتحرك… لوحده.

رفع إيده…

رغم إني ما رفعتش إيدي.

وفي اللحظة دي… فهمت.

هو مش بيقرب مني عشان يخوفني…

هو بيستبدلني.

جريت ناحية الباب، حاولت أفتحه…

بس كان تقيل كأنه مقفول من الناحية التانية.

رجعت أبص ورايا…

ماكانش في ظل.

لأن…

هو بقى واقف مكاني.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Eslam ahmed تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.