البيت الي تحت السلم

البيت الي تحت السلم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

                                       البيت المهجور

 

مصر عام ٢٠١٧

 

في حارة قديمة وهادية في الجيزة، كان فيه بيت مهجور محدش بيقربله. البيت كان كبير، بابه خشب أسود متآكل، والشبابيك دايمًا مقفولة حتى في عز الحر. أهل المنطقة كانوا يقولوا إن البيت ده “ملعون”، وإن أي حد يدخله بالليل مايرجعش زي ما كان.

كريم، شاب عنده عشرين سنة، كان بيحب المغامرات ومابيصدقش كلام الناس. وفي ليلة شتوية، بعد ما قعد مع صحابه على القهوة، قرر يتحدى نفسه ويدخل البيت المهجور.

صحابه حاولوا يمنعوه.

“يا عم بلاش، الناس بتقول فيه أصوات طالعة من جوه.”

لكن كريم ضحك وقال: “أصوات إيه بس؟ أكيد شوية قطط.”

أخد كشاف موبايله، وراح للبيت لوحده الساعة اتنين بعد نص الليل.

أول ما فتح الباب، سمع صوت صرير طويل كأن البيت نفسه بيصرخ. ريحة تراب ورطوبة ضربت في وشه. دخل بخطوات بطيئة، والكشاف بينور قدامه بالكاد.

البيت كان مليان أثاث قديم متغطي بملايات بيضا. وكل خطوة كان يسمع صوت الأرض وهي بتطقطق تحت رجليه.

فجأة… سمع صوت خبط خفيف.

“دق… دق… دق…”

وقف مكانه.

image about البيت الي تحت السلم
كريم و البيت 

الصوت كان جاي من تحت السلم.

قرب بحذر، والكشاف بيرتعش في إيده. لقى باب صغير جدًا مستخبي تحت السلم، وعليه قفل مكسور.

الغريب إن الباب كان بيتحرك لوحده… كأنه حد من جوه بيفتحه ببطء.

بلع ريقه وفتح الباب بالكامل.

لقى سلم نازل لتحت… ضلمة كاملة.

في اللحظة دي كان المفروض يجري، لكنه نزل.

كل درجة كان الهواء يبقى أبرد. لحد ما وصل لأوضة صغيرة تحت الأرض. الأوضة فاضية… إلا من كرسي خشب قديم في النص.

وفوق الكرسي… كان فيه راجل قاعد.

ظهره لكريم.

الراجل كان ساكت تمامًا.

كريم قال بصوت مهزوز: “مين هناك؟”

مفيش رد.

قرب خطوة.

الراجل بدأ يحرك رقبته ببطء… ببطء مرعب… لحد ما لف وشه بالكامل.

لكن وشه ماكنش طبيعي.

مكان العينين كان فيه سواد كامل… والفم طويل بشكل مستحيل، كأنه متشق لحد ودانه.

الكشاف وقع من إيد كريم.

ولما النور اتحرك على الحيطان… اكتشف حاجة خلت دمه يتجمد.

الحيطان كلها كانت مليانة صور.

صور ناس كتير.

كلهم واقفين جوه نفس الأوضة.

وكل صورة مكتوب تحتها تاريخ.

آخر صورة كانت متعلقة حالًا… وكانت صورة كريم وهو داخل البيت من خمس دقايق.

بدأ يتراجع بخوف، لكن سمع صوت الباب الحديد بيتقفل فوق.

جرى ناحية السلم… لكنه لقى السلم اختفى.

الأوضة بقت أضيق… والهواء تقل.

وبعدين سمع صوت الراجل وراه لأول مرة.

صوت خشن وواطي جدًا: “أخيرًا… حد هيقعد مكاني.”

كريم حاول يصرخ، لكن صوته ماطلعش.

وفجأة حس بإيد باردة جدًا على كتفه.

تاني يوم، أهل المنطقة صحوا على خبر غريب.

الباب القديم للبيت كان مفتوح.

لكن محدش لقى كريم.

كل اللي لقوه… صورة جديدة متعلقة على الحيطة تحت السلم.

صورة لشاب واقف مرعوب… وعينيه مليانة رعب.

وتحت الصورة مكتوب:

“كريم — ٢:١٧ بعد منتصف الليل.” 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Eslam Amr تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

0

مقالات مشابة
-