الرسالة الأخيرة من الشقة رقم 9

الرسالة الأخيرة من الشقة رقم 9

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الرسالة الأخيرة من الشقة رقم 9

الرسالة الأخيرة من الشقة رقم 9

لم يكن "ياسر" يؤمن بالأشباح… ولا باللعنات… ولا بأي شيء خارج حدود العقل.

كان شابًا هادئًا يعمل مصمم جرافيك، يعيش وحيدًا بعد انتقاله إلى شقة جديدة في بناية قديمة تقع في شارع شبه مهجور.

الشقة رقم 9.

السعر كان رخيصًا بشكل غريب، لكن صاحب العقار قال ببساطة:

“الناس مش بتستحمل الوحدة هنا.”

ضحك ياسر وقتها… فهو يعشق الهدوء.

في الليلة الأولى، لم يحدث شيء.

في الثانية، بدأ يسمع طرقًا خفيفًا على الجدار وقت منتصف الليل.

ظنها مواسير المياه.

لكن في الليلة الثالثة… حدث شيء لم يستطع تفسيره.

استيقظ على صوت إشعار هاتفه.

رسالة واتساب من رقم مجهول.

الرسالة كانت قصيرة:

“إنت سامعني؟”

تجاهلها ياسر، معتقدًا أنها مزحة.

لكن بعد دقيقة… وصلت رسالة أخرى:

“أنا في الشقة اللي جنبك… ساعدني.”

نظر ياسر إلى الحائط الفاصل بينه وبين الشقة المجاورة.

الغريب أن صاحب العقار أخبره أن الشقة المجاورة فارغة منذ سنوات.

بدأ القلق يتسلل إلى صدره.

كتب ردًا:

“مين معايا؟”

جاء الرد فورًا:

“أنا كنت ساكن قبلك… ومش عارف أخرج.”

شعر ياسر ببرودة تسري في جسده.

في تلك اللحظة… عاد صوت الطرق على الجدار.

لكن هذه المرة كان واضحًا… ثلاث طرقات بطيئة… ثم توقف.

فتح ياسر باب الشقة وخرج إلى الممر.

المصابيح كانت تومض كأنها تحتضر.

وقف أمام باب الشقة المجاورة… رقم 10.

وضع أذنه على الباب.

صوت همس خافت…

شخص يبكي.

ارتجفت يداه وهو يحاول فتح الباب… لكنه كان مغلقًا بسلسلة صدئة من الخارج.

عاد الهاتف يهتز.

رسالة جديدة:

“متفتحش الباب… هو واقف وراك.”

تجمد الدم في عروقه.

ببطء شديد… استدار.

الممر كان فارغًا.

لكن المصباح خلفه انطفأ فجأة.

ثم الذي يليه.

ثم الذي بعده.

الظلام كان يقترب نحوه تدريجيًا… وكأن شيئًا يسير داخله.

ركض ياسر إلى شقته وأغلق الباب بعنف.

الهاتف اهتز مرة أخرى:

“هو مش بيحب اللي يعرف الحقيقة.”

كتب ياسر بسرعة:

“مين هو؟!”

جاء الرد:

“صاحب العمارة… هو قتلني هنا.”

اتسعت عينا ياسر.

قبل أن يستوعب الرسالة… سمع صوت المفتاح يدور في باب شقته من الخارج.

المستحيل حدث.

الباب بدأ يُفتح ببطء.

دخل صاحب العقار مبتسمًا ابتسامة باردة.

قال بصوت هادئ:

“نسيت أقولك حاجة… الشبكة هنا ضعيفة جدًا.”

نظر ياسر إلى هاتفه…

كل الرسائل اختفت.ظ

لا وجود لأي محادثة.

تراجع للخلف بينما الرجل يغلق الباب خلفه.

همس الرجل:

“اللي بيسمع… لازم يفضل هنا.”

انطفأت الأنوار.

صرخة واحدة فقط دوّت في البناية.

وفي صباح اليوم التالي…

وصل ساكن جديد للشقة رقم 9.

أثناء تنظيف المكان… وجد هاتفًا قديمًا أسفل السرير.

أضاءت الشاشة فجأة.

رسالة جديدة وصلت:

“إنت سامعني؟… أرجوك ساعدني.” 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
mohamed fathy تقييم 5 من 5.
المقالات

9

متابعهم

55

متابعهم

45

مقالات مشابة
-