مدرسة الساعة الثالثة.... الحارس المفقود

مدرسة الساعة الثالثة.... الحارس المفقود

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مدرسة الساعة الثالثة.... الحارس المفقود

في أطراف قرية هادئة بعيدة عن المدينة، كان هناك مبنى مدرسة قديم مهجور منذ أكثر من عشرين عامًا. الجميع في القرية كانوا يتجنبون المرور بجانبه، ليس فقط لأنه متهالك، بل لأنهم يقولون إن “الحارس الأخير” اختفى داخله دون أثر.

في إحدى ليالي الشتاء، قرر شاب يُدعى سامح، يعمل في توصيل الطلبات، أن يختصر الطريق مارًا بجانب المدرسة. كانت الساعة تقترب من الثالثة صباحًا، والضباب يغطي المكان بشكل غريب. بينما كان يقود دراجته، سمع صوت طقطقة يشبه خطوات داخل المبنى.

توقف لحظة، ظن أن الأمر مجرد وهم، لكنه رأى ضوءًا خافتًا يخرج من نافذة في الطابق العلوي. قال في نفسه: ربما هناك شخص متشرد. لكن الباب الحديدي للمدرسة كان مغلقًا منذ سنوات.

اقترب سامح ببطء، وفجأة سمع صوت ساعة تدق، رغم أن المدرسة لا تحتوي على كهرباء. كانت الدقات تعد: واحدة... اثنتان... حتى وصلت إلى الثالثة تمامًا، ثم توقف كل شيء.

في تلك اللحظة، انفتح الباب ببطء من تلقاء نفسه. شعر سامح بقشعريرة، لكنه دخل بدافع الفضول. داخل الممر، كانت الجدران مليئة بخدوش غريبة، وكأن أحدًا كان يحاول الخروج منها.

كل خطوة كان يسمع معها همسًا خافتًا ينادي اسمه. حاول العودة، لكن الطريق خلفه لم يعد كما كان. الممر أصبح أطول، والنوافذ اختفت.

فجأة رأى شخصًا يقف في نهاية الممر، يرتدي زي حارس قديم ويحمل مصباحًا يدويًا. لكن وجهه لم يكن واضحًا. اقترب منه ببطء، وعندما وصل إليه، اختفى الحارس، وظهر على الحائط ظل سامح نفسه، لكنه لم يكن يتحرك مثله.

سمع صوتًا يقول: “أخيرًا وجدنا بديلًا للحارس المفقود”.

وفي الصباح، عُثر على الدراجة أمام المدرسة... لكن سامح لم يعد أبدًا.

لكن بعد ذلك بأيام، بدأ سكان القرية يلاحظون أشياء غريبة تحدث ليلاً. أضواء المدرسة تُضاء وتُطفأ رغم انقطاع الكهرباء، وأصوات خطوات تُسمع عند منتصف الليل. بعض الأطفال قالوا إنهم رأوا شخصًا يقف عند النافذة ويراقب الطريق.

وصلت الشرطة إلى المكان وفتشت المبنى، لكنهم لم يجدوا أي أثر لسامح سوى هاتفه الذي كان يعرض تسجيلًا صوتيًا غريبًا فيه صوت دقات الساعة نفسها. الملف أُغلق على أنه “حادث اختفاء غير مفسر”.

صديق سامح الوحيد

محمود، لم يصدق القصة. قرر أن يذهب إلى المدرسة بنفسه في نفس التوقيت. عندما وصل، كانت الساعة تقترب من الثالثة صباحًا، والضباب أكثر كثافة من قبل. دخل وهو يحمل مصباحًا صغيرًا، مرددًا اسم سامح بصوت منخفض.

داخل المبنى، تكرر نفس الصوت، نفس الدقات، لكن هذه المرة كانت أسرع. ثم ظهرت على الجدران أسماء أشخاص آخرين، وكأنها قائمة طويلة تمتد عبر السنين، وكل اسم يختفي تدريجيًا.

وفجأة، سمع محمود صوت سامح يناديه من الطابق العلوي، بصوت متقطع يطلب المساعدة. صعد بسرعة، لكن كل باب كان يفتح على ممر جديد مختلف، لا نهاية له.

ثم سمع نفس الجملة القديمة تتكرر: “أخيرًا وجدنا بديلًا للحارس المفقود”.

ثم انقطع الصوت تمامًا.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Youssef hossam تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-