شقة رقم 7
عنوان القصة:
الشقة رقم 7
نبذة مختصرة:
قصة حقيقية مرعبة عن شقة مهجورة في أحد أحياء القاهرة القديمة، حيث تبدأ أحداث غامضة مع شاب انتقل للسكن فيها، ليكتشف أن الماضي لم يرحل كما ظن الجميع…
كنت دايمًا بسمع إن بعض الأماكن بيكون ليها “روح”… بس عمري ما صدقت الكلام ده، لحد ما حصل معايا.
أنا اسمي كريم، وكنت بدوّر على شقة إيجار تكون رخيصة وقريبة من شغلي. بعد بحث طويل، لقيت شقة في عمارة قديمة جدًا في حي شعبي. السعر كان مغري بشكل مريب، لكن صاحب العمارة قال إن السبب إن الشقة "مقفولة بقالها فترة". ما دققتش كتير… كنت محتاج مكان وخلاص.

أول يوم دخلت الشقة، حسيت بحاجة غريبة. الجو كان تقيل، كأن في حد كان واقف قبلي ومشي فجأة. حاولت أقنع نفسي إنها مجرد أوهام.
عدّى أول أسبوع عادي، لحد أول موقف.
كنت نايم بالليل، وفجأة صحيت على صوت خطوات في الصالة. قومت بسرعة وفتحت النور… مفيش حد. قلت يمكن صوت من الشقة اللي فوق. رجعت نمت.
تاني يوم، حصل نفس الموضوع… بس المرة دي الصوت كان أوضح، كأن حد بيتمشى براحة. خرجت وأنا قلبي بيدق بسرعة، وناديت: “في حد؟”… مفيش رد.

الليلة التالتة كانت الأسوأ.
كنت قاعد بتفرج على الموبايل، وفجأة النور قطع… وسمعت صوت باب الشقة بيتقفل لوحده! جريت ناحية الباب، لقيته فعلاً مقفول بإحكام، مع إنّي كنت سايبه مفتوح. حسيت برعب حقيقي لأول مرة.
بدأت أسأل الجيران… محدش كان عايز يتكلم. لحد ما واحدة ست كبيرة في الدور الأرضي قالتلي بصوت واطي:
"الشقة دي مات فيها بنت… كانت ساكنة لوحدها، ولقوها بعد أيام…"

الكلام ده خلاني مش بنام. لكن اللي حصل بعد كده كان خارج أي تفسير.
في ليلة، وأنا نايم، حسيت بحد قاعد على طرف السرير. جسمي اتشل… مش قادر أتحرك. فتحت عيني بالعافية… وشفت ظل… شكل إنسانة، شعرها طويل ومغطي وشها.
كانت بتهمس… بصوت ضعيف جدًا:
"ليه جيت هنا…؟"
صرخت بكل قوتي، وفجأة كل حاجة اختفت. قمت جري فتحت النور، مفيش حد.
تاني يوم قررت أمشي. جمعت حاجتي وأنا مرعوب، وقبل ما أخرج، بصيت على المراية اللي في الصالة…
وشفتها.
ورايا مباشرة.
نفس الشكل… نفس الشعر.
بس المرة دي، كانت مبتسمة.
ومن يومها، وأنا عمري ما رجعت الشقة دي… ولا حتى الشارع كله.
بس في حاجة واحدة لسه بتحصل…
كل ليلة، الساعة 3 الفجر…
بيجيلي
نفس نبرة صوتي… نفس طريقتي.
قال: “اقفل النور… بسرعة.”
ضحكت بتوتر وقلت: “إيه الهزار السخيف ده؟”
لكن الصوت كرر تاني… المرة دي بخوف:
“اقفل النور يا أحمد… بسرعة!”
قلبي بدأ يدق جامد. بصيت حواليّا… الشقة كلها هادية.
قلت: “إنت مين؟!”
رد عليا بسرعة:
“مفيش وقت أشرح… هو وراك!”
في اللحظة دي، جسمي كله قشعر.
ببطء شديد… بصيت ورايا.
مفيش حد.
رجعت للتليفون وقلت بصوت مهزوز: “مفيش حاجة…”
سكت الصوت لحظة… وبعدين قال جملة عمري ما هنساها:

“لسه مش باين لك… بس هو شايفك.”
وفجأة… النور قطع.
الشقة غرقت في ظلام كامل.
الموبايل وقع من إيدي، وسمعت صوت حاجة بتتحرك في الصالة.
مش خطوات… لأ… حاجة بتتزحف.
قعدت مكاني مش قادر أتحرك… وبعدين الموبايل نور لوحده.
المكالمة لسه شغالة.
الصوت رجع تاني… لكن المرة دي كان بيصرخ:
“اهرب! اهرب دلوقتي!”
قومت جري ناحية الباب، ويدي بتترعش. حاولت أفتح… لكن الباب كان مقفول!
مع إني كنت سايبه مفتوح.
الصوت على الموبايل بقى أضعف… وبيقول:
“متتأخرش… أنا اتأخرت…”
وفجأة… المكالمة قطعت.
وفي نفس اللحظة…
سمعت صوت همس ورايا مباشرة:
“متتأخرش زيّه…”
جريت وفتحت الباب بالعافية وخرجت من الشقة، ونزلت الشارع وأنا مش فاهم حاجة.
تاني يوم… حاولت أتصل بالرقم.
لكن المفاجأة؟
الرقم كان… رقمي أنا.
ومن ساعتها… كل ليلة الساعة 2:45…
الموبايل بيرن.
ونفس الرقم بيتصل.