"الشقة رقم 13"

"الشقة رقم 13"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

شقة رقم 13: اللعنة التي لا تنتهي

كان “مروان” شاب مغترب بيدوّر على شقة إيجار تكون مناسبة لدخله المحدود. بعد أيام من البحث، لقى إعلان غريب على الإنترنت: “شقة مفروشة بالكامل، سعر لقطة، جاهزة للسكن فورًا.” العنوان كان في عمارة قديمة في شارع جانبي هادي، والشقة رقم 13.

لما راح يشوفها، حس بشعور غريب أول ما دخل العمارة. المكان كان هادي زيادة عن اللزوم، مفيش صوت غير صدى خطواته بين الممرات الضيقة وكأن الجدران نفسها بتراقبه. الإضاءة كانت ضعيفة ومكسورة في أماكن، وكأن المكان مهجور من سنين طويلة أو متروك عمداً. قابل البواب، راجل كبير في السن، عيونه باين فيها قلق واضح وتردد غريب وهو بيتكلم وكأنه بيحذر نفسه قبل ما يحذر غيره.

سأله مروان: “هي الشقة دي رخيصة كده ليه؟”
رد البواب بعد تردد: “ناس كتير سكنوا فيها… ومحدش كمل للنهاية ولا خرج زي ما دخل.”

مروان ضحك واعتبرها خرافات، وقرر يأجرها بدون ما يفكر كتير.

أول يوم عدى طبيعي جدًا، حتى إنه بدأ يرتاح نسبيًا. تاني يوم بدأ يحس إن في حاجة مش مظبوطة. كان دايمًا حاسس إن في حد بيراقبه، حتى وهو قاعد ساكت أو بيحاول ينام. بس كان بيقنع نفسه إنه مجرد توتر من المكان الجديد.

في الليلة التالتة، صحي فجأة على صوت خطوات جاية من الصالة. بص في الساعة… كانت 3:00 الفجر بالظبط. فضل ساكت يسمع… خطوات بطيئة، تقيلة، كأن حد ماشي حافي على الأرض.

جمع شجاعته وخرج يشوف… مفيش حد، بس الإحساس بالوجود كان خانق.

الليالي اللي بعدها بقت أسوأ. الصوت بقى أقرب وأوضح، لحد ما بقى بيقف قدام باب أوضته مباشرة. في مرة سمع نفس حد واقف برا بيتنفس بصوت واضح ومخيف. حاول يفتح الباب فجأة… لكنه ملقاش أي حد.

الخوف بدأ يتمكن منه بشكل كامل ومخيف.

قرر يسجل اللي بيحصل. حط موبايله يصور طول الليل. تاني يوم، وهو بيتفرج على الفيديو، حس إن قلبه هيقف من الرعب.

الساعة 3:00
باب الأوضة اتفتح لوحده ببطء شديد كأنه بيتفتح بإيد مش مرئية…

ودخل كائن غريب، طويل بشكل غير طبيعي، جسمه مظلم ووشه مش باين إطلاقًا. وقف جنب السرير وبص عليه وهو نايم.

مروان اتجمد من الرعب. حاول يقنع نفسه إنه حلم، لكن الفيديو كان قدامه حقيقي وواضح.

قرر يمشي فورًا.

وهو بيجمع حاجته، لاحظ كتابة على الحيطة:
“متخرجش… هو مش برا.”

وقتها سمع الصوت وراه مباشرة، قريب جدًا وكأنه داخل ودنه.

لف ببطء شديد…

وشافه.

الكائن كان واقف قريب جدًا، أطول منه بكتير، ووشه عبارة عن فراغ أسود مفيهوش أي ملامح، غير عينين سودا مرعبة بتلمع في الظلام.

حاول يصرخ… لكن صوته اختفى تمامًا وكأن الشقة بلعته.

الكائن همس بصوت منخفض:
“كلهم حاولوا يهربوا… بس الشقة مبتسيبش حد.”

في اليوم التالي، البواب طلع يطمن عليه… لقى الشقة فاضية تمامًا وكأنها ما اتسكنتش من الأساس.

مفيش أي أثر لمروان.

وبعد أيام قليلة، الإعلان نزل تاني على الإنترنت:
“شقة رقم 13 – للإيجار – مفروشة – فرصة لا تتكرر.”image about

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
moamen samy samy تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-