🕯️ قصة رعب: الفارس الأسود

🕯️ قصة رعب: الفارس الأسود

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about 🕯️ قصة رعب: الفارس الأسود

🕯️ قصة رعب: الفارس الأسود: 

لم يكن كريم يؤمن بالأساطير أبدًا.

كبر في قرية صغيرة تقع على أطراف الصحراء، حيث تختلط الحكايات الشعبية بالخوف الحقيقي. كان كبار السن دائمًا يحذرون الأطفال من طريقٍ قديم يُعرف باسم طريق الفارس الأسود، طريق مهجور يمر بجوار المقابر القديمة ولا يسلكه أحد بعد غروب الشمس.

كان الجميع يردد نفس الجملة:

“لو سمعت صوت الحصان… متبصّش وراك.”

ضحك كريم كثيرًا من تلك القصص… حتى جاءت تلك الليلة.

عاد متأخرًا من عمله بعد أن تعطلت سيارته على الطريق السريع، ولم يجد أمامه سوى اختصار يمر عبر الطريق المهجور. السماء كانت بلا قمر، والضباب بدأ يزحف ببطء فوق الأرض.

في البداية، كان كل شيء طبيعيًا… هدوء مخيف فقط.

ثم سمعه.

صوت حوافر حصان.

تك… تك… تك…

توقف كريم فجأة.

نظر في المرآة الخلفية… لا شيء.

أقنع نفسه أن الصوت مجرد خيال بسبب التعب، وأكمل السير. لكن الصوت عاد أقرب هذه المرة… أسرع… أثقل… كأن الحصان يجري خلفه مباشرة.

بدأ قلبه يدق بعنف.

ثم انطفأت أضواء السيارة فجأة.

توقفت السيارة وحدها.

سكون تام.

لا صوت… إلا تنفسه المرتعش.

وفجأة، مر ظل ضخم بجوار النافذة.

لم يره بوضوح… فقط عباءة سوداء تتحرك ببطء.

تجمّد كريم مكانه.

وتذكر التحذير القديم.

“متبصّش وراك.”

لكن الفضول أقوى من الخوف دائمًا.

استدار ببطء…

وكان الخطأ الأكبر في حياته.

رأى فارسًا ضخمًا يجلس فوق حصان أسود، درع معدني مظلم يغطي جسده بالكامل، ووجهه مخفي خلف خوذة بلا فتحات… بلا عينين… بلا ملامح.

لكن الشيء الأكثر رعبًا…

أنه كان ينظر إليه.

رغم عدم وجود عينين.

خرج صوت معدني عميق كأنه قادم من قبر قديم:

“وجدتك… أخيرًا.”

تجمد الدم في عروق كريم.

حاول فتح باب السيارة والهروب… لكنه لم يستطع الحركة. الهواء أصبح ثقيلًا، والبرد اخترق عظامه.

مد الفارس يده ببطء.

لم تكن يد إنسان… بل عظام سوداء مغطاة بظل يتحرك كالدخان.

وفي اللحظة التي لمس فيها زجاج السيارة…

ظهرت صور داخل عقل كريم.

وجوه مرعوبة… أشخاص يهربون… طرق مهجورة… ونفس الفارس يطاردهم عبر العصور.

فهم الحقيقة فجأة.

الفارس لا يقتل ضحاياه…

بل يختارهم.

كل من يرى وجهه يصبح التالي في اللعنة.

صرخ كريم بأعلى صوته، وأغلق عينيه بقوة.

وفجأة…

عاد الضوء.

اشتغلت السيارة وحدها.

اختفى الصوت.

اختفى الفارس.

عاد كريم إلى منزله وهو يرتجف، أقنع نفسه أن ما حدث مجرد هلوسة.

لكن في الليلة التالية…

استيقظ على صوت مألوف خارج نافذته.

تك… تك… تك…

اقترب من الستارة ببطء.

ورأى حصانًا أسود يقف أسفل منزله.

وحين نظر للأعلى…

كان الفارس يرفع رأسه نحوه.

هذه المرة…

لم يكن الفارس يطارده.

بل ينتظر.

ومنذ تلك الليلة، بدأ سكان القرية يسمعون صوت حصان جديد يجوب الطرق المهجورة.

ويقول البعض إن الفارس الأسود لم يعد واحدًا فقط…

بل اثنين. 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
mohamed fathy تقييم 4.98 من 5.
المقالات

11

متابعهم

62

متابعهم

54

مقالات مشابة
-