شقة الفيوم المسكونة .. اسماء والثانوية العامة | شعراوي الجزء الاول
الجزء الأول:

في 2009 في مكان هادي في محافظه الفيوم…

كان في عائلة مكوّنة من ثلاث أشخاص: الأب، والأم، وبنتهم الوحيدة اللي اسمها أسماء. العيلة البسيطة وحياتهم روتينية عادي، الأب بيروح شغله كل يوم، والأم قاعدة في البيت بترعاه، وأسماء في تالتة ثانوي، سنة كلها دروس ومذاكرة وتوتر لساعات زي ما أنت عارف.
في الوقت ده، العيلة كانوا مأجرين شقة على قدّهم في الفيوم، ولكن مرة واحدة سمسار يعرف الأب بلّغه إن في شقة لقطة، الشقة سعرها كويس جدًا وفي مكان كويس، وقريب كمان من الشغل بتاع الأب، وهيبقى قريب من الدروس بتاعة أسماء.
وبالفعل الأب اتبسط جدًا، لأنه كان عامل جمعيات وبيحوّش فلوس بقاله فترة علشان نفسه يشتري شقة تمليك، وساعتها العيلة اتحمست جدًا، وراحوا مع السمسار يتفرجوا على الشقة.
الشقة كانت في عمارة عادية، السلم بتاعها كويس وواسع، والشقة في الدور الثالث. أيوه، الشقة كانت قديمة إلى حدّ ما، مش قديمة قوي يعني، ولكن مش جديدة، والعمارة عادية يعني، ما كانش فيها أي علامة تخوف أو أي حاجة تقلق.
وهنا طلعوا للشقة وفتحوا الباب، وأول ما دخلوا شمّوا ريحة كتمة، ريحة بيوت بقالها كتير قوي مقفولة، ولكن غير كده الدنيا تمام.
الشقة كانت عبارة عن أوضتين وصالة وحمام ومطبخ، ولكن كان في أوضة تالتة في آخر الشقة، ولكن مساحتها مش كبيرة.
وهم بيتفرجوا على الشقة كلها، جم عند الأوضة التالتة دي واستغربوا إن مساحتها ضيقة، واستغربوا كمان إن ما فيهاش شباك. الأوضة كانت مكتومة، بس الأب خد باله إن مكان الشباك أصلًا مقفول بطوب، كأن حد بنى مكان الشباك وقفله.
وقتها سأل السمسار باستغراب وقاله: “هو الشباك ده مسدود أو مقفول ليه؟”
فالسمسار أصلًا ما كانش يعرف، فقاله: “يمكن علشان الجيران، أول راجل كان ساكن في الشقة كان مثلًا مش حابب إن حد من الجيران يشتكي، فسده.”
الرد كان منطقي، أو إلى حدّ ما مقبول، وقاله: “يا عم، لو حبيت تفتحه في أي وقت نفتحه عادي، مش حوار.”
في الوقت ده أسماء بتقول إن هي أول ما دخلت الأوضة التالتة دي حسّت إنها مش مرتاحة إلى حدّ ما، الأوضة غريبة، متكتّمة قوي، ومحدوفة في آخر الشقة، وحسّت إنها متوترة. إحساس مش خوف ومش قلق، ولكن ارتباك أو عدم ارتياح مؤقت.
المهم، الأب والأم اتشاوروا واتفقوا في الآخر إنهم يشتروا الشقة دي. شقة لقطة، والسعر بتاعها كويس جدًا مقارنة بباقي الشقق، واللي مخلي سعرها مش غالي قوي إنها في الدور الثالث، وزي ما أنت عارف أكيد ما فيش أسانسير في العمارات دي.
وبالفعل قرروا يشتروا الشقة، ومضوا العقد مع ابن صاحب الشقة، لأنه كان واحد من الورثة، واخد توكيل إنه يتصرف في الشقة عادي، وباع لهم الشقة.
نقلوا الحاجات بتاعتهم فيها، والدنيا كانت تمام، ومبسوطين، ونظفوها، وكلّه زي الفل.

يا ريت تشاركونا رايكم في التعليقات لو الجزء الاول عجبكم نكمل لكم بقيه الاجزاء