image about سِجّين 3: بوابة الظلام

سجين 3: بوابة الظلام

مرت ساعات قليلة على ظهور الحارس أمام البوابة الحجرية العملاقة. لم يستطع أحد من أفراد العائلة نسيان تلك العينين الحمراني اللتين كانتا تلمعان وسط الظلام. عاد الجميع إلى المنزل وهم يعيشون حالة من الرعب والارتباك، لكنهم كانوا يعلمون أن ما حدث لم يكن النهاية، بل بداية فصل أكثر

 خطورة.في الليلة التالية لم يستطع أي شخص النوم. كانت أصوات غريبة تتردد داخل المنزل، وكأن هناك خطوات تتحرك فوق السقف. جلست نيسا قرب النافذة تراقب الظلام، وفجأة شاهدت ظلًا طويلًا يقف في الحديقة. وعندما حاولت التركيز اختفى في لحظة واحدة.في الصباح وجد قدير رمزًا جديدًا محفورًا على باب المنزل. لم يكن يشبه أي رمز رآه من قبل. شعر أن هناك رسالة مخفية خلفه، لذلك التقط صورة له وذهب إلى الرجل المسن في القرية. وبعد دقائق من النظر

 إلى الرمز، تغير لون وجه الرجل وقال بصوت مرتجف إن البوابة لم تفتح بالكامل بعد، لكن شخصًا ما يحاول تحرير القوة الموجودة خلفها.عاد قدير مسرعا وأخبر العائلة بما سمعه. عندها تذكرت نيسا شيئًا مهما. كانت جدتها تروي لها قصة قديمة عن جماعة سرية حاولت قبل عقود استدعاء قوة مظلمة مقابل الحصول على الثروة والنفوذ. لكن الطقوس فشلت، وتم إغلاق البوابة قبل اكتمالها. ومنذ ذلك اليوم بقي الحارس ينتظر الفرصة المناسبة للعودة.قرر الجميع البحث داخل المنزل القديم عن أي دليل يساعدهم. وبعد ساعات من التفتيش، عثروا على غرفة مخفية خلف أحد الجدران. كانت

 الغرفة مليئة بالمخطوطات والكتب القديمة. وبينها وجدوا خريطة تشير إلى مقبرة مهجورة تقع في أطراف الغابة.مع غروب الشمس توجهت العائلة إلى هناك. كان المكان موحشًا ومغطى بالضباب. وبين القبور المتآكلة وجدوا تمثالًا حجريًا يحمل الرمز نفسه الموجود على الباب. وعندما لمست نيسا التمثال، اهتزت الأرض فجأة وظهر ممر ضيق يقود إلى الأسفل.نزلوا بحذر حتى وصلوا إلى قاعة واسعة تحت الأرض. وفي منتصفها كانت توجد دائرة ضخمة من الرموز السوداء. لكن الشيء الأكثر رعباً كان وجود عشرات الصور القديمة

  المعلقة على الجدران. كانت جميع الصور لأشخاص اختفوا على مر السنين، وبعضهم يشبه أفرادًا من عائلة قدير.قبل أن يتمكنوا من فهم ما يحدث، سمعوا صوت الحارس يملأ المكان. ظهر من بين الظلال ببطء، ثم أشار إلى أحد الجدران. هناك ظهرت كتابة قديمة تكشف أن اللعنة مرتبطة بعائلة قدير منذ أجيال طويلة، وأن أحد أجداده كان السبب في فتح

 البوابة للمرة الأولى.ساد الصمت للحظات، ثم بدأت الرموز تضيء بلون أحمر قوي. ارتفعت الرياح داخل القاعة رغم أنها كانت مغلقة بالكامل. وعندما نظر الجميع نحو نهاية الممر، شاهدوا بابًا أسود ضخمًا يتحرك ببطء.ابتسم الحارس وقال: “اقترب الوقت.” وفي اللحظة نفسها دوى صوت مرعب من خلف الباب، لتدرك العائلة أن شيئًا أخطر من الحارس نفسه يحاول الخروج إلى العالم.**