“الشقة اللي كانت بتفتح لوحدها”

“الشقة اللي كانت بتفتح لوحدها”

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about “الشقة اللي كانت بتفتح لوحدها”

“الشقة اللي كانت بتفتح لوحدها”

في أحد أحياء القاهرة القديمة، وسط شوارع ضيقة وعمارات شكلها باهت من الزمن، كانت هناك عمارة مهجورة جزئيًا، لا يسكنها الكثير من الناس، لكن كان فيها شقة واحدة بالذات… الشقة رقم 7 في الدور الثالث، اللي دايمًا كانت محاطة بالهواجس والقصص الغريبة.
سكان العمارة كانوا بيتجنبوا حتى ذكر اسمها، مش لأن فيها حاجة واضحة أو مرعبة من بره، لكن لأن كل واحد جرّب يقرب منها حصل له شيء غريب. البعض كان بيقول إنه بيسمع خبط خفيف في نص الليل، والبعض الآخر كان بيحكي عن أبواب بتتفتح وتقفل لوحدها بدون سبب، وفيه ناس قالت إنها شافت نور بيطلع من الشباك وبعدين يختفي فجأة كأن مفيش حاجة حصلت.
في يوم من الأيام، شاب اسمه “مروان” قرر يستأجر الشقة، رغم تحذيرات الجيران. كان شايف إن الموضوع كله مجرد خرافات، خصوصًا إن الإيجار كان رخيص جدًا مقارنة بالمكان.
أول يوم مرّ بشكل طبيعي. دخل الشقة، نظفها، ورتب أغراضه، وكل شيء كان هادئ بشكل مريب. حتى إنه قال لنفسه إن الناس بتبالغ. لكن مع دخول الليل، بدأت التفاصيل الصغيرة تظهر.
في الساعة 3:07 فجرًا، صحى على صوت خبط خفيف جدًا على باب الغرفة. قام مفزوع، بص حواليه، مفيش أي حد. قال لنفسه يمكن تخيلات بسبب التعب، ورجع نام.
لكن الخبط رجع تاني بعد دقائق، المرة دي أقرب وأوضح. كأنه حد واقف جوه الشقة وبيخبط من المطبخ. لما خرج يشوف، لقى كل حاجة طبيعية… إلا باب الشقة الرئيسي اللي كان مفتوح نص فتحة، رغم إنه متأكد إنه قفله كويس.


في اليوم التاني، بدأ يسمع أصوات خطوات في الليل، مش خطوات عادية، لكنها بطيئة وثقيلة كأن حد ماشي في الشقة وبيتفقدها، ومع كل خطوة كان الهواء بيبقى أبرد.
قرر يسأل الجيران. ست عجوز من السكان القدام بصت له بخوف وقالت له:


“الشقة دي مش بتسكن حد… هي بس بتستضيف.”
ضحك في البداية، لكنه بدأ يحس إن الموضوع مش طبيعي لما مراية الحمام بدأت تعكس صورة مش بتاعته، ظل واقف وراه، رغم إنه كان لوحده.


مع مرور الأيام، الشقة بدأت تتغير. الأبواب بتتفتح لوحدها، اللمبات بتطفي وتشتغل بدون سبب، والأغرب… إن اسمه كان بيتنادى عليه من أماكن مختلفة وهو لوحده.
وفي مرة، لقى آثار إيد على الحيطة، مش إيده، وكانت طالعة من الضلمة ناحية سريره.


في آخر ليلة، قرر يصور اللي بيحصل. الكاميرا سجلت اللحظة الأخيرة: باب الغرفة بيتفتح ببطء شديد، وإيد سوداء طالعة من الضلمة، قبل ما الفيديو يقطع فجأة، وصوت نفسه وهو بيجري بيختفي.
من بعدها، مروان اختفى تمامًا. لا أثر، لا رسالة، لا أي حاجة. لكن الغريب… 

إن الشقة رقم 7 ما زالت موجودة لحد النهاردة، وكل فترة السكان بيسمعوا نفس الصوت… خبط خفيف الساعة 3:07 فجرًا، كأن حد جديد بدأ “يسكن”..

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Khaled Hassaan تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-