لا تلتفت خلفك... فقد يكون الأوان قد فات

لا تلتفت خلفك... فقد يكون الأوان قد فات

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

 

لا تلتفت خلفك... فقد يكون الأوان قد فات

 

الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

في إحدى القرى الهادئة التي تحيط بها الحقول من كل جانب، كان هناك منزل قديم مهجور يقف وحيدًا في نهاية طريق ضيق. اعتاد سكان القرية تجنب المرور بجواره ليلًا، ليس بسبب شكله المخيف فقط، بل لأن قصصًا غريبة كانت تُروى عنه منذ سنوات طويلة.

كان أحمد، وهو شاب فضولي يحب استكشاف الأماكن الغامضة، يسخر دائمًا من تلك الحكايات. كان يعتقد أن الخوف مجرد أوهام يخلقها العقل. وفي إحدى الليالي، وبينما كان يتصفح هاتفه، وصلته رسالة من رقم مجهول كتب فيها:

“إذا كنت شجاعًا كما تدّعي، فتعال إلى المنزل المهجور عند منتصف الليل.”

ضحك أحمد وظن أن أحد أصدقائه يمزح معه، لكنه قرر الذهاب ليكتشف الحقيقة بنفسه.

عندما اقترب من المنزل، كانت الرياح تعصف بقوة، والأشجار تتحرك كأنها تهمس بأسرار قديمة. فتح الباب بصعوبة، فصدر صوت صرير حاد جعل قلبه ينبض أسرع قليلًا.

أضاء مصباح هاتفه وبدأ يتجول بين الغرف المغطاة بالغبار. كان المكان صامتًا بشكل غريب، حتى إنه استطاع سماع أنفاسه بوضوح. وفجأة لمح ورقة موضوعة على الأرض.

رفعها وقرأ ما كُتب عليها:

“وصلت متأخرًا بخمس دقائق.”

تجمد في مكانه.

من كتب هذه الرسالة؟ وكيف عرف موعد وصوله؟

حاول إقناع نفسه بأن الأمر مجرد مزحة، لكنه بدأ يشعر بأن هناك من يراقبه. تابع السير حتى وصل إلى الطابق العلوي، وهناك وجد بابًا صغيرًا لم يكن ظاهرًا من الخارج.

فتح الباب بحذر، ليجد غرفة فارغة إلا من كرسي خشبي قديم وطاولة صغيرة فوقها صندوق أسود.

اقترب ببطء وفتح الصندوق.

في الداخل كانت توجد عشرات الصور القديمة.

بدأ يقلبها واحدة تلو الأخرى، ثم شعر ببرودة تسري في جسده.

كل الصور كانت له.

صور له في المدرسة، وصور له وهو يسير في الشارع، وصور التقطت له قبل أيام قليلة فقط.

سقطت إحدى الصور من يده.

وعندما التقطها، اكتشف شيئًا مرعبًا.

كانت صورة له داخل هذه الغرفة نفسها.

لكن الصورة أظهرت شيئًا لم يكن موجودًا أمامه الآن…

شخصًا يقف خلفه مباشرة.

ارتجفت يداه واستدار بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

حاول مغادرة الغرفة، لكنه فوجئ بأن الباب قد أُغلق وحده.

بدأ يطرق الباب بعنف، لكن دون جدوى.

ثم سمع صوت خطوات بطيئة تقترب من الممر الخارجي.

خطوة…

ثم أخرى…

ثم أخرى…

كان الصوت يقترب أكثر فأكثر.

وفي تلك اللحظة، أضاء هاتفه فجأة بوصول رسالة جديدة من الرقم المجهول.

فتحها بصعوبة.

وكان مكتوبًا فيها:

“لا تلتفت خلفك.”

توقف أحمد عن التنفس لثوانٍ.

شعر بوجود شيء يقف وراءه مباشرة.

شيء لا يصدر صوتًا.

شيء ينتظر فقط أن يستدير.

أغلق عينيه بقوة، لكن فضوله كان أقوى من خوفه.

استدار ببطء شديد…

وفي اللحظة نفسها انطفأ ضوء الهاتف تمامًا.

في صباح اليوم التالي، عثر أهل القرية على الباب مفتوحًا كما كان دائمًا.

لكن أحمد لم يُعثر له على أي أثر.

الغريب أن بعض سكان القرية أقسموا أنهم شاهدوا صورة جديدة داخل المنزل بعد ذلك اليوم.

صورة لشاب يقف بجوار النافذة المكسورة.

كان ينظر مباشرة إلى الكاميرا.

وكان يشبه أحمد تمامًا.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Shimaa تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-