لعنة السرداب: الصرخة اللي محدش سمعها!
لعنة السرداب: الصرخة اللي محدش سمعها
"ياسين" كان قاعد وضهره ساند على حيطة السرداب اللي بتنضح مية ساقعة زي التلج، إيده كانت بتترعش وهو ماسك الموبايل اللي شاشته مكسورة.. النفس طالع ونازل بصعوبة، وصوت ضربات قلبه كان مسموع في السكون المرعب ده.. حاول يدوس "نشر" على البوست اللي كتبه بدموع عينه على فيسبوك، وهو بيدعي ربنا إن الشبكة تلقط ولو لثانية واحدة.

"يا جماعة الحقوني.. أنا محبوس في سرداب (بيت القناوي) القديم.. رجلي اتكسرت وفي حد.. أو في حاجة.. معايا هنا!"
الحكاية بدأت لما ياسين قرر "يتفزلك" ويعمل فيها مغامر "يوتيوبر"، نزل السرداب المهجور اللي الكل بيخاف يعدي من جنبه في ضواحي المدينة.. كان فاكر إنه هيصور فيديو ويلم لايكات، بس الغدر كان مستنيه تحت.. وهو ماشي، رجله اتكعبلت في حجر غريب، ووقع وقعة "سودة" خليت عضمة رجله تشرخ، ومن هنا بدأ الكابوس الحقيقي.
أصوات من العدم
في الأول، ياسين افتكر إن الموضوع مجرد وجع وهيخف، بس السكوت اللي حواليه بدأ "يتكلم".. سمع صوت "خربشة" جاية من بعيد، وبعدها صوت همس مش مفهوم، كأن في حد بيوشوش في ودنه بس بلغة ميتة.. حاول يفتح كشاف الموبايل، بس النور كان بيترعش ويطفي، وكل ما يطفي، كان بيحس بـ "نسمة" هوا ساقعة جداً بتعدي على رقبته.
ياسين بدأ يزحف على الأرض وهو بيصرخ من الألم، بيحاول يوصل للسلم اللي نزل منه، بس السرداب كأنه بيتمط! الممر اللي كان طوله 10 متر، بقى كأنه كيلومترات.. وكل ما يزحف، يسمع صوت خطوات "تقيلة" وراه.. "طاخ.. طاخ.. طاخ".. خطوات مش بتاعة بني آدم، دي خطوات حد بيجر رجله وراه كأنها جثة!
المفاجأة المرعبة
ياسين طلع موبايله تاني بيحاول يكلم أي حد، بس مفيش شبكة خالص.. فجأة، الموبايل "هنج" وبدأ يفتح الصور لوحده.. صوره اللي لسه مصورها من شوية وهو داخل.. في أول صورة، كان ياسين لوحده وبيضحك.. في الصورة التانية، كان في "خيال" وراه.. في الصورة التالتة، الخيال ده كان "كيان" حقيقي، طويل جداً، جِلدة وشه لازقة على العضم، وعينه عبارة عن حفرتين سود مفيش فيهم نني!
ياسين رماه الموبايل من الرعب، وبدأ يصرخ "يا رب.. يا رب!".. وفجأة، الصوت اللي كان وراه وقف.. السرداب كله بقى هسس.. وفجأة، حس بإيد "متلجة" وطويلة جداً بتتحط على كتفه من ورا، وصوت فحيح بيقول في ودنه:
"إنت اللي جيت لحد عندنا.. ومحدش بيخرج من هنا تاني."
النهاية المظلمة
ياسين ملقاش قدامه غير إنه يغمض عينه ويصوت بكل قوته، صرخة هزت حيطان السرداب الملعون.. الصرخة دي كانت آخر حاجة سمعها سكان المنطقة المهجورة قبل ما الدنيا ترجع تسكت تماماً.
تاني يوم، البوست بتاع ياسين نزل فعلاً على صفحته لما الموبايل لقط شبكة للحظة وهو في "إيد" الكيان ده.. الناس دخلت تعمل "لايكات" و "كومنتات" فاكرين إنه بيعمل "برانك" أو مقلب، ومحدش خد باله إن في خلفية الصورة اللي نزلت مع البوست، كانت رجل ياسين بتتسحل لضلمة مالهاش آخر.