🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸الوصول إلى الجحيم

البداية في أوروبا

كان جوش وباكس صديقين حميمين منذ الجامعة. بعد التخرج، قررا القيام برحلة أوروبية لا تُنسى قبل أن يغرقا في عالم العمل والمسؤوليات. بدأت الرحلة في هولندا، ثم انتقلت إلى فرنسا وألمانيا. كانا يبحثان عن المغامرة والفتيات والحفلات. في أحد البارات في أمستردام، التقيا بأولي، شاب آيسلندي مرح وجريء يحب السفر مثلما يحب النساء.

"اسمعوا يا رجال،" قال أولي بابتسامته الواسعة، “في سلوفاكيا مكان اسمه 'هوستل'. رخيص جداً، والفتيات هناك يحبون الأجانب. يقولون إنهن يفتحن أبوابهن بمجرد أن ترمي عليهن ابتسامة.”

ضحك الثلاثة واتفقوا. كانت الفكرة تبدو مثالية: مدينة براتيسلافا، ثم رحلة قصيرة بالقطار إلى مدينة صغيرة نائية. اشتروا التذاكر وانطلقوا، يحلمون بليالٍ مليئة بالكحول والجنس والقصص التي سيروونها لاحقاً.

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

الوصول إلى المدينة 

وصلوا إلى المدينة الصغيرة في سلوفاكيا تحت غروب شمس أحمر دامي. المحطة كانت مهجورة تقريباً، والشوارع ضيقة ومظلمة رغم أن الساعة لم تتجاوز الثامنة مساءً. الرياح الباردة تحمل رائحة معدنية غريبة، كرائحة الدم الجاف.

الهوستل كان مبنى قديماً من ثلاثة طوابق، يشبه الفندق الرخيص. عند الاستقبال، ابتسمت لهم فتاة شقراء تدعى ناتاشا بطريقة دافئة جداً. "أنتم محظوظون،" قالت بإنجليزية مكسورة، “الغرفة ٣٢٧ فارغة، وفيها ثلاثة أسرّة.”

في الليلة الأولى، تعرفوا على مجموعة من الفتيات المحليات. كن يضحكن بصوت عالٍ، يشربن الفودكا، ويلمسن أذرعهم بجرأة. باكس كان الأكثر حماساً. أما جوش، فقد شعر بشيء غريب في الجو... نظرات الرجال في البار المجاور كانت طويلة جداً، كأنهم يقيمون سلعة.

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

الليلة التي اختفى فيها أولي

في اليوم الثاني، خرج الثلاثة مع الفتيات إلى حمامات معدنية قديمة خارج المدينة. المكان كان مهجوراً، مليئاً بالصدأ والمياه الساخنة المتسربة. ضحكوا وسبحوا عرايا، وكانت الفتيات يقبلن الشباب بحرارة غير متوقعة.

في منتصف الليل، عادوا إلى الهوستل. أولي كان ثملاً جداً. قال إنه سينام قليلاً ثم يلحق بهم في البار. لكن في الصباح، اختفى أولي.

"ربما ذهب مع إحدى الفتيات،" قال باكس ضاحكاً.

لكن جوش لاحظ أن أغراض أولي ما زالت في الغرفة، حتى حذاؤه. اتصلوا بالشرطة، لكن الضابط المحلي ابتسم ابتسامة باردة وقال: “السياح يختفون دائماً هنا. يذهبون إلى براغ أو بودابست وينسون إخبار أصدقائهم.”

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

الكوابيس تبدأ

بدأ جوش يشعر بالقلق الحقيقي. قرر التحقيق بنفسه. سأل ناتاشا، التي بدت متوترة فجأة. "لا تسأل كثيراً،" همست له، “هذه المدينة ليست كما تبدو.”

في تلك الليلة، استيقظ باكس على صوت طرق خفيف على الباب. فتح الباب ووجد فتاة جميلة لم يرها من قبل. ابتسمت وقالت إنها صديقة ناتاشا. ذهب معها. لم يعد.

الآن كان جوش وحيداً في الغرفة. شعر أن الجدران تتنفس. سمع أصواتاً خافتة من الطابق السفلي: صراخ مكتوم، ثم ضحكات. نزل إلى الطابق الأرضي ليجد أن باب المكتب الخلفي مفتوح. داخل المكتب، وجد دفتر تسجيل غريباً. فيه أسماء سياح وأرقام بجانبها: ٥٠٠٠ يورو، ٧٠٠٠ يورو، ١٢٠٠٠ يورو.

فجأة، أُغلق الباب خلفه.

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

الخطف

استيقظ جوش في مكان مظلم ورطب. يده مقيدة بحبل معدني. كان في غرفة تشبه المستودع الصناعي القديم، جدرانها ملطخة بدماء قديمة. رائحة الموت تملأ الهواء.

دخل رجل يرتدي بدلة أنيقة، يبتسم بهدوء. “مرحباً، جوش. أنا العميل رقم ٤٧. دفعت الكثير من المال لأكون أول من يلعب معك.”

جوش حاول الصراخ، لكن الرجل ضربه بقوة على وجهه. “هنا لا أحد يسمعك. هذا المكان مصمم خصيصاً لهذا الغرض. نحن نجلب السياح الشباب الأصحاء للأغنياء الذين يريدون أن يشعروا بمتعة القتل الحقيقي. ليس أفلاماً، ليس ألعاب فيديو. قتل حقيقي.”

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

غرفة التعذيب

بدأت الجلسة الأولى.

الرجل استخدم أدوات جراحية قديمة. قطع إصبع جوش الصغير بمقص معدني حاد. الصراخ الذي خرج من حلق جوش كان أقوى من أي صوت سمعَه في حياته. الدم يتدفق على الأرضية الخرسانية الباردة.

"أنت تبكي الآن،" قال الرجل بهدوء مرعب، “لكن بعد قليل ستتوسل للموت.”

كان جوش يرى في عيني الرجل متعة مرضية عميقة. لم يكن مجنوناً عادياً. كان رجلاً ثرياً، ربما طبيباً أو محامياً، يشتري متعة السيطرة المطلقة على حياة إنسان آخر.

في الغرفة المجاورة، سمع جوش صوت باكس يصرخ. كان صوت صديقه يتحول تدريجياً من الصراخ إلى أنين حيواني مكسور. ثم توقف فجأة.

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

اكتشاف الحقيقة

بعد ساعات من التعذيب، ترك الرجل جوش معلقاً ليستريح. في تلك اللحظة، دخلت ناتاشا. كانت تبكي.

"أنا آسفة،" همست، “هم يجبروننا. إذا لم نجلب لهم سياحاً، يقتلوننا. أولي وباكس... باكس مات بالفعل.”

أخبرته ناتاشا بالتفاصيل المرعبة: منظمة سرية تدعى "إيليت هونت" تجمع أثرياء من كل العالم. يدفعون مئات الآلاف مقابل ساعات من التعذيب والقتل البطيء. الضحايا هم دائماً سياح غربيون لا أحد يبحث عنهم كثيراً.

استطاع جوش أن يقنع ناتاشا بتحريره. هربت معه عبر ممرات سرية تحت المبنى. كان المكان يشبه مصنع الموت: غرف مليئة بأدوات تعذيب، ثلاجات تحتوي على أعضاء بشرية، وجدران مغطاة بصور الضحايا قبل وبعد.

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

المواجهة النهائية

عندما وصلا إلى الباب الخارجي، انطلق الإنذار. خرج حراس مسلحون. جوش قتل أحدهم باستخدام سكين جراحي سرقه من غرفة التعذيب. الدماء كانت دافئة على يديه.

في الخارج، تحت المطر الغزير، ركضا نحو الغابة. ناتاشا أصيبت برصاصة في ساقها. سقطت.

"اتركني!" صاحت، “هم سيقتلونك إذا بقيت.”

رفض جوش. حمله لها، لكن الرجال كانوا يقتربون. في لحظة يأس، وضعها خلف شجرة وواجه الرجل الذي عذبه سابقاً.

كان القتال وحشياً. جوش، الذي كان ينزف من كل مكان، تمكن من طعن الرجل في عينه. ثم أخذ مسدسه وقتل حارسين آخرين.

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

الهرب من الجحيم

وصل جوش إلى الطريق الرئيسي وهو يحمل ناتاشا المصابة. توقفت سيارة شاحنة. كان السائق رجلاً عجوزاً خائفاً، لكنه ساعدهما بعد أن رأى حالهما.

في المستشفى في براتيسلافا، أخبر جوش الشرطة كل شيء. لكن التحقيق الرسمي انتهى بسرعة. "لا دليل"، قالوا. كأن المنظمة تملك نفوذاً يصل إلى أعلى المستويات.

ناتاشا ماتت في اليوم التالي بسبب النزيف.

image about 🩸🏚️ هــوســتــل: مــتــعــة الــقــتــل 🏚️🩸

الخاتمة المرعبة

عاد جوش إلى أمريكا. لكنه لم يعد الشاب نفسه. كل ليلة يستيقظ على صوت صراخ باكس وأولي. يرى وجوه الرجال الذين استمتعوا بتعذيبه.

بعد شهور، وصلت إليه رسالة بريدية بدون عنوان مرسل. داخلها صورة له وهو معلق في غرفة التعذيب، وكُتب خلفها:

“نحن نعرف أين تعيش. الرحلة لم تنتهِ بعد.”

جوش ألقى السلاح الذي اشتراه جانباً. لم يعد ينام. يجلس كل ليلة أمام الباب، ينتظر.

الجحيم لم يتركه. الجحيم أصبح بداخله.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Zeyad Ayman تقييم 4.98 من 5.
المقالات

49

متابعهم

123

متابعهم

248

مقالات مشابة
-