الباب رقم 13: السر الذي لم يكن يجب أن يكتشفه أحد

الباب رقم 13: السر الذي لم يكن يجب أن يكتشفه أحد

Rating 0 out of 5.
0 reviews
image about الباب رقم 13: السر الذي لم يكن يجب أن يكتشفه أحد

الباب رقم 13: السر الذي لم يكن يجب أن يكتشفه أحد

لم يكن سامح يؤمن بالقصص المخيفة أو الأشباح. كان يعتبر كل ما يُحكى عنها مجرد خرافات يختلقها الناس لإثارة الخوف. لكن ما حدث له في تلك الليلة غيّر حياته بالكامل.

كان سامح يعمل مصورًا، وقد سمع عن فندق قديم مهجور يقع على أطراف المدينة. اشتهر المكان بقصص غريبة عن أصوات تُسمع ليلًا وأشخاص اختفوا داخله دون تفسير. رأى سامح أن هذه مجرد فرصة رائعة لالتقاط صور مميزة ونشرها على الإنترنت.

وصل إلى الفندق قبل غروب الشمس بقليل. كان المبنى ضخمًا، متهالك الجدران، وتغطيه طبقات من الغبار والعفن. دخل من الباب الرئيسي حاملاً كاميرته ومصباحًا يدويًا.

في البداية لم يجد شيئًا غير عادي. ممرات فارغة، غرف مكسورة النوافذ، وأثاث قديم متآكل. لكن أثناء تجوله في الطابق الثالث لاحظ شيئًا غريبًا.

كانت جميع الغرف مرقمة بشكل متسلسل: 10، 11، 12، ثم 14.

اختفى الرقم 13.

ابتسم سامح ساخرًا وقال لنفسه: “واضح أن أصحاب الفندق كانوا متشائمين.”

لكن أثناء تصويره للممر، لمح شيئًا عبر عدسة الكاميرا.

بابًا أسود في نهاية الممر.

أنزل الكاميرا ونظر مباشرة.

اختفى الباب.

ارتجف قليلًا، ثم رفع الكاميرا مجددًا.

الباب موجود.

اقترب ببطء، وكلما اقترب أصبح الباب أوضح. وعندما وصل إلى نهايته، رآه بعينيه للمرة الأولى.

باب خشبي أسود كُتب عليه الرقم 13 بخط أحمر باهت.

كان متأكدًا أن الباب لم يكن موجودًا قبل دقائق.

حاول فتحه فوجد المقبض باردًا بشكل غير طبيعي.

تردد للحظة، لكن فضوله انتصر.

فتح الباب.

في الداخل كانت غرفة صغيرة فارغة، تتوسطها مرآة ضخمة تمتد من الأرض حتى السقف.

سلط المصباح عليها.

انعكست صورته بوضوح.

لكنه لاحظ شيئًا مرعبًا.

انعكاسه لم يكن يتحرك بنفس حركاته.

تجمد مكانه.

رفع يده اليمنى.

انعكاسه ظل ساكنًا.

ثم ابتسم.

ابتسامة بطيئة ومرعبة لم يرسمها سامح على وجهه.

تراجع مذعورًا.

وفجأة سمع صوتًا خلفه.

“لقد وصلت أخيرًا.”

استدار بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

عاد بنظره إلى المرآة.

فاختفى انعكاسه تمامًا.

أصبحت المرآة فارغة.

وكأنها لا تعكس أي شيء.

حاول الهروب نحو الباب.

لكنه اختفى.

أصبحت الغرفة بلا مخرج.

بدأ يسمع همسات تأتي من كل الاتجاهات.

أصوات عشرات الأشخاص يرددون اسمه.

“سامح... سامح... سامح...”

أغلق أذنيه وصرخ بكل قوته.

ثم لمح شيئًا يخرج من المرآة.

يدًا سوداء طويلة.

تلتها ذراع.

ثم رأس شاحب بعيون فارغة.

كان ذلك الشيء يشبهه تمامًا.

نسخة أخرى منه.

لكن بوجه ميت وابتسامة واسعة.

اقترب الكائن ببطء وقال:

“أنا هنا منذ سنوات... وأخيرًا وجدت من يحل مكاني.”

انطفأ المصباح فجأة.

وغرق المكان في الظلام.

في صباح اليوم التالي، عثرت الشرطة على كاميرا سامح عند مدخل الفندق.

لكن سامح نفسه لم يُعثر عليه أبدًا.

وعندما فحصوا الصور الموجودة في الكاميرا، كانت جميعها عادية... ما عدا الصورة الأخيرة.

كانت تُظهر بابًا يحمل الرقم 13.

وأمام الباب وقف سامح.

لكن وجهه لم يكن وجهه الحقيقي.

بل كان وجهًا شاحبًا يبتسم ابتسامة مرعبة.

ومنذ ذلك اليوم، يقول بعض المستكشفين إنهم إذا دخلوا الفندق ليلًا ونظروا عبر كاميراتهم في الطابق الثالث، فسيشاهدون بابًا أسود يظهر للحظات.

بابًا يحمل الرقم 13.

والأغرب من ذلك أنهم يرون رجلًا يقف خلفه وينظر إليهم.

رجلًا يشبه سامح تمامًا.

comments ( 0 )
please login to be able to comment
article by
Mariam Rating 0 out of 5.
articles

1

followings

0

followings

1

similar articles
-