شقة رقم 13… الكابوس اللي بيبدأ الساعة 3:03

شقة رقم 13… الكابوس اللي بيبدأ الساعة 3:03

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

شقة رقم 13… الكابوس اللي بيبدأ الساعة 3:03image about شقة رقم 13… الكابوس اللي بيبدأ الساعة 3:03

 

الساعة 3:03… الحاجة اللي بتخبط على بابي مش إنسان

أنا عمري ما كنت بصدق في الحاجات دي. لا جن ولا أشباح ولا الكلام اللي الناس بتحكيه عن الشقق المسكونة. كنت شايف إن ده كله أوهام بيهربوا بيها من واقعهم. لحد ما اضطريت أنقل وأسكن في الشقة رقم 13 في عمارة قديمة في شارع هادي.

الإيجار كان رخيص بشكل مريب، وده كان كفاية بالنسبة لي إني أوافق من غير ما أسأل كتير. أول يوم دخلت فيه، حسيت بحاجة غريبة، كأن المكان مش فاضي فعلاً، كأن في حد بيراقبني. حاولت أتجاهل الإحساس ده واعتبره توتر عادي.

الجيران كانوا أغرب من الشقة نفسها. محدش بيرد السلام كويس، ومحدش عايز يتكلم. مرة ست كبيرة وقفتني وأنا داخل وقالتلي بصوت واطي: لو سمعت خبط على الباب الساعة 3 الفجر، متفتحش مهما حصل. ضحكت ساعتها وافتكرت إنها خرفت، لكن جوايا كان في حاجة اتزرعت، خوف صغير كده بيكبر مع الوقت.

أول ليلة عدت عادي. لكن في الليلة التانية، صحيت فجأة من غير سبب. فتحت عيني لقيت الدنيا ساكتة بشكل غريب. مسكت الموبايل لقيت الساعة 3:03 بالظبط. في اللحظة دي سمعت خبط خفيف على الباب. صوت منتظم، بطيء، كأنه حد واقف ومستني.

قلبي بدأ يدق، بس فضلت مكاني. الخبط وقف بعد شوية. قمت بصيت من العين السحرية، الممر كان فاضي تمامًا. رجعت أنام وأنا بحاول أقنع نفسي إن ده عادي.

تاني يوم نفس الحاجة. نفس المعاد، نفس الخبط. بس المرة دي قربت من الباب وسألت مين. ساعتها سمعت صوت غريب جدًا، لا هو صوت راجل ولا ست، كأنه صوتين داخلين في بعض. قاللي افتح، أنا محتاجك. رجعت ورا فورًا، والخوف بقى أوضح. قبل ما أمشي سمعت مقبض الباب بيتحرك كأن حد بيحاول يفتحه من بره.

في الليلة التالتة قررت ما أنامش. فضلت صاحي مستني. أول ما الساعة جت 3:03، الخبط بدأ بعنف كأن الباب هيقع. صرخت وسألت إنت مين. ساعتها حصل حاجة عمري ما هنساها. الصوت اللي رد عليا كان صوتي أنا. قال افتح، أنا بره.

رجلي تقيلة بس قربت وبصيت من العين السحرية. اللي شوفته خلاني أتجمد مكاني. كنت شايف نفسي واقف بره الباب. نفس شكلي بالظبط، نفس هدومي، بس في حاجة غلط. ابتسامة غريبة مرسومة على وشي، وعيني سودا بالكامل.

مش عارف إيه اللي حصللي ساعتها. يمكن فضول، يمكن صدمة، يمكن حاجة تانية خالص. إيدي اتحركت وفتحت الباب.

الممر كان فاضي. مفيش حد. قفلت الباب بسرعة ولفيت عشان أدخل الشقة، لكن ساعتها حسيت إن روحي بتتسحب مني.

أنا كنت واقف جوه.

نسخة تانية مني كانت واقفة في نص الصالة وبتبصلي. نفس الابتسامة، نفس العيون السودة. قاللي بصوتي: اتأخرت ليه، أنا مستنيك.

جريت ناحية الباب عشان أهرب، بس الباب كان مقفول. المفتاح مش موجود. لفيت أبص تاني، ملقتهوش. اختفى.

النور بدأ يضعف، والجو بقى تقيل. حسيت بأنفاس حد قريبة مني، وبعدين الصوت جه من كل ناحية حوالي: دلوقتي دورك.

بعدها مش فاكر حاجة.

اللي عرفته بعد كده من كلام الناس إن الجيران كسروا الباب تاني يوم لما شموا ريحة غريبة. لقوني واقف في نص الصالة، ميت، وعيني سودا بالكامل، وعلى وشي نفس الابتسامة.

لكن القصة مخلصتش.

من يومها، كل شوية حد جديد يسكن الشقة. وفي نفس المعاد، الساعة 3:03، يسمع خبط على الباب. ولو قرب وبص من العين السحرية، يشوف نفسه واقف بره.

الغريب إن في مرة واحد من السكان الجداد قرر ما يفتحش. فضل واقف يبص من العين السحرية وهو مرعوب. النسخة اللي بره فضلت مبتسمة، وبعدين قربت لحد ما وشها بقى ملاصق للباب، وقالتله بصوت واطي جدًا: خلاص، مش محتاج تفتح.

وفجأة، الخبط بقى جاي من جوه الشقة.

ومن يومها، محدش سمع عنه حاجة.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
سعيد أيمن تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

3

متابعهم

21

مقالات مشابة
-