In this article

المعبد الذي لا يُغلق بابه
لم أكن أؤمن بأن الأماكن يمكن أن تحتفظ بالأرواح… أو أن هناك شيئًا قديمًا يمكنه الانتظار كل هذه السنوات. لكن ما رأيته هناك جعلني أعيد التفكير في كل شيء.
كانت الرحلة في البداية عادية. أنا وثلاثة آخرون ضمن بعثة استكشافية صغيرة، هدفنا توثيق مناطق غير مكتشفة داخل أعماق غابات أفريقيا. استغرقنا أيامًا من السير وسط الأشجار الكثيفة، حتى شعرنا أننا خرجنا من العالم الذي نعرفه.
في اليوم السابع، عثرنا عليه.
معبد حجري ضخم، مغطى بالنباتات والطحالب، وكأن الغابة حاولت ابتلاعه. كان بابه مفتوحًا قليلًا، رغم أنه يبدو مهجورًا منذ مئات السنين. النقوش على الجدران كانت غريبة… وجوه بشرية تصرخ، وأجساد ملتوية، وكأنها تحذر من شيء.
قال أحدنا: "خلّينا نرجع… المكان ده مش مريح."
لكن الفضول كان أقوى.
دخلنا.
في الداخل، كان الظلام كثيفًا، والهواء باردًا بشكل غير طبيعي. استخدمنا المصابيح لنكتشف ممرًا طويلًا يقود إلى قاعة واسعة في المنتصف. وهناك، وجدنا شيئًا غريبًا… تمثالًا ضخمًا، نصفه إنسان ونصفه الآخر غير مفهوم، بعيون فارغة وكأنها تراقبنا.
الأغرب من ذلك… أن الباب خلفنا أُغلق.
حاولنا فتحه، لكن دون فائدة. كأن قوة غير مرئية تمنعه من الحركة.
قررنا الانتظار حتى الصباح، وافترضنا أن الأمر مجرد صدفة. جلسنا في القاعة، نحاول تهدئة أنفسنا. لكن مع مرور الوقت، بدأنا نشعر بأننا لسنا وحدنا.
أول صوت سمعناه كان أشبه بخطوات بطيئة… تأتي من الممر.
سلطنا الضوء… ولم نجد شيئًا.
ثم بدأ الصوت يقترب… أقرب… أقرب… حتى توقف فجأة.
وفجأة، انطفأت إحدى المصابيح.
صرخ صاحبها، وقال إنه شعر بأن شيئًا لمس كتفه. حاولنا تهدئته، لكننا كنا نشعر بنفس الشيء… إحساس بأن هناك من يقف خلفنا مباشرة.
ثم حدث ما لم نتوقعه.
التمثال… تحرك.
في البداية ظننا أنه وهم، لكننا رأينا رأسه يميل ببطء، وكأن عينيه الفارغتين تركزان علينا. بدأ الهواء يزداد برودة، وظهرت همسات في المكان، لغة غير مفهومة، لكنها مليئة بالغضب.
أحد أفراد الفريق لم يتحمل، وركض نحو الممر… لكنه لم يصل بعيدًا.
صرخ.
وعندما ركضنا خلفه… لم نجد إلا مصباحه ملقى على الأرض، وبقع داكنة تمتد داخل الظلام.
عدنا إلى القاعة مذعورين، لنجد أن التمثال لم يعد في مكانه.
كان أقرب.
قريب جدًا.
ثم رأيناه… يتحرك ببطء نحونا، وأصوات التكسير تصدر من جسده الحجري. لم يكن مجرد تمثال… كان شيئًا حيًا، أو ربما شيء عاد للحياة.
صرخنا وحاولنا الهرب، لكن الممرات بدأت تتغير. الجدران تتحرك، الأرض تهتز، وكأن المعبد نفسه يستيقظ.
واحدًا تلو الآخر… اختفى الجميع.
آخر ما أتذكره… هو تلك العيون الفارغة تقترب مني، وصوت يقول داخل رأسي:
"الباب لا يُفتح… إلا لمن يبقى."
استيقظت خارج المعبد عند شروق الشمس.
كان الباب مفتوحًا… وكأن شيئًا لم يحدث.
لكنني أقسم أنني لن أعود إلى هناك.
لأنني كل ليلة… أرى ذلك التمثال في أحلامي.
يقترب ببطء…
وكأنه لم ينتهِ مني بعد.
Keep up with Yosefqaw121 Kjgg
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment