قصه الطابق التالت

قصه الطابق التالت

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

  image about قصه الطابق التالت

                          الطابق االثالث

في أحد الأحياء القديمة الهادئة، كان هناك مبنى مهجور يثير فضول كل من يمر بجانبه. جدرانه متآكلة، نوافذه مكسورة، وبابه الحديدي يصدر صريرًا مرعبًا مع أقل حركة. لكن أكثر ما كان يخيف الناس ليس شكله… بل ما يقال عنه.
كانوا يسمونه "الطابق الثالث".
لم يكن أحد يعرف السبب الحقيقي وراء هذا الاسم، لكن القصص كانت كثيرة. بعضهم قال إن شخصًا اختفى هناك منذ سنوات، وآخرون أكدوا أنهم سمعوا أصوات همسات تأتي من داخله في منتصف الليل.
حسام، شاب في السادسة عشرة، لم يكن يؤمن بأي من هذه الخرافات. كان يرى أن كل ما يُقال مجرد أوهام صنعها الخوف. وفي إحدى الليالي، وبينما كان جالسًا مع

 أصدقائه، قرر أن يثبت لهم شجاعته.
قال بثقة: "أنا هدخل المبنى ده لوحدي… وهطلع لكم صور من الطابق الثالث كمان."
ضحك أصدقاؤه، لكنهم وافقوا على التحدي.
في الساعة الثانية صباحًا، وقف حسام أمام المبنى. الشارع كان خاليًا تمامًا، والهواء بارد بشكل غير طبيعي. أمسك بهاتفه وكشاف صغير، وبدأ في التقدم نحو الباب.
بمجرد أن دفعه، أصدر صوتًا طويلًا مزعجًا، كأنه تحذير.
دخل.
كان الطابق الأرضي مليئًا بالغبار، وكأن الزمن توقف داخله. الأثاث مكسور، والأرض مغطاة ببقايا زجاج. لا شيء غريب… فقط مكان مهجور.
صعد إلى الطابق الثاني، وكل خطوة كانت تصدر صدىً يتردد في المكان. بدأ يشعر بشيء غريب… كأن أحدًا يراقبه، لكنه تجاهل هذا الإحساس.
ثم وصل إلى السلم المؤدي للطابق الثالث

.
هنا تغير كل شيء.
الهواء أصبح أثقل، والهدوء تحول إلى صمت مخيف. حتى صوت أنفاسه أصبح واضحًا بشكل مزعج. تردد للحظة… لكنه أكمل.
عندما وصل، لاحظ أن الممر مختلف. الجدران أقل تآكلًا، والأرض أنظف قليلًا، وكأن هذا المكان يُستخدم.
في نهاية الممر، كان هناك باب.
باب واحد فقط.
اقترب منه ببطء، ويده ترتجف قليلًا. عندما لمسه، شعر ببرودة شديدة. فتحه ببطء…
الداخل كان مظلمًا تمامًا.
دخل خطوة واحدة فقط.
ثم سمعها.
"كنت مستنيك…"
تجمد في مكانه. حاول أن يقنع نفسه أنه يتخيل، لكن الصوت عاد مرة أخرى، هذه المرة أوضح:
"ليه اتأخرت؟"
أدار الكشاف بسرعة في كل الاتجاهات، لكن لم يكن هناك أحد.
ثم لاحظ شيئًا…


مرآة كبيرة على الحائط.
اقترب منها ببطء، ووجه الكشاف نحوها.
انعكاسه كان واضحًا… لكن هناك شيء خطأ.
الانعكاس لم يكن يتحرك معه.
وقف حسام، بينما صورته داخل المرآة كانت تبتسم.
ابتسامة باردة… مرعبة… ليست له.
تراجع خطوة للخلف، لكن الانعكاس اقترب خطوة للأمام.
بدأ الذعر يسيطر عليه.
فجأة، تحرك الانعكاس بسرعة، واقترب من الزجاج… ثم مد يده.


يد سوداء طويلة خرجت من داخل المرآة.
أمسكت بذراع حسام بقوة.
صرخ… لكن صوته لم يخرج.
حاول الهروب، لكن القوة كانت أقوى منه.
سقط الكشاف من يده، وانطفأ.
الظلام غطى كل شيء.
في صباح اليوم التالي، لاحظ بعض السكان أن باب المبنى مفتوح. بدافع الفضول، دخل مجموعة من الشباب.
صعدوا حتى الطابق الثالث.
وجدوا الكشاف على الأرض… ما زال في مكانه.
لكن الغريب…
أن هناك آثار أقدام تنتهي أمام المرآة.


ولا يوجد أي أثر للخروج.
اختفى حسام تمامًا.
ومنذ ذلك اليوم، انتشرت قصة جديدة في الحي.
يقولون إن من يقف أمام تلك المرآة في منتصف الليل…
لن يرى نفسه فقط.
بل سيرى شيئًا خلفه.
شيئًا يشبهه تمامًا…
ينتظر فقط اللحظة المناسبة ليخرج.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Essam Ashraf تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.