الحكاية اللي خلتني مبقاش أمشي لوحدي بالليل

الحكاية اللي خلتني مبقاش أمشي لوحدي بالليل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مبقاش أمشي لوحدي بالليل بعد اللي شوفته عند الترعة القديمةimage about الحكاية اللي خلتني مبقاش أمشي لوحدي بالليل

كلنا سمعنا حكايات رعب كتير، وفي الغالب بنعتبرها مجرد قصص للتسلية أو تخويف الأطفال. لكن اللي هحكيه دلوقتي حصل معايا شخصيًا، وحصل بشكل خلاني أغير عاداتي لحد النهاردة.

من حوالي خمس سنين كنت راجع من عند صاحبي بعد سهرة طويلة. الوقت كان متأخر جدًا، تقريبًا الساعة اتنين بعد نص الليل. الجو كان هادي بشكل غريب، ومفيش أي حد في الشارع. حتى الكلاب اللي متعود أشوفها في المنطقة كانت مختفية.

كان قدامي طريقين للبيت. طريق طويل وآمن، وطريق تاني مختصر بيعدي جنب الترعة القديمة. طبعًا اخترت الطريق المختصر عشان أوصل أسرع.

وأنا ماشي لاحظت إن فيه شخص واقف بعيد تحت عمود نور ضعيف. في البداية افتكرت إنها ست مستنية حد أو راجعة بيتها. لكن كل ما أقرب كنت بحس إن فيه حاجة مش طبيعية.

الست كانت لابسة أسود بالكامل، واقفة من غير أي حركة. لا بتلف يمين ولا شمال، ولا حتى بتحرك راسها.

لما بقيت على بعد حوالي خمسين متر، سمعت صوت خافت جدًا. كان عامل زي الهمس. وقفت وبصيت حواليّ لكن ملقتش حد.

كملت مشي.

image about الحكاية اللي خلتني مبقاش أمشي لوحدي بالليل

بعدها بدقيقة سمعت الهمس تاني، المرة دي كان أوضح شوية. الغريب إن الصوت كان جاي من ناحية الست.

بدأ الخوف يتسلل لجوايا، لكن حاولت أقنع نفسي إن ده مجرد توتر بسبب الظلام.

لما قربت أكتر، رفعت الست راسها فجأة وبصت ناحيتي.

في اللحظة دي حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.

وشها كان شاحب بشكل مرعب، وعينيها كانوا سود بالكامل تقريبًا. مفيش أي تعبير على وشها، كأنها تمثال.

وقفت مكاني مش قادر أتحرك.

وفجأة حصل شيء مستحيل.

في ثانية واحدة لقيتها أقرب مني بكتير، مع إني متأكد إنها ما مشيتش ولا خطوة.

الخوف سيطر عليا بالكامل، وجريت بكل قوتي.

وأنا بجري كنت سامع صوت خطوات ورايا. خطوات سريعة كأن حد بيجري بنفس سرعتي. حاولت أبص ورايا أكتر من مرة لكن مكنتش شايف أي حد.

كل ما أجري أسرع أحس إن الخطوات قربت أكتر.

وصلت البيت أخيرًا وقفلت الباب بسرعة. فضلت قاعد جنب الباب أكتر من ساعة وأنا مرعوب ومش قادر أستوعب اللي حصل.

تاني يوم حكيت لأهلي.

image about الحكاية اللي خلتني مبقاش أمشي لوحدي بالليل

الكل ضحك وقال إني كنت متوتر أو متخيل بسبب الليل.

لكن جدي كان الوحيد اللي سكت.

بصلي وسألني سؤال غريب:

"هي كانت واقفة عند الشجرة الكبيرة اللي جنب الترعة؟"

استغربت جدًا وسألته عرف منين.

قال إن من أكتر من عشرين سنة حصلت حادثة مأساوية في المكان ده. ست ماتت هناك في ظروف غامضة، ومن وقتها ناس كتير قالت إنها شافتها واقفة في نفس المكان بنفس اللبس الأسود.

طبعًا اعتبرت الموضوع مجرد أسطورة من أساطير القرى.

لكن بعد أسبوع تقريبًا كنت بقلب في صور قديمة عند جدي.

وفجأة وقعت عيني على صورة بالأبيض والأسود لأهل البلد من عشرات السنين.

كانت صورة جماعية عادية جدًا.

لكن في آخر الصورة، بعيد عن باقي الناس، كانت واقفة ست لابسة أسود.

قربت الصورة أكتر.

وقتها حسيت بقشعريرة شديدة.

كانت نفس الملامح.

نفس النظرة.

ونفس الوجه اللي شوفته في الليلة دي.

قفلت الألبوم فورًا ومقدرتش أكمل فرجة.

ومن يومها أخدت قرار إني مهما اتأخرت ومهما كنت مستعجل، عمري ما أمشي لوحدي في الطريق ده بعد منتصف الليل.

لأن في بعض الحاجات، حتى لو حاولت تلاقي لها تفسير منطقي، بتفضل مخيفة بشكل يخليك تتمنى إنك ما شفتهاش من الأساس.

لو كنت مكاني، كنت هتكمل الطريق ولا كنت هتجري من أول ما شفتها؟ شاركونا رأيكم في التعليقات  

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
eslam badr تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-