الطرقــة الثالثــة قصه رعب

الطرقــة الثالثــة قصه رعب

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الطرقــة الثالثــة قصه رعب

الطرقــة الثالثــة

في إحدى الليالي الباردة، كان “مروان” عائدًا إلى منزله بعد يوم طويل من العمل. الطريق الذي يسلكه يوميًا كان هادئًا، لكنه في تلك الليلة بدا مختلفًا… أكثر ظلامًا، وأكثر صمتًا.

بينما كان يقود سيارته، لاحظ طريقًا جانبيًا لم يره من قبل. لافتة قديمة مهترئة كُتب عليها:

“الطريق الثالث”.

تردد قليلًا، لكنه قرر أن يختصر الطريق ويدخل. في البداية، كان الطريق عاديًا، لكن بعد دقائق، بدأ يشعر بشيء غريب…

لا يوجد أي ضوء… لا سيارات… لا حتى صوت حيوانات.

فجأة، تعطلت سيارته.

حاول تشغيلها أكثر من مرة، لكنها لم تستجب. تنهد بضيق، وقرر أن ينزل ليرى ما المشكلة. بمجرد أن خرج، شعر ببرودة شديدة، كأن الهواء نفسه أصبح أثقل.

نظر حوله…

ثم رآه.

بيت قديم على جانب الطريق، نوافذه مكسورة، وبابه مفتوح قليلًا.

قال في نفسه:

“يمكن ألاقي حد يساعدني”.

اقترب ببطء، وكل خطوة كان يسمع صداها كأنه ليس وحده. عندما وصل إلى الباب، دفعه برفق… ففتح بصرير مرعب.

“في حد هنا؟!”

لم يرد أحد.

دخل بخطوات مترددة، وكانت الأرضية تصدر صوتًا مزعجًا تحت قدميه. فجأة، سمع صوت خطوات في الطابق العلوي.

تجمّد في مكانه.

الصوت كان واضحًا… شخص يمشي ببطء.

“أكيد في حد…” قالها وهو يحاول أن يطمئن نفسه.

صعد السلم، خطوة خطوة…

الصوت توقف.

وصل إلى الطابق العلوي، ووجد بابًا مغلقًا.

وضع يده عليه… وكان باردًا جدًا.

فتح الباب…

الغرفة كانت فارغة.

لكن… في منتصف الغرفة، كانت هناك مرآة قديمة.

اقترب منها بحذر، ونظر إلى انعكاسه…

لكن انعكاسه لم يتحرك.

تراجع للخلف وهو يشعر بالخوف يتسلل إلى قلبه.

انعكاسه في المرآة ظل واقفًا… يبتسم.

“إيه ده؟!”

صرخ وهو ينظر مرة أخرى.

وفجأة… انعكاسه رفع يده… بينما هو لم يفعل.

ثم سمع صوتًا خلفه:

“اتأخرت…”

التفت بسرعة…

لكن لم يكن هناك أحد.

عاد ينظر إلى المرآة…

الانعكاس لم يعد هو.

كان شخصًا آخر… بنفس ملامحه… لكن عيونه سوداء تمامًا.

ابتسم الكيان داخل المرآة، ثم مد يده… وكأنها تخرج منها.

صرخ مروان وركض خارج الغرفة، ونزل السلم بسرعة. كان قلبه ينبض بجنون.

وصل إلى الباب، لكنه كان مغلقًا.

“إزاي؟! أنا سبتُه مفتوح!”

حاول فتحه، لكن دون جدوى.

وفجأة، سمع نفس الصوت من جديد… هذه المرة أقرب:

“مش هتخرج…”

استدار ببطء…

وكان هناك.

نفسه… لكنه يقف أمامه.

نفس الوجه… نفس الملابس…

لكن الابتسامة كانت مرعبة.

قال الكيان:

“كنت مستنيك من زمان… الطريق الثالث مش بيدخل حد غير اللي مكانه هنا.”

تراجع مروان وهو يرتجف:

“أنت مين؟!”

ابتسم الكيان وقال:

“أنا… أنت… لكن النسخة اللي فضلت هنا.”

قبل أن يفهم، شعر بشيء يسحبه للخلف…

إلى المرآة.

حاول المقاومة، لكنه لم يستطع.

وفي لحظة… اختفى داخلها.

في اليوم التالي…

مرّ أحد السائقين بنفس الطريق، ولاحظ سيارة متوقفة.

نزل ليتفقدها، لكنها كانت فارغة.

ثم نظر إلى البيت القديم…

الباب كان مفتوحًا.

ومن الداخل…

كان هناك شخص يقف خلف النافذة.

ينظر… ويبتسم.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Youssif تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

4

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.