حكايات من العالم الآخر

حكايات من العالم الآخر

Rating 5 out of 5.
1 reviews
image about حكايات من العالم الآخر

حكايات من العالم الآخر

 

في منتصف الليل، استيقظ “يوسف” على صوت خافت قادم من أسفل سريره.

في البداية، ظنّه حلمًا. لكن الصوت تكرر… همسٌ ضعيف، كأن أحدهم يحاول التحدث وهو مختنق.

“يوسف…”

تجمّد مكانه.

سحب الغطاء ببطء فوق رأسه، محاولًا تجاهل الأمر، لكن الصوت أصبح أوضح.

“أنا تحتك…”

شعر بقلبه يكاد يخرج من صدره. حاول إقناع نفسه أن هذا مجرد خيال، لكنه لاحظ شيئًا مرعبًا… سريره كان يهتز قليلًا، وكأن هناك من يلمسه من الأسفل.

ببطء شديد، مدّ يده نحو حافة السرير… ونظر.

الظلام.

لكن ليس ظلامًا عاديًا… بل سواد كثيف، أعمق من أي ظل.

ثم ظهرت عينان.

واسعتان… بلا جفون

make the words 400

حكايات من العالم الآخر

لم يكن “آدم” ينام بسهولة، لكن تلك الليلة كانت مختلفة. كان يشعر بأن هناك شيئًا يراقبه، حتى وهو وحده في غرفته. الساعة كانت تشير إلى 2:13 بعد منتصف الليل، والهدوء كان ثقيلاً بشكلٍ غير طبيعي.

فجأة، سمع صوت طرق خفيف على باب غرفته.

تجمّد في مكانه.

الطرق تكرر… ثلاث مرات… ببطء.

نهض آدم مترددًا، واقترب من الباب. سأل بصوتٍ منخفض: “من هناك؟”

لم يجب أحد.

لكن الصوت عاد… هذه المرة من داخل الغرفة.

استدار بسرعة.

خزانته… كانت تهتز.

ببطء… بدأت تُفتح.

صرير الباب كان طويلًا ومزعجًا، كأن شيئًا في الداخل يدفعه للخروج. تراجع آدم خطوة، وقلبه يخفق بقوة.

ثم رأى يدًا.

يدٌ شاحبة… طويلة… تخرج من الظلام.

تبعها جسدٌ نحيف، ممدود بشكلٍ غير طبيعي، ورأسٌ مائل بزاوية مستحيلة. لم يكن للشيء وجه واضح… فقط فراغ أسود حيث يجب أن تكون الملامح.

حاول آدم الصراخ، لكن صوته اختفى.

الكيان بدأ يزحف نحوه… ببطء شديد.

وفجأة… توقف.

ثم اختفى.

عاد كل شيء هادئًا.

تسارع تنفس آدم، وظن أن الأمر انتهى… لكنه لاحظ شيئًا مرعبًا.

ظله على الحائط… لم يكن يتحرك معه.

كان الظل ينظر نحوه.

ثم… رفع يده.

آدم لم يرفع يده.

تراجع وهو يرتجف، لكن الظل خرج من الحائط، كأنه ينفصل عن الواقع. تحوّل إلى نفس الكيان الذي خرج من الخزانة… لكنه الآن أقرب.

همس بصوتٍ عميق:
“كنت أنتظر… أن تراني.”

ركض آدم نحو الباب، فتحه بسرعة، وخرج إلى الممر.

لكن المنزل لم يكن منزله.

الجدران كانت أطول، الممر لا نهاية له، والأبواب كلها مغلقة. خلفه، بدأ يسمع خطوات… بطيئة… ثابتة.

لم يجرؤ على الالتفات.

لكنه شعر بشيء يقترب… يقترب جدًا.

ثم توقفت الخطوات.

وساد الصمت.

ببطء… نظر إلى الأرض.

لم يكن هناك ظل له.

لكن كان هناك ظل واحد فقط…

يقف أمامه.

رفع رأسه.

ورآه… يبتسم.

في الصباح، استيقظت عائلة آدم على باب غرفته المفتوح.

لم يجدوا آدم.

لكنهم لاحظوا شيئًا غريبًا.

المرآة في الغرفة…

 

 

 

 

 

comments ( 0 )
please login to be able to comment
article by
عبدالرحمن الديب Rating 5 out of 5.
articles

1

followings

1

followings

1

similar articles
-