رعب ف بيت جدتي
رعب في بيت جدتي
البداية: مكنتش بصدق في الرعب
من وأنا طفلة صغيرة وجدة أمي بتحكيلي عن شقتها القديمة اللي في الدور الأرضي في بيت العيلة الكبير. الشقة دي مقفولة من سنين طويلة عشان كلهم عزلوا وسكنوا في أماكن جديدة، بس ماما كانت مصممة تروح كل أسبوع يوم الجمعة تنضفها وتطمن على العفش عشان التراب مياكلوش. أنا عمري في حياتي ما دخلتها، بس كنت دايماً حاسة إن فيها حاجة غريبة من طريقة كلام ماما عنها. كانت دايماً تقول وهي بتضحك "الشقة دي ليها أصحابها يا هالة" وأنا أقولها بطلي تخوفيني يا ماما. لحد ما في يوم من الأيام ماما تعبت جداً وسخنت، وقالتلي لازم أروح أنا أنضفها النهاردة عشان مينفعش تتساب أكتر من كده.
أول ليلة لوحدي في الشقة
روحت هناك الساعة 5 المغرب وكان الجو شتاء والدنيا بتضلم بدري أوي في شهر يناير. أول ما حطيت المفتاح في الباب وفتحت، ريحة عتة قديمة مع ريحة بخور مركون ضربت في وشي مرة واحدة. الشقة كانت تلج حرفياً رغم إن بره الجو كان برد عادي مش للدرجة دي. نورت النور بسرعة وقلبي مقبوض من غير سبب واضح. الصالة كبيرة وفيها كنب أنتريه متغطي بملايات بيضا زي أفلام الرعب بالظبط والله. قررت أبدأ بالصالون وأخلص بسرعة وأمشي قبل أذان العشاء. شغلت سورة البقرة على الموبايل بصوت واطي عشان أطمن نفسي وبدأت ألمع الخشب وأكنس الأرض.
صوت خطوات ملهاش صاحب
وأنا بنفض التراب من على الكراسي، سمعت صوت خرفشة واضح جاي من الطرقة الطويلة اللي بتودي على الأوضتين المقفولين. أول حاجة جت في بالي إنها قطة دخلت من أي منور، بس افتكرت فوراً إن كل الشبابيك والأبواب مقفولة بمسمار من سنين. حاولت أتجاهل الصوت وأكمل شغل، بس الصوت بقى خطوات واضحة جداً. خطوة تقيلة ويسكت ثانيتين خطوة تانية ويسكت. كأن في حد راجل كبير بيتمشى بالراحة وبيبص عليا من بعيد. جسمي كله قشعر والمكنسة وقعت من إيدي على الأرض. بصيت بسرعة في الطرقة الضلمة، ملقيتش أي حاجة خالص. شجعت نفسي وقولت "بسم الله الرحمن الرحيم" ودخلت أطمن على الأوض، ملقيتش أي حد. رجعت الصالة وأنا جسمي كله بيترعش.
أوكرة الباب بتتحرك لوحدها
بعدها بدقيقة واحدة بس، وأنا واقفة بكنس تحت السفرة، عيني جت غصب عني على باب الشقة الخشب التقيل. أوكرة الباب النحاس القديمة اتحركت لتحت لوحدها كأن في حد واقف بره بيحاول يفتح ويدخل. أقسم بالله العظيم شفتها بعيني وهي بتتحرك. المشكلة واللي رعبني أكتر إني متأكدة 100% إني أول ما دخلت قفلت الباب بالمفتاح لفتين كاملين. قلبي وقف من الخوف حرفياً، ومسكت الموبايل بسرعة عليت صوت القرآن على الآخر وبدأت أقرأ المعوذتين أنا كمان بصوت عالي وأنا بعيط. فجأة الأوكرة سابت ورجعت مكانها والصوت وقف تماماً والهدوء التام رجع تاني كأن محصلش أي حاجة.
النهاية: محدش صدقني
جريت زي المجنونة على مفاتيح النور فتحت نور الشقة كله، وملمتش أي حاجة ولا نيلة. أخدت شنطتي وموبايلي وطرت على بره وقفلت الباب ورايا بالمفتاح. تاني يوم لما ماما خفت شوية وحكيتلها كل اللي حصل بالتفصيل، قالتلي بابتسامة "تلاقيكي بيتهيألك يا هالة من كتر الخوف، الشقة فاضية بقالها سنين". بس أنا متأكدة من كل حركة شفتها وكل صوت سمعته بوداني. القصة دي علمتني إن مش كل حاجة في الدنيا ليها تفسير علمي ومنطقي. في حاجات بتفضل غريبة ومخيفة وملهاش إجابة. لحد النهاردة وأنا كل ما أعدي من قدام البيت القديم ده جسمي بيقشعر وبفتكر اللي حصل. أنت كمان حصلك موقف غريب ومخيف محدش صدقه؟ اكتبولي في التعليقات تحت عشان أحس إني مش لوحدي في العالم ده.