روايه سر الواحه المفقوده الجزء الثاني

"روايه سر الواحه المفقوده "
في الفصل الاول عرفنا ان المخطوطه الي عرضها يوسف على ليلي كانت مهمه جداً ونادره وكانت مفتاح النجوم وفهمته ليلي اد ايه المخطوطه ديه مهمه بالنسبه ليها لانها هتثبت نظريه والدها بس ياترى هل هتقدر تثبت دا فعلاً ولا لا دا الي هنعرفه في الفصول الجايه
الفصل الثاني :- الخريطه المحرمه
كانت ليلى ترتجف بشدة، لدرجة أن يوسف شعر ببرودة أطرافها وهو يضع يده على كتفها ليمنحها بعض الثبات. في تلك اللحظة، لم يكن يوسف مجرد باحث عن الحقيقة، بل استدعى "ابن الصحراء" الكامن داخله؛ ذلك الرجل الذي تعلم الصبر والمباغتة من الذئاب.
أخرج يوسف من حقيبته عينة صخرية ثقيلة من "الجرانيت الوردي" كان قد جمعها من رحلته الأخيرة في جبال البحر الأحمر، وقذفها بقوة هائلة نحو النافذة الزجاجية الكبيرة في الجهة المقابلة. دوت صرخة الزجاج المتحطم كالقنبلة في أرجاء القاعة الصامتة، مما جعل المسلحين يندفعون بغريزتهم نحو مصدر الصوت وهم يطلقون وابلاً من الرصاص الصامت الذي لم يكن يُسمع منه سوى أزيز الهواء المحترق.
جذب يوسف، ليلى من يدها بقوة لم تعهدها. وقالها بهمس"دلوقتي.. امسكي فيا كويس!"
انطلقا في الاتجاه المعاكس تماماً، نحو باب سري صغير مخصص لعمال النظافة، ومن خلفه سلم حلزوني ضيق يؤدي إلى السراديب السفلية للمتحف. كانت ليلى تعرف هذه الممرات المظلمة كأنها جزء من بيتها، لكن الجري في العتمة وتحت وطأة الموت كان تجربة مريرة لم تتعلمها في قاعات الجامعة.
نزلوا السلالم بسرعة جنونية، وأصوات أحذية المسلحين تضرب الأرض فوقهم كطبول الحرب. صدى خطواتهم كان يرتد بين الجدران الحجرية، وبين تماثيل ملوك الدولة القديمة التي بدت في الظلام وكأنها تستيقظ لترقب هذه الخيانة التي تحدث في حرم التاريخ.
وصلوا إلى ممر المخازن السفلي، حيث تُحفظ التوابيت الحجرية الضخمة والآثار غير المصنفة. رائحة التراب القديم والرطوبة كانت تملأ صدورهم المتعبة. وفجأة، توقف يوسف كالمصعوق عندما وجد باب الخروج الحديدي موصداً بجنزير غليظ وقفل كبير من الطراز القديم.
قالت ليلى وهي تلهث بجنون، والدموع بدأت تشق طريقها على وجنتيها."محبوسين يا يوسف.. خلاص،"
نظر يوسف للقفل، ثم لمح بصيص ضوء كشافات المسلحين في بداية الممر. تذكر كلمات جده: "الرجل هو من يصنع طريقه وسط الصخر". قال بحزم: “مفيش حاجة بتقفل في وش ابن مختار.”
أخرج أداة حديدية صلبة من أدوات التنقيب، ووضعها في قلب القفل وبدأ يضغط بكل ما أوتي من عزم في ساعديه القويين. برزت عروق جبهته من المجهود، بينما كان يسمع صوت الرصاص وهو يحطم الجرار الفخارية خلفهم. وفجأة، وبصوت معدني حاد هز المكان، انكسر القفل وتناثرت حلقاته.
دفع يوسف الباب الحديدي بكل ثقله، ليندفعا إلى زقاق جانبي ضيق وبارد يطل على الأسوار الخلفية للمتحف المصري. كانت أضواء ميدان التحرير تتلألأ من بعيد، وسيارات الشرطة تطلق سريناتها في الشوارع الرئيسية، لكن يوسف كان يدرك أن هؤلاء المهاجمين ليسوا لصوصاً عاديين، بل هم "شياطين" مأجورون لصالح جهة تعلم قيمة ما بين أيديهم.
صرخ يوسف وهو يتجه نحو سيارته الـ (Jeep) القديمة المركونة في زاوية مظلمة ومتربة."اركبي بسرعة!"
بمجرد أن استقرت ليلى في مقعدها، خرج أول ملثم من الباب الحديدي، ورفع سلاحه ببرود مرعب مصوباً نحو زجاج السيارة الخلفي. ضغط يوسف على دواسة البنزين بكل قوته، لتزأر المحركات وتندفع السيارة مخلفة وراءها سحابة من الدخان والأتربة، بينما بدأت رصاصات الغدر تخترق جسد السيارة الحديدي.
في تلك اللحظة، وسط صريخ الكاوتشات وأزيز الرصاص، خطرت ببال ليلى فكرة مرعبة: كيف عرفوا مكان المكتب بالضبط؟ ومن هو الخائن الذي باع روح والدها وأرواحهم لهذه العصابة؟ ووووو
تفتكروا كيف سينجو يوسف وليلى من المطاردة الانتحارية في شوارع وسط البلد المزدحمة؟ وهل ستصمد سيارة يوسف القديمة أمام تقنيات العصابة الحديثة؟
هذا ما سنعرفه في البارت الجاي
#سر_الواحة_المفقودة #رواية_سر_الواحة_المفقودة #واحة_الزمرد
#يوسف_وليلى #كتاب_السماء
#المتحف_المصري
#تاريخ_مصر
#الفراعنة
#أسرار_الفراعنة
#آثار_مصر
#ميدان_التحرير
#حضارة_مصر_القديمة
#كنوز_مصر