الساعة 3:13… عندما يفتح الموت عينيه

الساعة 3:13… عندما يفتح الموت عينيه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

الساعة 3:13… عندما يفتح الموت عينيه

 

الفصل الأول: البكاء

استيقظ ياسين فجأة.
كانت الساعة تشير إلى 3:13 فجرًا.
لم يعرف لماذا استيقظ، لكنه شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي في الغرفة.
كان الظلام يملأ المكان.
ثم سمع الصوت.
بكاء امرأة.
كان الصوت يأتي من خلف باب غرفته.
بكاء هادئ… متقطع… وكأن شخصًا يحاول كتم صرخاته.
جلس ياسين على سريره، محاولًا إقناع نفسه بأنه يحلم.
ثم جاء الطرق.
طرقة واحدة.
توقف البكاء.
ثم طرقتان.
اقترب ياسين من الباب.
وفي اللحظة التي وضع فيها يده على المقبض، سمع صوتًا هامسًا:
"ياسين… لا تفتح."
تجمد في مكانه.
كان الصوت صوته هو.
تراجع بسرعة، وعاد إلى سريره.
وفي الصباح، أقنع نفسه أن كل ما حدث كان مجرد كابوس.
لكن عندما فتح هاتفه، وجد صورة جديدة في معرض الصور.
صورة لباب غرفته.
وقد التُقطت الصورة من الداخل… بينما كان ياسين نائمًا.
الفصل الثاني: الليلة الثانية
 

في اليوم التالي، حاول ياسين تجاهل الأمر.
لم يخبر أحدًا.
لكنه طوال اليوم كان يشعر بأن هناك من يراقبه.
في المساء، أغلق جميع الأبواب والنوافذ.
ووضع كرسيًا أمام باب غرفته.
ثم نام.
أو حاول أن ينام.
عند الساعة 3:13، استيقظ مرة أخرى.
كان الكرسي قد تحرك.
والباب كان مفتوحًا.
شعر ياسين بأنفاس باردة على وجهه.
ثم سمع البكاء.
هذه المرة لم يكن خلف الباب.
كان بجانب سريره.
التفت ببطء.
لم يرَ أحدًا.
لكن المرتبة انخفضت بجانبه، وكأن شخصًا جلس عليها.
ثم شعر بيد باردة تمسك معصمه.
صرخ ياسين وسحب يده.
وعلى جلده ظهرت خمسة أصابع زرقاء.
ثم جاء الهمس:
"بقيت ليلة واحدة."

الفصل الثالث:الصورة القديمة 

في اليوم التالي، ذهب ياسين إلى غرفة التخزين القديمة في المنزل.
كان يبحث عن أي شيء يمكن أن يفسر ما يحدث.
وبعد ساعات، وجد صندوقًا خشبيًا قديمًا.
كان عليه اسم والدته.
فتح الصندوق.
وجد صورًا قديمة.
رسائل.
ومفكرة صغيرة.
بدأ يقرأ.
كانت والدته قد كتبت:
"إذا بدأ البكاء عند الساعة 3:13، فلا تستجب."
توقف ياسين عن التنفس.
تابع القراءة.
"في الليلة الأولى ستسمع الصوت."
"في الليلة الثانية ستشعر بوجودها."
"وفي الليلة الثالثة… ستفتح هي الباب."
ثم وجد جملة جعلت الدم يتجمد في عروقه:
"لقد حدث ذلك مع ياسين من قبل."
أسقط المفكرة.
كان عمره وقتها خمس سنوات.
لم يتذكر شيئًا.
لكن والدته كتبت أنه في إحدى الليالي، اختفى ياسين من غرفته لمدة سبع دقائق.
وعندما عاد، كان يقف أمام المرآة ويبتسم.
وكان يكرر جملة واحدة:
"أنا رجعت."
الفصل الرابع: المرأة خلف الباب
حل الليل.
 

لم يجرؤ ياسين على النوم.
جلس في غرفة المعيشة، وأضواء المنزل كلها مشتعلة.
لكن عند الساعة 3:12، انطفأت الكهرباء.
بقي هاتفه يعمل.
ثم بدأ العد التنازلي.
3:13.
ظهر البكاء.
هذه المرة جاء من باب المنزل الرئيسي.
اقترب ياسين من الباب.
ثم سمع صوت أمه.
"ياسين… افتح لي."
تراجع إلى الخلف.
كانت أمه قد ماتت منذ سنوات.
بدأ الصوت يطرق الباب.
"افتح يا ياسين."
ثم تغير الصوت.
أصبح صوت والده.
ثم صوت صديقه.
ثم صوته هو.
"افتح الباب."
وفجأة ظهر شيء أسود تحت الباب.
كان ظل قدمين.
لكن القدمين كانتا مقلوبتين.
الأصابع تواجه الداخل.
ثم جاء صوت المرأة:
"أنا أعرف أنك تسمعني."
بدأ مقبض الباب يتحرك.
مرة.
ثم مرة أخرى.
ثم بدأ الباب يُفتح ببطء.
الفصل الخامس: ما كان خلف الباب
 

هرب ياسين إلى غرفته وأغلق الباب.
لكنه عندما استدار، وجد المرأة واقفة في منتصف الغرفة.
كانت ترتدي فستانًا أبيض قديمًا.
وجهها مغطى بشعر طويل.
لم تتحرك.
لم تتنفس.
ثم رفعت رأسها ببطء.
قالت:
"لماذا تركتني وحدي؟"
تراجع ياسين.
"من أنتِ؟"
رفعت المرأة يدها وأشارت إلى المرآة.
نظر ياسين إليها.
فلم يرَ انعكاسه.
رأى طفلًا صغيرًا.
كان هو.
يقف داخل غرفة مظلمة.
وخلفه المرأة نفسها.
ثم تذكر.
عندما كان طفلًا، لم يكن قد اختفى سبع دقائق.
لقد اختفى سبع ساعات.
وما عاد إلى المنزل لم يكن ياسين.
كان شيئًا آخر.
بدأت المرأة تقترب.
قالت:
"أنا أعطيتك حياتك."
ثم ابتسمت.
"وحان وقت استعادتها."
الفصل السادس: النهاية
 

في صباح اليوم التالي، وجد الجيران باب منزل ياسين مفتوحًا.
لم يكن هناك أي أثر له.
بحثت الشرطة في كل مكان.
لكنهم لم يجدوا شيئًا.
فقط هاتفه.
كان على الأرض.
وعليه تسجيل صوتي مدته ثلاث عشرة ثانية.
في التسجيل، كان ياسين يصرخ:
"لا تفتحوا الباب!"
ثم صمت.
بعدها مباشرة، جاء صوت امرأة تضحك.
لكن الشيء الأكثر رعبًا كان أن التسجيل لم ينتهِ.
ففي آخر ثانية، ظهر صوت ياسين وهو يهمس:
"أنا خارج البيت الآن."
بعد أسبوع، انتقلت عائلة جديدة إلى المنزل.
وفي أول ليلة، عند الساعة 3:13 فجرًا…
سمعت فتاة صغيرة صوت امرأة تبكي خلف باب غرفتها.
اقتربت من الباب.
ثم سمعت صوتًا يقول:
"لا تفتحي."
كان صوت ياسين.
لكن من الجهة الأخرى للباب، جاء صوت آخر:
"افتحي… أنا ياسين."
وضعت الفتاة يدها على المقبض.
وفي اللحظة التي بدأت فيها بفتح الباب…
انطفأت جميع أنوار المنزل.
ومنذ ذلك اليوم، لم يرَ أحد تلك العائلة مرة أخرى.
لكن كل ليلة، عند الساعة 3:13، يسمع سكان المنطقة صوت طرقات من داخل المنزل.
ثلاث طرقات.
ثم بكاء امرأة.
ثم صوت طفل صغير يضحك ويقول:
"هذه المرة… لن أترك أحدًا يهرب."

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
هدير احمد تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

13

متابعهم

25

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-