سِجّين 4: سيد الظلال

سجين 4: سيد الظلال
القصة
مرت أيام قليلة منذ ظهور اليد السوداء العملاقة من داخل البوابة. لم يستطع أي شخص في القرية نسيان تلك الليلة. كانت الأرض قد اهتزت بعنف، امتلأ الهواء بأصوات غريبة لم يسمعها أحد من قبل. ومنذ ذلك اليوم بدأت الأحداث المرعبة تتزايد بشكل أسرع من أي وقت مضى.أصبحت القرية مختلفة تمامًا. اختفى عدد من السكان في ظروف غامضة، بينما بدأ آخرون يعانون من كوابيس متشابهة. كان الجميع يرون البوابة نفسها في أحلامهم، ويرون شخصية ضخمة تقف أمامها وتراقبهم بصمت. ومع كل ليلة كان الخوف يزداد أكثر.حاول قدير حماية عائلته بكل ما يستطيع، لكنه شعر بأن الخطر أصبح أكبر من قدرته على المواجهة. أما نيسا فكانت ترى رؤى غريبة أثناء نومها. كانت تشاهد رجلا عجوزا مقيدا بالسلاسل داخل غرفة حجرية، وكان يكرر جملة واحدة فقط: “لا تسمحوا لسيد الظلال بالعبور.” في الوقت نفسه، بدأ الرجل الغريب الذي وصل إلى القرية في دراسة المخطوطات القديمة التي جمعها على مدار سنوات. وبعد بحث طويل اكتشف حقيقة مرعبة. فقد تبين أن سيد الظلال ليس مجرد روح شريرة، بل كيان قديم عبدته جماعات سرية منذ قرون. وكان أتباعه يعتقدون أنه سيمنحهم القوة المطلقة إذا عاد إلى العالم.
اجتمع الرجل الغريب مع قدير وأخبره أن البوابة لن تفتح بالكامل إلا إذا اكتملت ثلاثة أختام قديمة منتشرة في أماكن مختلفة. المشكلة أن ختمين منها قد تحطما بالفعل، ولم يبق سوى الختم الأخير. أدرك قدير أن عليهم الوصول إلى الختم قبل الحارس. لذلك انطلق مع نيسا والرجل الغريب نحو موقع قديم في أعماق الغابة. وبعد رحلة طويلة وصلوا إلى معبد مهجور تغطيه النباتات والأحجار المتآكلة. داخل المعبد وجدوا دائرة ضخمة من الرموز القديمة. وفي مركزها كان هناك حجر أسود ينبض بضوء أحمر خافت. أخبرهم الرجل أن هذا هو الختم الأخير.لكن قبل أن يتمكنوا من الاقتراب، ظهرت عشرات الظلال السوداء من بين الأعمدة المتهدمة. كانت تتحرك بصمت وتحيط بالمكان من كل جانب. وبعد لحظات ظهر الحارس بنفسه.
ابتسم الحارس وهو ينظر إلى الختم، ثم رفع يده نحو السماء. وفجأة بدأت الأرض تهتز بعنف، وظهرت شقوق كبيرة في أرضية المعبد. ارتفع الضوء الأحمر بقوة أكبر، بينما أخذت الظلال تدور حول الحجر الأسود. حاول قدير الوصول إلى الختم، لكن الحارس منعه. وفي تلك اللحظة دوى صوت هائل في السماء، تبعه ظهور سحابة سوداء ضخمة غطت القرية بأكملها. ثم سمع الجميع صوتًا عميقًا يخرج من العدم:
“اقترب موعد العبور.”
عندها أدركت العائلة أن سيد الظلال أصبح أقرب من أي وقت مضى، وأن المعركة القادمة لن تحدد مصيرهم وحدهم، بل مصير القرية كلها، وربما العالم بأسره. وكانت تلك مجرد بداية الكارثة الحقيقية التي لم يشهد التاريخ مثلها من قبل.