الاشرار لا يولدون بل يصنعون

الأشرار لا يولدون بل يصنعون.
الفصل الأول: الاختيار
لطالما ترددت في أروقة الفلسفة والأدب مقولة شهيرة: "الأشرار لا يولدون، بل يُصنعون".
كنت أظنها مجرد كلام نظري، حتى أصبحت أنا نفسي... دليلاً حياً عليها.
اسمي جاك فون هيسن، طبيب جراح ألماني الجنسية. هاجرت إلى كندا قبل ثلاث سنوات، تاركاً ورائي أخي الأكبر "كارل" دون حتى أن أخبره بوجهتي. كنت أبحث عن حياة جديدة، بعيداً عن الماضي المؤلم في برلين.
عملت في مستشفى تورونتو الملكي، أحد أكبر وأشهر المستشفيات في كندا. كنت معروفاً بمهارتي الجراحية العالية، وكان المرضى يأتونني من مختلف أنحاء العالم. لكنني كنت أيضاً أرفض تماماً النظام الطبقي الخفي الذي يحكم هذا المجتمع: القوي قبل الضعيف، الغني قبل الفقير، والسياسي قبل المواطن العادي.
في يوم 17 ديسمبر، تساقط الثلج بغزارة شديدة، وكأن السماء نفسها كانت تبكي على ما سيحدث.
دخلت قسم الطوارئ حالتان في الوقت ذاته:
الأولى: فتاة صغيرة تدعى ليلى، تبلغ من العمر تسع سنوات فقط. كانت تعاني اختناقاً حاداً شديداً، وجهها أزرق، وعيناها تتوسلان النجاة.
الثانية: رئيس وزراء كندا، مصاب بطلقة نارية قريبة جداً من قلبه، إثر محاولة اغتيال فاشلة.
اجتمع في غرفة التحكم مدير المستشفى وثلاثة وزراء ومدير الشرطة. الضغط كان لا يُطاق.
“الرئيس أولاً يا دكتور جاك! هذا أمر لا نقاش فيه!”
وقفت أمام غرفتي العمليات. في اليمين: رئيس الوزراء ينزف. في اليسار: طفلة تموت ببطء.
نظرت إلى عيني ليلى... ثم اخترت.
دخلت غرفة الطفلة.
استغرقت العملية ساعة ونصفاً. أنقذتها بأعجوبة.
أما رئيس الوزراء... فقد فارق الحياة بعد 47 دقيقة.
الفصل الثاني: الطرد
في اليوم التالي، استُدعيت إلى مكتب المدير.
“أنت مفصول فوراً بتهمة الإهمال الطبي الجسيم وعدم الامتثال للأوامر العليا.”
لم يدافع عني أحد. حتى زملائي الأطباء التزموا الصمت. كان الجميع يعرف الحقيقة، لكنهم اختاروا السلامة.
خرجت من المستشفى تحت الثلج الغزير، أحمل حقيبة صغيرة تحتوي على بعض ملابسي وشهاداتي. كان قلبي ثقيلاً، وروحي محطمة.
أثناء سيري في حي "يوركفيل" القديم، لاحظت سيارة سوداء فاخرة متوقفة أمام منزل قديم. نزل منها أربعة رجال يرتدون ملابس سوداء وأقنعة.
بعد دقيقتين، سمعت صرخة فتاة مدوية، مليئة بالرعب والألم.
اندفعت داخل المنزل دون تفكير.
“هل هناك أحد؟!”
المنزل هادئ بشكل مريب. صعدت الدرج بسرعة، وفتحت باب غرفة النوم…
كانت الفتاة ملقاة على الأرض في بركة من الدماء.
مطعونة اثنتي عشرة طعنة. السكين لا يزال مغروزاً في قلبها.
انحنيت عليها محاولاً إسعافها، لكنها كانت قد فارقت الحياة.
فجأة…
بووم!
طلقة نارية اخترقت ظهري. سقطت على الأرض، وغرقت الدنيا في الظلام.
الفصل الثالث: الولادة
استيقظت داخل زنزانة حديدية ضيقة وباردة. يداي مربوطتان.
دخل حارس ضخم.
الحارس: استيقظت أخيراً يا قاتل.
جاك: أين أنا؟ ماذا حدث؟!
الحارس: أنت متهم بقتل فتاة في السابعة عشرة من عمرها. شهود سمعوا صراخها ورأوك تدخل المنزل مسرعاً. أطلقنا عليك النار عندما حاولت الهرب.
جاك: (مذهول) هذا كذب! كان هناك رجال مقنعون... ذهبت لأساعدها!
الحارس: تعال معي للتحقيق.
أثناء سيرهما في الممر الطويل المظلم، انفجر شيء داخلي. شعرت ببرودة غريبة. لم أعد أخاف الموت. كنت أريد فقط أن أنتهي بشرف.
في لحظة خاطفة، انتزعت مسدس الحارس، وضربته بقوة على رأسه، ثم ركلته في صدره بعنف. حملت جثته، غيرت ملابسي معه، وارتديت قبعته لإخفاء وجهي.
دخل ضابط كبير فجأة.
الضابط: (بابتسامة ساخرة) هل ظننت أننا أغبياء؟ التحقيق أثبت براءتك... لكنك اخترت هذا الطريق بنفسك.
جاك: (بهدوء مخيف) العالم هو الذي اختار لي هذا الطريق.
أطلقت عليه النار في قلبه مباشرة.
وقفت بين الجثتين، أنظر إلى يديَّ الملطختين بالدم.
في تلك اللحظة... مات الدكتور جاك فون هيسن.
وُلد الوحش.
الفصل الرابع: أول خطوة في الظلام
خرجت من قسم الشرطة مرتدياً زي الضابط الكامل، وقبعته تغطي جزءاً من وجهي. كان الثلج لا يزال يتساقط بكثافة، يخفي آثار دمائي على الأرض.
سرت بخطى ثابتة نحو سيارة الشرطة المسروقة، أمسكت المقود، وانطلقت.
كان هدفي الأول واضحاً: أحتاج إلى معرفة رقم السيارة السوداء التي رأيتها أمام المنزل. توجهت إلى غرفة المراقبة قبل الخروج، وهددت الشرطي المسؤول عن الكاميرات.
جاك: (موضعاً المسدس على رأسه) رقم السيارة السوداء التي وقفت أمام المنزل قبل أربع ساعات. الآن.
حصلت على الرقم: K9X-478.
اتجهت إلى عنوان السيارة المسجل. كان مستودعاً مهجوراً في ضواحي تورونتو الشرقية.
توقفت على بعد مسافة، وتقدمت مشياً تحت غطاء الثلج. اقتربت من المستودع بحذر، ونظرت من شق في الجدار الحديدي.
داخل المستودع، كان ثلاثة رجال يجلسون حول طاولة. أمامهم حقائب مليئة بالدولارات، وبعض الأعضاء البشرية محفوظة في صناديق مبردة. وعلى الطاولة صور لفتيات صغيرات.
شعرت بغضب يحرق صدري. لم أعد أشعر بالندم أو التردد.
دخلت فجأة وأطلقت النار.
بووم! بووم! بووم!
سقط اثنان ميتين على الفور. أما الثالث، فقد أصبت ركبته، فسقط صارخاً.
اقتربت منه ووضعت المسدس على جبهته.
جاك: (بهدوء بارد) من أرسلكم لقتل الفتاة؟
الرجل: (يلهث) لا أعرف... نحن مجرد منفذين! الطلب جاء من أعلى... السياسيين والأطباء... يتاجرون بالأعضاء!
جاك: وماذا عن الفتاة؟
الرجل: كانت... شهوداً... رأت شيئاً لا يجب أن تراه…
لم أتركه يكمل. أنهيت حياته بطلقة واحدة في الرأس.
فتشت المكان، ووجدت ملفات وأجهزة كمبيوتر. اكتشفت اسم الشبكة: "نورث ويند". شبكة كبيرة تمتد من كندا إلى أوروبا، تتاجر بالأعضاء البشرية وتخطف الأطفال من عائلات فقيرة.
الفصل الخامس: كارل
بعد أن أحرقت المستودع، هربت إلى مكان آمن. استأجرت غرفة صغيرة في حي فقير، وحلقت لحيتي وصبغت شعري.
كنت أعرف أنني بحاجة إلى مساعدة. اتصلت بأخي كارل من هاتف عام.
كارل: (مندهشاً) جاك؟! أين كنت طوال هذه السنوات؟!
جاك: لا وقت للشرح. أبحث عن منظمة اسمها "نورث ويند". هل تعرف عنها؟
كارل: (صمت طويل) ...هذه منظمة خطيرة جداً يا جاك. لها علاقات في الحكومة الكندية والألمانية. إذا كنت متورطاً معهم، فأنت في خطر الموت.
جاك: أنا بالفعل متورط. وأريد تدميرهم.
كارل: سأساعدك، لكن بحذر. سأرسل لك معلومات عبر بريد إلكتروني مشفر. لكن احذر... هم يراقبون كل شيء.
الفصل السادس: الانتقام الأول
بعد أسبوع، حصلت على اسم أول هدف كبير: الدكتور هانز راينر، مدير مستشفى تورونتو الملكي، الذي طردني.
تسللت إلى منزله ليلاً. كان يجلس في مكتبه يشرب الويسكي.
جاك: (من الظلام) هل تتذكرني يا دكتور راينر؟
راينر: (مرتعباً) جاك؟! مستحيل... أنت يجب أن تكون ميتاً!
جاك: كنت طبيباً يحاول إنقاذ الأرواح. أنقذت طفلة، فطردتموني. ثم قتلتم فتاة أمامي لتغطوا جرائمكم.
راينر: (يتراجع) كان لا بد من ذلك! الشبكة تحتاج إلى أعضاء طازجة... المال هائل... السلطة…
لم أتركه يكمل. أخرجت سكيناً جراحياً قديماً، وطعنته 12 طعنة بالضبط، نفس عدد طعنات الفتاة.
كتبت على الحائط بدمه:
“الأشرار لا يولدون... بل يُصنعون”
الفصل السابع: إيما
أصبحت الشرطة والشبكة تبحث عني بكل قوتها. هربت إلى مدينة مونتريال.
هناك، في مقهى صغير، التقيت بـإيما، فتاة في الثالثة والعشرين، كانت ضحية سابقة لـ"نورث ويند". نجت بأعجوبة بعد أن حاولوا اختطافها.
إيما: أنت... الرجل الذي يقتل أعضاء الشبكة؟
جاك: نعم.
إيما: أريد المساعدة. أعرف أماكن أخرى لهم.
بدأت بيننا شراكة. هي تعطيني معلومات، وأنا أحميها.
لكن الشبكة كانت تقترب أكثر فأكثر…
الفصل الثامن: ظلال مونتريال
في شقة صغيرة مهترئة في حي "لي بلاتو" بمونتريال، جلستُ مع إيما أمام جهاز كمبيوتر قديم. كانت إيما فتاة نحيلة، شعرها أسود قصير، وعيناها تحملان جروحاً لم تشفَ بعد.
إيما: الشبكة لها فرع كبير هنا. يديره رجل يدعى فيكتور لوران، تاجر أعضاء ومهرب بشر. هو من أشرف على خطف أختي قبل سنتين.
جاك: وأين هو الآن؟
إيما: في نادٍ ليلي يُدعى "الثلج الأسود". لكنه محصن جيداً. حراسه أكثر من عشرين.
نظرتُ إلى المرآة. وجهي تغير كثيراً. لم أعد الطبيب الهادئ. أصبحت عيناي باردتين، ويدي لا ترتجف عندما تمسك المسدس.
جاك: سنذهب الليلة.
الفصل التاسع: ليلة الثلج الأسود
دخلنا النادي متخفيين. أنا مرتدياً بدلة سوداء، وإيما بفستان أحمر يلفت الانتباه. كان المكان مليئاً بالموسيقى الصاخبة والمدعوين الأثرياء.
رأيتُ فيكتور لوران جالساً في الطابق العلوي، محاطاً بحراسه. كان رجلاً في الخمسينيات، شعره أشقر، وابتسامته الواثقة تثير الغثيان.
اقتربتُ منه أثناء وجوده في غرفة خاصة.
جاك: (بهدوء) فيكتور لوران؟
فيكتور: (يبتسم) من أنت؟
جاك: الرجل الذي سيموت الليلة.
أطلقتُ النار على الحارسين الأولين بسرعة. اندلعت الفوضى. هربت إيما نحو الباب الخلفي كما اتفقنا.
طاردني ثمانية حراس. قتلتُ أربعة منهم في الممر، وأصبتُ في كتفي. لكنني وصلتُ إلى فيكتور قبل أن يهرب.
فيكتور: (مرتعباً) من أنت؟! لماذا تفعل هذا؟
جاك: بسبب فتاة صغيرة طُعنت 12 مرة. بسبب طفلة أنقذتها ودفعت الثمن. بسبب عالم يقتل الضعفاء ليحمي الأقوياء.
طعنته 12 طعنة بالسكين الجراحي، ثم كتبت على الحائط بدمه نفس العبارة:
“الأشرار لا يولدون بل يُصنعون”
هربتُ مع إيما قبل وصول الشرطة.
الفصل العاشر: رسالة من كارل
في الصباح التالي، وصلتني رسالة مشفرة من أخي كارل:
“جاك، الشبكة بدأت تتحرك بقوة. رئيسها الحقيقي في كندا هو الوزير أليكسندر بيترسون. هو من أمر بقتل الفتاة. كن حذراً. سأصل إلى تورونتو بعد أسبوعين.”
شعرتُ بطاقة جديدة. لم أكن وحدي بعد الآن.
لكن الشرطة نشرت صورتي المعدلة على كل وسائل الإعلام. أصبحتُ "القاتل الشبح"، أخطر رجل في كندا.
إيما: (قلقة) هم يقتربون. رأيتُ سيارات سوداء تدور حول الحي.
جاك: سننتقل غداً. لكن قبل ذلك... لدي هدف آخر.
الفصل الحادي عشر: دم الوزير
كان الوزير أليكسندر بيترسون يحضر مؤتمراً سرياً في فندق فخم خارج مونتريال.
تسللتُ إلى الفندق عبر ممر الخدم. ارتديتُ زي نادل. وصلتُ إلى جناحه الخاص.
كان جالساً يكتب تقريراً.
جاك: (أغلق الباب خلفي) مساء الخير يا سعادة الوزير.
بيترسون: (شاحب) أنت... الطبيب الذي…
جاك: نعم. أنا الذي اخترت إنقاذ طفلة بدلاً من رئيس وزرائكم. والآن جئتُ لأسألك: كم طفلاً قتلتم لتبيعوا أعضاءهم؟
حاول الاتصال بالحراس، لكنني كسرت يده.
استجوبتُه لمدة ساعة. اعترف بكل شيء: تجارة الأعضاء، الاتفاق مع المستشفيات، قتل الشهود، وحتى تورط بعض السياسيين الألمان.
في النهاية، طعنته 12 طعنة.
تركتُ رسالة على مكتبه:
“الآن أصبحتم تعرفون... الأشرار يُصنعون”
الفصل الثاني عشر: لقاء الأخوين
بعد أيام قليلة، وصل كارل فون هيسن إلى مونتريال سراً. كان أخي الأكبر يبدو أكثر صلابة مما تذكرت، شعره رمادي، وعيناه تحملان نظرة محقق محترف.
التقينا في مستودع مهجور خارج المدينة.
كارل: (يعانقني بحذر) جاك... ماذا فعلت بنفسك؟ أنت الآن أخطر رجل في كندا.
جاك: لم أعد جاك الطبيب. أصبحت ما صنعوه مني.
أخبرته بكل التفاصيل: الطفلة ليلى، الفتاة المطعونة، الشبكة، الوزير بيترسون. أعطاني كارل ملفاً سرياً يحتوي على أسماء باقي قادة "نورث ويند".
كارل: الزعيم الأعلى هو القاضي ريتشارد مورغان. يعيش في قصر محصن شمال تورونتو. لكنه ليس الوحيد... هناك تورط ألماني أيضاً.
جاك: سننهي هذا كله.
إيما: (التي كانت معنا) أنا معكما. أريد أن أرى نهاية هؤلاء.
الفصل الثالث عشر: العاصفة تقترب
عاد الثلاثة إلى تورونتو. أصبحت المدينة في حالة توتر شديد. الشرطة في حالة استنفار، والشبكة أرسلت قتلة محترفين للقضاء عليّ.
تعرضنا لهجوم في طريقنا إلى القصر. سيارات سوداء حاصرتنا.
اندلعت معركة شرسة على الطريق السريع تحت الثلج.
قتلتُ أربعة قتلة، وأصيب كارل في ساقه، لكننا نجحنا في الهرب.
في مكان آمن، قال كارل كلمات غيرت مجرى الأحداث:
كارل: جاك... الفتاة التي رأيتها مطعونة... كانت ابنتي غير الشرعية. كنت أحاول كشف الشبكة منذ سنوات، وهم قتلوها ليحذروني.
شعرتُ بغضب يفوق كل ما سبق. لم يكن الأمر شخصياً بالنسبة لي فقط... بل لأخي أيضاً.
الفصل الرابع عشر: مواجهة القاضي
في ليلة باردة جداً، تسللنا إلى قصر القاضي ريتشارد مورغان.
كان القصر محاطاً بحراسة مشددة، لكننا استخدمنا خطة إيما الدقيقة. دخلنا من المدخل السري تحت الأرض.
وجدنا مورغان في مكتبه الكبير، جالساً بهدوء كأنه ينتظرنا.
مورغان: (بابتسامة هادئة) أخيراً... الدكتور الذي تحول إلى وحش. لطالما توقعت هذا.
جاك: لماذا؟ لماذا كل هذا القتل والتجارة بالأعضاء؟
مورغان: لأن العالم يحتاج إلى نظام. القوي يبقى، والضعيف يُستخدم. أنت مجرد خطأ في هذا النظام.
اندلعت المعركة.
قتل كارل عدة حراس، وإيما أصابت اثنين. أما أنا، فقد واجهت مورغان وجهاً لوجه.
ضربني بمسدس، فأصاب كتفي، لكنني تمكنت من نزع السلاح منه.
طعنته 12 طعنة ببطء، واحدة تلو الأخرى، وأنا أنظر في عينيه.
جاك: (بهمس) الأشرار لا يولدون... أنت صنعتني.
مات مورغان، ومع موته انهار جزء كبير من الشبكة.
الفصل الخامس عشر: النهاية (الوحش يبقى)
بعد أسبوعين، تم الكشف عن فضيحة "نورث ويند" في وسائل الإعلام. اعتُقل العديد من السياسيين والأطباء، لكن الكثير هرب.
وقفتُ أنا وكارل وإيما على تلة تطل على تورونتو تحت الثلج.
كارل: يمكنك البدء من جديد يا جاك. العالم نسي الكثير.
جاك: لا... العالم لن يتغير. سأبقى في الظلام. إذا عادوا، سأعود أنا أيضاً.
نظر إليّ كارل طويلاً، ثم قال:
كارل: إذن... الأشرار فعلاً لا يولدون. بل يُصنعون.
ابتسمتُ ابتسامة باردة، ونظرتُ إلى المدينة التي تحتي.
جاك: وأنا... أفضل ما صُنع.
انتهت الرواية، لكن الوحش... بقي حياً