سجن الخبايا – الحلقة الثامنة: عرش الظلام

سجن الخبايا – الحلقة الثامنة: عرش الظلام

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات


 

image about سجن الخبايا – الحلقة الثامنة: عرش الظلامعرش الظلام 

 

الظل العملاق غطّى السجن كله.


 

لم يعد هناك ممر… ولا زنازين… ولا حتى جدران واضحة.


 

فقط ظلام.


 

ظلام حي.


 

يتحرك… يتنفس… يراقب.


 

وقفت في مكاني، والرموز على جسدي تشتعل بضوء أسود خافت.


 

شعرت بشيء داخل صدري… كأنه يستيقظ.


 

ليس خوفًا.


 

شيء آخر.


 

قوة.


 

صوت عميق خرج من كل الاتجاهات في نفس اللحظة:


 

“هل تذكرني الآن؟”


 

أغمضت عيني.


 

وفجأة…


 

عادت الذكريات.


 

صرخات.


 

نار.


 

طقوس.


 

أنا واقف وسط دائرة من الدم…


 

وأمامي هذا الكيان.


 

أنا لم أحاول حبسه فقط…


 

أنا فشلت.


 

فتحت عيني بسرعة.


 

قلت بصوت منخفض:


 

“أنت…”


 

ضحك الصوت.


 

ضحكة جعلت الأرض تهتز.


 

“نعم… أنا الذي لم تستطع إنهائي.”


 

بدأ الظل يتجمع أمامي.


 

يتكثف ببطء…


 

حتى ظهر شكل.


 

ليس له ملامح واضحة.


 

لكن حجمه… كان هائلًا.


 

عينان حمراوان ظهرتا في الظلام.


 

ثم قال:


 

“أنت سجنت الجميع… إلا أنا.”


 

تقدمت خطوة.


 

لم أعد أتراجع.


 

قلت:


 

“وأنت دمرت كل شيء.”


 

ساد صمت لثوانٍ.


 

ثم قال:


 

“لأنك كنت خائفًا مني.”


 

توقفت.


 

هل… كنت خائفًا؟


 

بدأت الرموز على جسدي تلمع بقوة أكبر.


 

الكائن الأسود الذي كان راكعًا رفع رأسه فجأة.


 

والمرأة صرخت:


 

“لا تسمع له!”


 

لكن الصوت تابع:


 

“أنت لم تبنِ هذا السجن لحبسنا… بل لحبس نفسك.”


 

تجمدت في مكاني.


 

“ماذا؟”


 

اقترب الظل أكثر.


 

حتى شعرت ببرودته تخترق جسدي.


 

ثم قال:


 

“كنت تعرف… أنك ستصبح مثلي.”


 

شعرت أن الأرض تهتز تحت قدمي.


 

“لا…”


 

لكن الذكريات بدأت تتدفق.


 

أنا…


 

لم أكن فقط الحاكم.


 

كنت أتحول.


 

كلما استخدمت القوة…


 

كلما اقتربت منه.


 

من هذا الكيان.


 

صرخت:


 

“اسكت!”


 

لكن الظل ضحك.


 

“لقد عدت الآن… لتكمل ما بدأته.”


 

فجأة…


 

انفجرت كل الرموز على جسدي بضوء أسود قوي.


 

الهواء حولي اهتز.


 

الزنازين بدأت تتحطم.


 

السجناء يصرخون.


 

الحارس حاول التقدم… لكنه سقط على ركبتيه.


 

المرأة نظرت إلي بخوف:


 

“أنت تفقد السيطرة!”


 

لكنني لم أعد أسمعها.


 

القوة كانت تتدفق في جسدي.


 

بشكل مرعب.


 

نظرت إلى يدي…


 

لم تعد كما كانت.


 

تحولت إلى ظل.


 

مثل… مثله.


 

الكيان اقترب أكثر.


 

ثم قال:


 

“اختر.”


 

صوته أصبح أهدأ.


 

لكن أكثر رعبًا.


 

“إما أن تحكمني… أو تصبح أنا.”


 

سكت كل شيء.


 

كل الأصوات.


 

كل الظلال.


 

حتى الزمن نفسه…


 

توقف.


 

نظرت حولي.


 

إلى السجن.


 

إلى السجناء.


 

إلى المرأة… التي بدت وكأنها تعرف النهاية.


 

ثم نظرت إليه.


 

إلى الكيان.


 

وسألته:


 

“ولو رفضت؟”


 

ابتسم.


 

ابتسامة مظلمة.


 

ثم قال:


 

“لن ترفض.”


 

وفجأة…


 

امتدت يده نحوي.


 

يد ضخمة من الظلام.


 

وفي اللحظة التي لامست فيها صدري…


 

شعرت أن روحي تُسحب.


 

صرخت بكل قوتي.


 

لكن الصوت الذي خرج مني…


 

لم يكن صوت إنسان.

 

نهاية الحلقة الثامنة

 

وفي اللحظة التي ظن فيها الجميع أن سامي انتهى…


 

فتح عينيه.


 

لكن…


 

لم تكن عينيه كما كانت.


 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed تقييم 5 من 5.
المقالات

20

متابعهم

5

متابعهم

3

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.