عندما تتصادم العوالم

عندما تتصادم العوالم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about عندما تتصادم العوالم

                                                                             رواية: تصادم العوالم

                                                                                                    النوع: خيال علمي – أكشن – مغامرة – دراما – عوالم موازية


الفصل الأول: الوصية الأخيرة

كانت عائلة حازم تعيش حياة بسيطة، لكنها كانت عائلة مترابطة بشكل كبير.

الأب والأم، وثلاثة أبناء:

حازم، ومحمد، ورامز.

image about عندما تتصادم العوالم

كان حازم هو الابن الأكبر، يليه محمد، ثم رامز.

لم تكن حياتهم مثالية، لكنهم كانوا يملكون شيئًا أهم من المال...

كانوا يملكون بعضهم.

كانت أمهم تهتم بهم دائمًا، وكان والدهم يحاول أن يوفر لهم ما يستطيع.

لكن كل شيء تغير عندما أصيبت الأم بالسرطان.

بدأ المرض يأخذ منها قوتها شيئًا فشيئًا.

ظل الأب بجوارها، وظل الأبناء يحاولون التظاهر بالقوة، رغم خوفهم من اليوم الذي سيأتي.

وفي إحدى الليالي، اجتمع الأبناء حول سرير أمهم.

image about عندما تتصادم العوالم

كانت تبتسم لهم رغم تعبها.

نظرت إلى حازم ثم محمد ثم رامز.

وقالت بصوت ضعيف:

— خليكوا دايمًا مع بعض.

اقترب حازم منها.

— حاضر يا أمي.

— مهما حصل... ما تسيبوش بعض.

ثم أغمضت عينيها.

وبعد فترة قصيرة...

رحلت الأم.

لم يكن رحيلها سهلًا على أحد.

لكن أكثر شخص انهار بعدها كان الأب.

كان قد عاش معها سنوات طويلة، وفجأة أصبح البيت الذي كان مليئًا بصوتها هادئًا بشكل مؤلم.

وبعد مدة، اشتد عليه الحزن.

وفي آخر أيامه، جمع أبناءه الثلاثة.

كان حازم ومحمد ورامز يقفون حوله.

نظر إليهم والدهم وقال:

— اسمعوني يا ولاد...

image about عندما تتصادم العوالم

اقتربوا منه.

خلوا بالكم من بعض يا ولاد... وخليكوا حنينين على بعض مهما كان... إنتوا إخوات.

ثم ابتسم.

— أوعدوني.

قال حازم:

— أوعدك.

وقال محمد:

— أوعدك.

وقال رامز:

— وأنا كمان.

أغمض الأب عينيه.

وبعد لحظات...

رحل هو الآخر.

وهكذا فقد الإخوة الثلاثة والديهما.

لكنهم ظلوا معًا.

الفصل الثاني: بعد ثلاث سنوات

مرت ثلاث سنوات.

كبر الإخوة، لكن أثر فقدان والديهم لم يختفِ.

حازم أصبح أكثر انغلاقًا.

محمد أصبح أكثر عقلانية.

أما رامز، فكان يحاول دائمًا إخفاء حزنه بالمزاح.

وخلال تلك السنوات، تعرف حازم على فتاة اسمها جيسي.

كانت جيسي تحبه بصدق.

كانت ترى فيه الشخص الذي تريد أن تكمل حياتها معه.

لكن حازم كان يرفض فكرة الزواج.

image about عندما تتصادم العوالم

في إحدى المرات قالت له:

— حازم، إنت بتحبني؟

— طبعًا.

— أمال ليه مش عايز تتجوزني؟

سكت حازم.

ثم قال:

— من يوم ما أمي وأبويا ماتوا وأنا خايف.

— خايف من إيه؟

— خايف أتعلق بحد... وبعدين أخسره.

حاولت جيسي إقناعه، لكنه ظل متمسكًا برأيه.

شعرت جيسي بالحزن.

وفي النهاية قررت أن تخبر والدتها أميرة.

كانت أميرة عالمة فيزياء، وكانت تقضي معظم وقتها في البحث والتجارب.

image about عندما تتصادم العوالم

استمعت إلى ابنتها.

لكن بدلًا من أن تنصحها بالصبر، اتخذت قرارًا خطيرًا.

قالت:

— لا أحد يرفض ابنتي بهذه الطريقة.

بدأت أميرة العمل على مشروع سري.

وبعد ثلاثة أشهر...

كانت تقف أمام جهاز ضخم لم يرَ مثله أحد من قبل.

جهاز أطلقت عليه:

قاطع الأكوان.

image about عندما تتصادم العوالم

كانت تريد استخدامه لفتح اتصال بين العوالم.

لكنها لم تكن تدرك أن الجهاز أخطر بكثير مما تتخيل.

الفصل الثالث: الاجتماع الأخير

بعد ثلاثة أشهر، اتصلت جيسي بحازم.

قالت:

— عايزة أقولك حاجة مهمة.

— قولي.

— لا، لازم أقولها قدام محمد ورامز.

استغرب حازم.

— ليه؟

— بس اعمل اللي بطلبه منك.

وافق حازم.

جمع محمد ورامز، وذهبوا إلى المقهى الذي اعتادوا الجلوس فيه.

وبعد قليل، وصلت أميرة.

كانت تحمل حقيبة صغيرة.

جلست أمامهم.

قالت:

— حازم... إنت رفضت بنتي.

— أنا مقدر مشاعر جيسي، لكن...

قاطعتها:

— لا أحد يرفض ابنتي.

ثم أخرجت جهازًا صغيرًا.

في تلك اللحظة، بدأ الجهاز الرئيسي الذي أخفته في مكان قريب بالعمل.

بدأت الطاقة تتجمع.

صرخت جيسي:

— أمي! إيه اللي بيحصل؟!

نظرت أميرة إلى الجهاز.

— استنوا...

وفجأة...

انفجر الجهاز.

انتشر ضوء هائل.

ثم اختفى كل شيء.


الفصل الرابع: عالم القرود

فتح حازم عينيه.

لم يجد المقهى.

لم يجد إخوته.

كان يقف في مدينة غريبة.

مبانٍ ضخمة.

شوارع واسعة.

لكن سكان المدينة لم يكونوا بشرًا.

كانت المدينة مأهولة بقرود ذكية تمشي وتتكلم وتعيش في مجتمع متطور.

image about عندما تتصادم العوالم

نظر أحد القرود إلى حازم.

ثم صرخ:

«بشرييييييييييي!»

التفت الجميع.

بدأت المطاردة.

ركض حازم بكل قوته.

لكن الشرطة ألقت القبض عليه.

اقتادوه إلى القصر الملكي.

image about عندما تتصادم العوالم

وقف أمام الملك.

نظر الملك إليه.

ثم قال:

— أعدموه.

اتسعت عينا حازم.

لااااااا!

نظر إليه الملك.

image about عندما تتصادم العوالم

قال حازم:

— يا ملك، أنا هعمل أي حاجة... بس متقتلنيش! أنا لازم أرجع لإخواتي!

صمت الملك.

فكر للحظات.

ثم قال في نفسه:

أول مرة أشوف شخصًا يخاف على إخوته أكثر من خوفه على نفسه.

ثم قال:

— سأعطيك فرصة.

نظر حازم إليه.

— ستدخل مسابقة قتال ضد ابني خوانيتو.

— ولو فزت؟

— تحصل على حريتك.

— ولو خسرت؟

— تُعدم.

وافق حازم.

بدأت المواجهة.

image about عندما تتصادم العوالم

في البداية كان خوانيتو متفوقًا.

لكن حازم تذكر محمد ورامز.

وتذكر وصية والده.

"إنتوا إخوات."

تغيرت عزيمته.

بدأ يستعيد قوته.

وفي النهاية تمكن من الفوز.

نظر الملك إليه بدهشة.

ثم قال:

— واضح إنك بتحب إخواتك أوي.

قال حازم:

— دول كل اللي باقي لي.

— عايز ترجع لهم؟

— أيوه.

— إذن اسمعني... هناك بوابة عند حافة المدينة.

— بوابة؟

— اسمها بوابة الانتقالات الزمكانية.

image about عندما تتصادم العوالم

الفصل الخامس: رامز والإمبراطورية

أما رامز...

فقد وجد نفسه في عالم مختلف.

مدينة ضخمة تحكمها إمبراطورية.

كان الجنود في كل مكان.

image about عندما تتصادم العوالم

وأثناء سيره، رأى حراسًا يصرخون في وجه امرأة كبيرة في السن.

لم يستطع تجاهل الأمر.

تدخل رامز.

— سيبوها!

نظر الحراس إليه.

— ابتعد.

رفض.

حدثت مواجهة قصيرة، ثم ركض رامز.

بدأ الحراس في مطاردته.

ركض بين الشوارع.

image about عندما تتصادم العوالم

ثم دخل منشأة تابعة للإمبراطورية دون أن يعرف ماذا يوجد بداخلها.

اختبأ خلف أحد الأبواب.

ثم رأى شيئًا غريبًا.

بوابة ضخمة.

كانت تحمل نفس الطاقة التي رآها حازم في عالمه.

اقترب رامز.

— مستحيل...

كانت بوابة انتقال زمكانية.

image about عندما تتصادم العوالم

الفصل السادس: سايبر سيتي

في عالم آخر...

فتح محمد عينيه.

كان يقف وسط مدينة لم يرَ مثلها في حياته.

ناطحات سحاب تصل إلى السماء.

سيارات ذاتية القيادة.

روبوتات.

شاشات عملاقة.

image about عندما تتصادم العوالم

كل شيء تقريبًا متصل بالشبكة.

قال محمد:

— أنا فين؟!

وبينما يمشي، وجد ساعة متطورة مرمية على الأرض.

image about عندما تتصادم العوالم

التقطها وارتداها.

فجأة قالت:

أهلًا أيها الغريب.

تراجع محمد.

— إنتِ بتتكلمي؟!

— نعم.

— أقدر أخرج من العالم ده إزاي؟

عبر بوابة الانتقالات الزمكانية.

— أي بوابة؟

أعطته الساعة الاتجاه.

تحرك محمد.

لكن فجأة توقفت أمامه سيارة شرطة.

نزل منها روبوتان.

— من أنت؟

— أنا محمد.

— أنت غريب.

— أيوه، بس...

أنت قيد الاعتقال.

أمسكاه ووضعاه داخل السيارة.

وهناك كانت المفاجأة.

كانت أميرة موجودة داخل السيارة.

نظر إليها محمد.

أميرة؟!

نظرت إليه بدهشة.

محمد؟!

image about عندما تتصادم العوالم

الفصل السابع: الهروب

لاحظت أميرة الساعة الموجودة في يد محمد.

اتسعت عيناها.

— استنى...

— إيه؟

— دي تي ماكس سايبر

— يعني إيه؟

— إصدار قديم منها، لكنها قادرة على التعامل مع الأجهزة المتصلة بالشبكات.

نظر محمد إلى السيارة.

قالت أميرة:

— وإحنا في المستقبل... كل شيء تقريبًا متصل.

فهم محمد.

بدأ يستخدم الساعة.

توقفت السيارة.

ثم تعطلت أنظمة الروبوتين.

فتح محمد الباب.

— يلا!

نزلا.

وجدا دراجة نارية مستقبلية.

ركباها وانطلقا نحو البوابة.

لكن قبل وصولهما...

عادت الروبوتات للعمل.

بدأت المطاردة.

image about عندما تتصادم العوالم

أطلق أحد الروبوتات شبكة إلكترونية.

حاول محمد تفاديها.

لكنها أصابت أميرة.

سقطت عن الدراجة.

صرخت:

— محمد! اهرب!

— مش هسيبك!

قالت أميرة والدموع في عينيها:

— لو رجعت... قول لجيسي إن أمها آسفة... وقول لها إني بحبها أوي.

تردد محمد للحظة.

ثم عاد إليها.

image about عندما تتصادم العوالم

حملها إلى الدراجة.

وقال:

— مش هسيبك.

وانطلق بأقصى سرعة.

دخل الاثنان البوابة.

image about عندما تتصادم العوالم

الفصل الثامن: العودة

في اللحظة نفسها...

دخل حازم بوابة عالم القرود.

ودخل رامز بوابة عالم الإمبراطورية.

ودخل محمد وأميرة بوابة سايبر سيتي.

ثلاثة عوالم.

ثلاثة إخوة.

وثلاثة طرق مختلفة.

ثم...

ظهر محمد في شارع يعرفه.

نظر حوله.

— ده... عالمنا؟

وفجأة سمع:

— محمد!

استدار.

حازم ورامز.

ركض الثلاثة نحو بعضهم.

تعانقوا.

image about عندما تتصادم العوالم

قال رامز:

— كنت فاكر إني مش هشوفكم تاني!

قال حازم:

— وأنا كمان.

أما محمد فكان سعيدًا لأنه وجد إخوته.

وصلت أميرة.

وبعدها وصلت جيسي.

للحظات...

كان كل شيء بخير.

لكن السماء بدأت تتغير.

توهج ضخم ظهر فوق المدينة.

ثم ظهرت بوابة.

ثم أخرى.

ثم أخرى.

image about عندما تتصادم العوالم

بوابة إلى سايبر سيتي.

بوابة إلى عالم القرود.

بوابة إلى عالم الإمبراطورية.

ثم عشرات البوابات الأخرى.

نظر الجميع إلى السماء في ذهول.

قالت أميرة:

— مستحيل...

سألها محمد:

— إيه اللي بيحصل؟

نظرت أميرة إلى البوابات.

وقالت بخوف:

«تصادم العوالم...»

image about عندما تتصادم العوالم

الفصل التاسع: الرجل الغامض

قبل أن يفهم أحد ما يحدث...

ظهر رجل يرتدي ملابس سوداء بالكامل.

image about عندما تتصادم العوالم

كان يحمل جهازًا غريبًا.

نظر إلى البوابات.

ثم صرخ:

إنتوا عملتوا إيه؟!

تراجع الجميع.

قال حازم:

— إنت مين؟

لم يجب الرجل.

بدأ يعمل على الجهاز بسرعة.

بدأت بوابة سايبر سيتي في الانغلاق.

ثم بوابة عالم القرود.

ثم بوابة عالم الإمبراطورية.

واحدة تلو الأخرى...

حتى بقيت بوابة واحدة.

كانت أكبر من جميع البوابات.

وأكثرها اضطرابًا.

قال الرجل:

— البوابة دي مختلفة.

سألته أميرة:

— إزاي؟

— لأنها الأخطر.

قال محمد:

— وإنت مين؟

نظر الرجل إليه.

— أنا مين؟ دي هنحكيها بعدين.

ثم قال:

— لكن عندي مشكلة.

— إيه؟

— محتاج متطوع.

سأله رامز:

— ليه؟

— شخص يدخل البوابة الأخيرة ويغلقها من الداخل.

قال حازم:

— وأنا ممكن أروح.

هز الرجل رأسه.

— الموضوع مش بهذه السهولة.

ثم قال:

— اللي هيدخل... مش هيرجع.

صمت الجميع.

أكمل:

— بمجرد إغلاق البوابة، هتقفل عليه.

نظر الإخوة إلى بعضهم.

قال محمد:

— أنا هروح.

لم يتكلم أحد.

أعطاه الرجل جهازًا صغيرًا.

— عندما تصل إلى الداخل، اضغط هذا الزر.

أمسك محمد الجهاز.

لكن قبل أن يتحرك...

أخذته أميرة من يده.

ثم ركضت نحو البوابة.

صرخ محمد:

أميرة!

دخلت.

ثم رفعت الجهاز.

وضغطت الزر.

بدأت البوابة في الانغلاق.

كانت جيسي تصرخ:

أمييييي!

اختفت البوابة.

سكت الجميع.

نظروا إلى المكان الذي كانت تقف فيه أميرة.

ثم التفتوا إلى الرجل.

لكن...

لم يكن موجودًا.

اختفى تمامًا.


الفصل العاشر: حياة جديدة

بعد رحيل أميرة، لم تكن جيسي كما كانت.

كانت تشعر أنها فقدت والدتها.

وفي أحد الأيام، جلست مع حازم.

قالت له:

— حازم...

— نعم؟

— متسبنيش.

نظر إليها.

— مش هسيبك.

بدأت تبكي.

— أنا مليش غيرك.

سكت حازم للحظات.

ثم قال:

— جيسي...

نظرت إليه.

تتجوزيني؟

رفعت عينيها إليه بدهشة.

ثم ابتسمت وسط دموعها.

— أيوه.

وهكذا بدأت حياة جديدة.

لم ينسَ أحد أميرة.

لكنهم قرروا أن يكملوا الحياة التي ضحت من أجلها.


بعد تسعة أشهر

كان حازم ومحمد ورامز في المستشفى.

كان حازم ينتظر أمام غرفة الولادة.

وبعد فترة...

خرج الطبيب.

ابتسم وقال:

مبروك... المدام جابت ولد.

قفز محمد ورامز من الفرح.

احتضنا حازم.

— ألف مبروك يا معلم!

— بقيت أب!

ضحك حازم.

ثم قال:

— عن إذنكم.

دخل الغرفة.

كانت جيسي مستلقية، وبجوارها طفلها.

اقترب حازم.

نظر إليها.

ثم ابتسم.

وقال:

مبروك... بقيتي أم.

ابتسمت جيسي.

— شكرًا يا حبيبي.

نظر حازم إلى طفله.

وتذكر كل شيء.

والديه.

إخوته.

العوالم.

أميرة.

والبوابة الأخيرة.

ثم حمل طفله بين ذراعيه.

وخارج المستشفى، كانت الحياة مستمرة.

هذه المرة...

بدون بوابات.

بدون مطاردات.

وبدون خوف.

فقد مروا بأغرب رحلة يمكن أن يعيشها إنسان.

واكتشفوا أن العالم قد يكون أكبر مما يتخيلون...

لكن في النهاية، أهم شيء ظل ثابتًا:

العائلة.

النهاية

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ.

نراكم في رواية قادمة.

يا شباب و بنات اي حد قَرَأَ الرواية و عنده تعليق او حاجة ينصحني بيها يكتب تعليق بالي عايز تقوله حتي لو هتنتقدني بس انتقدني بسبب يعني مثلا اسلوب الكتابة و هكذا شكرا

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد نصر تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-