امنيات القاتلة تقتل

امنيات القاتلة.
في مدرسة ثانوية هادئة بكوريا الجنوبية، انتشر بين الطلاب تطبيق غامض يحمل اسم “Wish Me”. كان الجميع يعتقد أنه لعبة إلكترونية عادية، لكنه في الحقيقة كان قادرًا على تحقيق أي أمنية يكتبها المستخدم خلال ثوانٍ. الطالبة “سو يون” كانت أول من جرّبه بعدما شعرت بالخوف من الرسوب في الامتحانات النهائية، فتمنت الحصول على المركز الأول. في اليوم التالي تحققت أمنيتها فعلًا، لكن أحد المدرسين سقط ميتًا داخل الفصل في حادث غامض أثار الرعب بين الطلاب والمعلمين.
بدأت الشائعات تنتشر بسرعة داخل المدرسة، خاصة بعدما تحققت أمنيات أخرى بشكل مرعب. أحد الطلاب تمنى الشهرة على الإنترنت، فأصبح مشهورًا خلال ليلة واحدة، لكن شقيقه اختفى دون أثر. فتاة أخرى تمنت الانتقام من المتنمرات عليها، فتعرضت إحدى الطالبات لحادث خطير جعل الجميع يعيش في خوف دائم. ورغم الكوارث، استمر بعض الطلاب في استخدام التطبيق بدافع الطمع واليأس، لأن كل شخص كان يظن أنه يستطيع الهروب من اللعنة.
الطالب “جي هون” فقد صديقه المقرب بعد استخدام التطبيق، لذلك قرر كشف الحقيقة مهما كان الثمن. أثناء بحثه داخل أرشيف المدرسة القديم، اكتشف قصة طالبة ماتت قبل سنوات بعدما تعرضت للتنمر والخيانة من زملائها. كانت الفتاة تحلم بأن ينتقم أحد لها، لكن موتها الغامض حوّل روحها إلى لعنة تسكن التطبيق الإلكتروني. كل أمنية تتحقق كانت تحتاج إلى تضحية جديدة، وكأن الروح الغاضبة تتغذى على خوف البشر وأحزانهم.
حاول جي هون مع مجموعة صغيرة من أصدقائه حذف التطبيق من جميع الهواتف، لكنهم اكتشفوا أن أي شخص يحاول التخلص منه يتعرض لمطاردة مرعبة من أشباح تظهر في الممرات المظلمة ليلًا. ومع تزايد عدد الضحايا، تحولت المدرسة إلى مكان مليء بالصراخ والشكوك والخوف. وفي النهاية، واجه جي هون الروح داخل غرفة مهجورة أسفل المدرسة، وأقنعها بأن الانتقام لن يعيد ماضيها. اختفت اللعنة للحظات، وعاد الهدوء إلى المدرسة، لكن بعد أيام ظهرت رسالة جديدة على هاتف طالبة انتقلت حديثًا، مكتوب فيها: “اكتب أمنيتك الأولى”، لتبدأ دائرة الرعب من جديد.
في الليلة نفسها، حاولت الطالبة الجديدة تجاهل الرسالة، لكنها لاحظت أن التطبيق يُثبت نفسه تلقائيًا كلما حذفته. بدأت تسمع أصوات همسات داخل الفصل الفارغ، وترى ظلالًا سوداء تتحرك خلف النوافذ. ومع مرور الأيام، اكتشفت أن كل من يستخدم التطبيق يصبح مراقبًا من الروح الغاضبة، وأن الهروب مستحيل بعد كتابة أول أمنية.
حاولت طلب المساعدة من جي هون، لكنه أخبرها بأن اللعنة لا تنتهي بسهولة، وأن التطبيق ينتقل دائمًا إلى شخص جديد يبحث عن حلم سريع دون التفكير في العواقب. وفي المشهد الأخير، ظهرت عشرات الهواتف داخل المدينة تحمل الإشعار نفسه، لتكشف أن الرعب لم يعد محصورًا داخل المدرسة فقط