في قرية صغيرة على أطراف فيدنزا، كان في بيت مهجور
: في قرية صغيرة على أطراف فيدنزا، كان في بيت مهجور معروف باسم بيت آخر الممر. محدّش كان يقرب منه، لا بالنهار
ولا بالليل. الناس تقول إن البيت “يسمع”، وإن اللي يدخل جوّاه مش دايمًا يخرج. أحمد، شاب يحب المغامرة، قرر يثبت لنفسه
إن الكلام ده مجرد خرافات. راح عند البيت بعد نص الليل، ومعاه كشاف صغير وتليفونه اللي كان
بيصور كل خطوة.أول ما فتح الباب، سمع صوت خشب بيتنفس. مش بيصرّ، لأ… بيتنفس.
دخل، وبدأ يمشي في ممر طويل، أطول من الطبيعي، كأنه بيتمدّد كل ما يخطو خطوة. الجدران
كانت مليانة خدوش، كأن حد حاول يهرب… أو حد حاول يدخل.في آخر الممر، كان في باب أسود. مش مطلي… لونه نفسه
أسود، كأنه حفرة.
أحمد مد إيده وفتح الباب. وراه كان في أوضة فاضية، إلا من
كرسي واحد في النص. على الكرسي… كان في دفتر.فتح الدفتر، لقى أول صفحة مكتوب فيها: “اللي يقرأ… يُرى.”ضحك وقال لنفسه إن دي محاولة رخيصة لتخويف الناس. بس أول
ما قلب الصفحة التانية، لقى اسمه مكتوب… بخط مش خطه. “أحمد… دخل الساعة 12:47”اتجمد. بص في تليفونه… الساعة كانت 12:47 بالظبط.رجع الورقة اللي قبلها… لقاها فاضية. قلب اللي بعدها… لقى صفحة جديدة مكتوب فيها: “أحمد… خرج الساعة
والسطر كان فاضي، كأنه مستني حد يكمّله.فجأة، الباب الليوراه اتقفل لوحده. الكشاف انطفى. والظلمة بقت تقيلة… مش ظلمة عادية، ظلمة لها وزن.سمع صوت خطوات… مش خطوات شخص واحد. خطوات كتير، بطيئة، جاية من كل اتجاه.
حاول يفتح الباب… ما فتحش. حاول يكسر الدفتر… ما اتكسرش.
كل ما يقلب صفحة، يلاقي اسمه مكتوب أكتر… وتحت اسمه كلمة واحدة بتتكرر: “قريبًا”الصوت قرب. والخطوات بقت حوالينه. والدفتر اتفتح لوحده على الصفحة الأخيرة. كان مكتوب فيها: “أحمد… خرج الساعة 12:48”بص في الساعة… كانت 12:48. والباب اتفتح.خرج يجري برا البيت، وما وقفش غير لما وصل أول شارع منور. لما فتح الكاميرا عشان يشوف التسجيل… لقى آخر لقطة في الفيديو مش ليه. كانت لحد واقف وراه… قريب جدًا… وبيبتسم. بعد ما أحمد خرج من البيت، كان فاكر إن الموضوع خلص. بس الليلة اللي بعدها… الساعة 12:48 بالظبط، سمع خبطة على باب شقته في ميلانو. خبطة واحدة… تقيلة… كأن حد بيحط إيده على الباب مش بيخبط.وقف مكانه. القلب بيدق بنفس الإيقاع اللي كان بيسمعه جوه البيت. فتح العين السحرية… ما كانش في حد.رجع خطوتين لورا… التليفون اللي على الترابيزة نور لوحده. الفيديو اللي صوره في البيت اشتغل… من غير ما يلمسه.لكن المرة دي… الفيديو كان أطول.
كان في ثواني زيادة ما كانتش موجودة قبل كده.ظهر في الفيديو أحمد وهو بيجري ناحية الباب…
وبعد ما خرج، الكاميرا فضلت شغالة. 