جحود أولاد آدم

جحود أولاد آدم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about جحود أولاد آدم جحود أولاد آدم 

| الفصل الأول |

《 صلوا على النبي الحبيب 》

______________

_"وبعدين ؟"

زفرت زوجته من حديثه المتكرر مرددة:

_"ولا قبلين."

زفر هو الاخر من عناد زوجته، حاول الهدوء والتحكم في أعصابه.

_"يا نور إفهمي دي بنت صغيرة وعندها اخوات يتامى ومش لاقيين ياكلوا وانا حاولت اديهم أيّ فلوس تساعدهم بس هما عندهم عزة نفس، فقررت اتجوز اختهم الكبيرة. "

قهقهة زوجته بصوت مرتفع.

_"والله ؟"

صمت قليلا ثم أجاب:

_"اه والله. "

حاولت زوجته تمالك اعصابها فقد زاد هذا الموضوع عن حده.

_"يعنى انت عايز تتجوز بجد؟ مش مكسوف من نفسك؟عيالك على وش جواز بدل ما أنت تجوزهم عايز إنتَ تتجوز."

صمتت قليلا ثم قالت:

_"إنتَ عايز تتجوز بجد."

أجاب سريعا من غير تفكير: 

_" أيوا عايز اتجوز."

أجابت هي الأخرى بسرعة:

_"خلاص يبقى تطلقني."

جحظت عينيه بصدمة غير متوقع ردها بتلك السرعة، لطالما ظن أنها لا تقوى على نطق تلك الكلمة حتى عبثًا، والان ترددها بكل تلك الجدية؟

حاول النطق أكثر من مرة، أغمض عينيه محاولا الثبات وقلب الطاولة عليها!

_"أطلقك."

_"أيوا."

حسنا لقد فقد أعصابه يطلقها؟ 

كل مالديه من ثراء فاحش ملكٌ لها!

إن طلقها من أين سيأكل حتى؟

ردد بعصبيه كبيرة:

_"إنتِ إتجننتي أطلقك إيه! إنتِ شكلك ما صدقتي وقولتي فرصة مش كده؟"

حذرته بعينيها قبل يدها. 

_"إنتَ اللي اتجننت وصوتك لو على اكتر من كده صدقني مش هيحصل كويس انا مش هبلغ بابا على اللي انت بتقوله دا وصدقني لو بابا عرف مش هيحصل كويس. "

_"إنتِ بتهدديني ؟"

_"مش بهددك يا عمر انا بعرفك اللي هيحصل. "

عمى الغضب عينيه يشعر بالذل والإهانة وبدون تفكير وبكل عصبيه ردد:

_" طب إي رأيك إنى هتجوز ورجلك فوق رقبتك. "

_"طب اعملها كدا. "

_"هعملها وهتشوفي. "

ثم غادر مسرعا من الغرفة، بينما هي وقفت متصنمة مكانها!

_______________________

_"مالك يابنتي حالك مش متظبط خير؟ عمر زعلك؟"

عند ذكر إسمه شعرت بالثقل ألا يكفي؟ سبعة وعشرون عامًا، أحان الوقت للفصال؟ أذهبت كل تلك التضحيات من أجل السراب؟

رددت بثقل محاولة النسيان:

_"أنا بخير يا بابا بس تعبانة شوية أستأذنك اطلع ارتاح."

نظر لها والدها بيأس، ابنته ليست بخير، يتمنى أن تكون مشكلة عادية مثلها مثل أخرى.

هز رأسه.

_" اذنك معاكي يا حبيبتي، اطلعي ارتاحي، ولو في حاجة عرفيني. "

نظرت لوالدها الحنون ببسمة مطمئنة فمهما حدث والدها موجود.

_" حاضر يا حبيبي. " 

______________________

[إيطاليا ]

[روما ]

الساعة السابعة صباحًا.

_"هتنزلي الشركة إمتى؟ هتفضلي كدا لحد إمتى انا مش فاهمه! " 

نظرت لوالدتها بعيون خاوية،

ويأس وفراغ!

ثم رددت:

_" حضرتك عايزاني انزل إمتى وانا هنزل ؟" 

رددت والدتها بعنف:

_ " فلك انا مبحبش الاسلوب دا،

حياتك الشخصية بعيدة عن الشغل، مش هتوقفي الشركة وحالها عشان شوية مشاعر تافهة

بكره تنزلي الشغل بدري سامعه؟"

نظرت لوالدتها بيأس، وبصوت مختنق رددت:

_" سامعه يا ماما سامعه."

____________________

_"نور."

دلف عمر إلى الداخل محاولا صنع ابتسامة عاشقة مكلفة.

_"يا نــور." 

نظرت نور له ولبسمته بشك. 

_" خير ؟ اتمنى تكون عقلت. "

نظر لها بتلاعب.

_" عقلت وعقلت وعقلت كمان."

ثم تقدم منها ممسكًا بيدها بحنان بالغ، 

لدرجة الشك!

ثم ردد بخجل مصطنع:

_" احم، انا عارف إني غلطت جدًا للأسف، اتمنى تقبلي إعتذاري يا حياتي أوعدك مش هتكرر تاني 

أنا عارف إني كنت منفعل جدا، بس ارجوكي سامحيني."

نظرت له وليديه، وسكن القلب وتوقف الكلام في الحلق 

والعتاب،

والصراخ،

أين؟

رحلوا عند أول حرف من كلماته!

حاولت إخراج صوتها ثم رددت:

_" تمام مسمحاك بس توعدني إنها اخر مرة." 

وبكل ثقة قال:

_" أوعدك. "

____________________

دلف للداخل ممسكًا بيده فتاة،

وبسمة تكاد تقسم وجهه.

نظرت نور له وللفتاه،

حاولت إخراج الكلام، ولكن أين هو في مثل تلك المواقف؟

رددت بثقل محاولة تكذيب ما تراه:

_"مين دي؟"

ردد بسعادة:

_"مراتي. "

يتبع …

_________

دي يعتبر مقدمة للي جاى.

متنسوش الفوت

ثم

أدامكم الله بصحه وعافيه 🤍

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Sara تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-