الرسالة اللي وصلت بعد منتصف الليل

الرسالة اللي وصلت بعد منتصف الليل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الحلقة 1: الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

أنا عمري ما كنت بخاف من الليل… بالعكس، كنت بحبه جدًا.
الهدوء اللي بييجي بعد منتصف الليل كان بالنسبة لي وقت راحة، بعيد عن دوشة الناس والأسئلة الكتير اللي مبتخلصش. كنت متعودة أسهر لوحدي، أشرب قهوتي، وأقلب في الموبايل لحد ما النوم يغلبني.

لكن اللي حصل ليلة الخميس غيّر إحساسي بالليل تمامًا.

الساعة كانت 12:03 بعد منتصف الليل بالظبط.
كنت قاعدة على سريري، والأنوار كلها مطفية ما عدا الأباجورة الصغيرة اللي جنب السرير. الجو كان هادي بشكل غريب، حتى صوت العربيات برا كان شبه مختفي.

فجأة… شاشة موبايلي نورت.

رسالة جديدة من رقم غريب.

استغربت، لأن محدش بيبعتلي في الوقت ده تقريبًا. فتحت الرسالة بسرعة، ولأول مرة في حياتي حسيت ببرودة غريبة في إيدي.

الرسالة كانت قصيرة جدًا:

“متفتحيش الباب… هو تحت بيتك دلوقتي.”

فضلت باصة للشاشة ثواني وأنا بحاول أفهم.
مين؟ وإزاي حد يعرف إني لوحدي أصلًا؟

ضحكت لنفسي وقلت أكيد هزار سخيف، لكن قبل ما أقفل المحادثة مباشرة… سمعت صوت خبط خفيف على باب الشقة.

اتجمدت مكاني.

الخبط كان هادي جدًا… لكنه واضح.

خبطتين بالظبط.

بصيت ناحية الباب، وحسيت إن قلبي بدأ يدق أسرع بشكل مرعب. حاولت أقنع نفسي إن أكيد حد من الجيران، أو يمكن حد غلط في الدور، لكن إحساس غريب جوايا كان بيقولي إن الموضوع أكبر من كده.

قمت من على السرير ببطء، وكل خطوة كنت بخطوها ناحية الباب كنت بحس إن رجلي تقيلة.

وقفت قدام الباب دقيقة كاملة من غير ما أتحرك.

بعدها قربت عيني من العين السحرية.

السلم كان ضلمته خفيفة، لكن قدرت أشوف شخص واقف قدام الباب مباشرة.
طويل شوية… لابس هودي غامق… ووشه مش ظاهر.

الأغرب إنه كان واقف ثابت تمامًا، كأنه عارف إني ببص عليه.

رجعت لورا بسرعة، وحاولت أمسك أعصابي. وقتها موبايلي نورت برسالة جديدة من نفس الرقم.

“إوعي تخليه يحس إنك خايفة.”

بدأ نفسي يضيق.
مين اللي بيبعت الرسائل دي؟
وليه عارف اللي بيحصل دلوقتي؟

رجعت أبص من العين السحرية مرة تانية، لكن الشخص كان اتحرك.

اتوترت أكتر، وقبل ما أقدر أفكر، سمعت صوت حاجة بتتحط على الأرض قدام الباب.

بعدها بخطوات بطيئة جدًا… الشخص رجع لورا واختفى من قدام العين السحرية.

استنيت ثواني، وبعدها فتحت الباب فتحة صغيرة جدًا.

ملقتش حد.

لكن كان في ورقة صغيرة مطوية على الأرض.

انحنيت بسرعة وخدتها وقفلت الباب بالمفتاح.

إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الورقة.

ولما فتحتها… لقيت جملة واحدة مكتوبة بخط أحمر:

“هو رجع تاني.”

في اللحظة دي بالظبط… الكهربا قطعت.

والأوضة غرقت في ضلمة كاملة.

ثم سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة من الخارج ببطء شديد… كأن شخصًا ما يحاول الدخول.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
سمر سمير تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

2

متابعهم

2

مقالات مشابة
-