المتمردة و الصعيدي
المتمردة و الصعيدي
في المستشفى.
عهد بدموع: احب على يدك ياما قوليلي فين عنوان اهل ابويا الله يرحمه.. لازم اروحلهم ولازم غصب عنهم يساعدوني في تكاليف العمليه انا مش هقف اتفرج عليكي وانتي بتموتي وبتروحي مني كيف ابوي.
مريم بتعب: يا بنتي صدقيني ما حدش منهم هيعبرك بحاجه، دول ناس ظالمه هو انا وابوكي بعدنا عنهم من شويه رغم ان احنا كنا ولاد عم، لكن صممه يجوزوا كل واحد فينا واحنا صغيرين بالعافيه لولاد عمنا.. وابوكي لما قال انه بيحبني كان هيقتلوني لولا هربنا وقالنا ملناش علاقه بيهم من بعد أكده من اهنا و رايح.. عاوزاني دلوك بقى اوديكي بايدي ليهم.
عهد مسحت دموعها: محدش هيقدر يعملي حاجه ما تخافيش وبعدين المشاكل دي عدى عليها سنين طويله وانتوا خلفتوني وابويا مات وانتي بين الحياه والموت.. مش يمكن أصعب عليهم و ربنا هداهم واتغيروا ويرضوا يساعدوني .
أضف تعليقًا
عهد مسحت دموعها: محدش هيقدر يعملي حاجه ما تخافيش وبعدين المشاكل دي عدى عليها سنين طويله وانتوا خلفتوني وابويا مات وانتي بين الحياه والموت.. مش يمكن أصعب عليهم و ربنا هداهم واتغيروا ويرضوا يساعدوني .
مريم: لع يا ضنايا انا مش هغيمر بيكي ممكن يكون لسه ما تغيروش وزي ما هم.. ويطلعوا اللي عملناه زمان انا وابوكي فيكي.. ما تحمليش نفسك حمل كبير يا حبيبتي لو ربنا رايد اموت يبقى هموت مهما عملتي
عهد بتصميم: وانا مش هسيبك غير لما اعرف طريقهم فين.. ومش همشي الا لما يدوني حقكم كمان أو يساعدوا في فلوس العمليه بتاعتك.. دول في النهايه أهلنا ولازم يساعدونا
**
في السرايا علي السفرة.
سليم الجد قال بقله حيله: لسه بردك يا هاشم ما عرفتش اي حاجه عن ابني و مراته مريم.. نفسي قبل ما اموت اديهم نصيبهم في الورث و اقولهم يسامحوني ان انا كنت قاسي عليكم زمان..
وهنا قبل ما هاشم يتكلم قالت والدته ناريمان بضيق: جرى يا ابوي هو هاشم ابني هيسيب اللي وراه واللي قدامه و مصالحه عشان يدور على السنيوره مريم واخويا حسين اللي باعنا عشانها محدش كان ضربهم على ايدهم عشان يسيبونا ولا ليهم حاجه عندنا .
فرح: انا شايفه بردك أكده يا جدي ان مرات عمي معاها حق، انا طول عمري اسمع زمان انك ما قصرتش معاهم في حاجه و هم فضحونا لما هربوا مع بعض عشان يتجوزوا وعاصوا كلامك زمان يبقى ليه شايل هموم وبتدور عليهم لحد دلوك.
هاشم: فرح ما تدخليش في كلام الكبار وانتي ياما سبق وقلنا مش عاوزين نتعب جدي.. وانت يا جدي سالم ما تقلقش انا هفضل ادورلك عليهم لحد ما الاقيهم ان شاء الله.
سليم بحده: ربنا يبارك فيك يا ابني اوعى تسمع كلامهم.. تلاقي كل اللي يهمهم الورث مش اكتر.. وانتي يا فرح طالما ما شفتش حاجه ما تتكلميش فيها انا قصرت مع ابني وبنت اخويا زمان كتير رغم ان انا كنت عارف انها يتيمه واخويا وصاني عليها وانا ما صنتش الامانه.. بدل ما اقف جنبها واجوزها اللي بتحبه وهو بيحبها فرقت ما بينهم.. لحد ما وصلتهم انهم يطفشوا مني.
ناريمان: يا ابوي مش قصدنا حاجه بس اخويا
ما كانش لازم يعمل عامله كيف دي اكيد مريم هي اللي طلعتها في دماغه ان يسيبنا ويمشي.
سليم: بعد كل السنين دي كلها هتفضلي حاقده علي مريم يا ناريمان ومشيلها ذنب ملهاش فيه كل ده عشان جوزك طلقك وقتها وقالك انه كان متجوزك وقريب منك عشان مريم بيحبها وهي رفضته عشانك.. ولما اتاكد ان انا مريم ما بقاش ليها مكان اهنا ظاهره على حقيقته وقالها لك في وشك وطلقك وسابك انتي وابنه يبقى هي ذنبها ايه بقى.
ناريمان بحقد: ذنبها انها كانت عارفه ان جوزي عينه منها وما قالتليش ولا نبهتني وسابتني على عمايا طول السنين دي كلها اتجوزته و
خلفت منه وفضلت اخدمه وفي الاخر يقل باصلي معايا ويظهر على حقيقته اول ما هربت مع اخويا واتجوزته.. حتى اخويا حرمتني منه هي أكده كل حاجه لازم تاخدها ليها.. وانتي كمان كنت حنين عليها اكتر مني يبقى عاوزني بعد كل ده ما اكرههاش.
سليم: بلاش الشيطان يركب دماغك.. مريم اكيد ما كانتش قصدها تخبي عليكي بس صعب تقولك حاجه كيف اكده في وشك، وجوزك قالها لك بنفسه انها رفضته يبقى العيب عليه مش عليها.. وانا لو كنت حنين عليها شويه فده عشان هي يتيمه وفي الاخر طلعته عليها وكنت هغصبها تتجوز واحد مش بتحبه عشان كنت عامل حسابي ابني يتجوز بنت راجل مهم بشتغل وياه عشان المصالح كنت اناني جوي وقتها وما فكرتش فيهم.. وفي النهايه اهو بقينا في وش بعض وهم اللي اتحرموا من كل حاجه عرفتي مين بقى فيهم اللي اتحرم.
ناريمان: اقعدي انت دافع عنهم على طول اكده.. وطلعني انا اللي غلطانه.
هاشم: خلاص بقى يا جماعه هو احنا كل ما نفتح الموضوع ده هنقعد نقول نفس الكلام وانتي ياما خلاص.. قفلي على الموضوع ده اذا كان ابويا نفسه اللي سابنا زمان مات يبقى عمالين نجيب في سيره الاموات ليه وسايبين الاحياء اللي مش عارفين عنهم حاجه لحد دلوك ومشيلينهم الذنب.
وهنا قبل ما اي حد يتكلم تاني اتفاجئ بالخدامه داخله تبلغهم ان في واحده بره عاوزه تدخل.
هاشم: واحده مين دي وعاوزه جدي في ايه؟ ما قالتش اسمها ايه ولا عاوزانا في ايه.
الخدامه: بتقول انها اسمها عهد وتبقى بنت مريم و حسين .
سليم قام وقف وقال بلهفه: حفيدتي؟!. بنت الغاليين.
**
سليم ابتسم بسعاده وقال: تعالي يا بنت الغاليين في حضني اخيرا شفت حد منهم، خير ما فعلتي يا بنتي انك جيتي انا بطلتش ادور عليكم ولله لحظه واحده امال فين ابوكي وامك.
عهد بحزن: ابويا الله يرحمه مات من قيمه خمس سنين، امي في المستشفى بين الحياه والموت محتاجه فلوس كتير تعمل عمليه في القلب، وانا ما قدرتش لوحدي اجمع الفلوس وامي بالعافيه عقبال ما رضيت تديني عنوانكم.. وعندي أمل انكم تساعدوني .
سليم بصدمة وحزن: حسين ابني مات لا حول ولا قوه الا بالله انا لله وانا اليه راجعون، ربنا يرحمه كان نفسي اشوفه قبل ما يموت واطلب منه يسامحني.. هقول ايه النصيب بقى.
ناريمان ببرود: ربنا يرحمه يا ابويا.. بس انتي بقى جايه لحد اهنا ومكلفه نفسك عشان تاخدي ورثك مننا مش حكايه اهلك وبتدوري عليهم .. اصلك ما افتكرتناش الا في الفلوس لما احتجتيهم وكنتي فين قبل اكده.
عهد بصيتلها وقالت بضيق: مع اني ما جبتش سيره الورث بس حتى لو اكده اظن ابويا وامي ومحدش ليه دخل.. وغصب عنك وعن اي حد اهنا اسمه حقي دلوك.
ناريمان بحده: غصب عن مين يا بنت ما تحترمي نفسك صحيح بنت مريم هتجيبي إيه غير عيله قليله الادب زيها وما لقيتش اللي يربيها..
عهد بغضب: انا متربيه غصب عنك و امي كمان متربيه زين وربيتني احسن ربايه هي و ابويا.. وعشان هي مربياني زين قالتلي ما ترديش على اللي اكبر منك اللي في حاله واحده بس.. هو اللي ابتدى و قل من قيمته اكتر ما هي قليله.
هاشم بغضب: بنت انتي اتكلمي مع امي كويس، انا مقدر الحاله اللي انتي فيها بس بلاش تحدفي بالكلام من تحت لتحت واحترمي اللي اكبر منك بردك.
عهد: وانت مين انت كمان هو انا كنت جيت جنبك.. ولا انت هتعمل اطرش فيها على كلام امك وقل ادابها معايا وهتفتح بس وادانك على الكلام اللي انا قلته.. الظاهر ان امي كان معاها حق لما قالتلي بلاش تروحوا لهم تلاقيهم ما تغيروشوا وكيف ما هم الشر والحقد عاميهم بس نسيت تعرفني كمان ان في منهم ما شافش ربايه من الاصل.
ناريمان بغيظ: لا ده انتي زودتيها جوي وانا هربيكي دلوك.. عشان تعرفي تردي على عمتك زين يا بنت مريم.
عهد بقوه: ابقي فكري اعمليها وانا كمان همد ايدي على اي حد اهنا هيدوسلي على طرف هو انتم فاكريني ضعيفه ولا عشان ما ليش حد واهل فعلا اتسند عليهم وهسكت على قله ادبكم.. ما انتي اللي ابتديتي زعلانه ليه دلوك اني رديت عليكي بقى.
سليم: والله عال امسكوا في بعض كمان وكمان ومحدش منكم عملي احترام ولا زعلان على ابني اللي لسه عارفين انه ميت.. ما تعملوا احترام لي حتى اخرسوا كلكم خالص مش عايز اسمع صوت لاي حد منكم.
ناريمان: مش شايفه بنفسك يا ابوي قله ادبها.. هي دي اللي هتموت جوي وتعرف مكانهم فين اهو يا ريتنا ما عرفنا.. العباره باينه من اولها جايبين عيله نسيوا يربوها.
عهد بغضب: اللهم طولك يا روحي وترجعي تندمي لما اطول لسني عليكي.. ما قلت لك بطلي تقللي من نفسك عشان انا كمان ما اقللش منك يا عمتي.
هاشم بحده: أمي خلاص خليكي مكانك.. وانتي لاخر مره بحذرك اتكلمي مع امي كويس عشان ما ترجعش تندمي بعد اكده.
عهد بسخرية: انا هندم فعلا لو حد اهنا داسلي على طرف ولا شتمني ولا فكر يمد يده عليا واسكتله حتى لو كان كبير ولا صغير.. وبعدين بدل ما انت عاملي سبع رجاله في بعض اكده اتشطر على امك الاول وسكتها.. ولا انت ما لكش غيري انا بس ترفع بس عضلاتك عليها.
هاشم بصلها بغضب أوي هو وأمه.. وقبل ما يفكروا يردوا عليها او يقربوا منها كان.
سليم قال بغضب: خلاص بقى.. كله يطلع بره سيبه معايا عهد بس وانت كمان يا هاشم خليك عشان رايدك في موضوع مهم.
**
عهد بغضب وصدمه: هي مين دي إللي هتتجوز لا إلا مش هتديها فلوس عمليه امي وهيجيلك قلب تسيبها اكده بين الحياه والموت الظاهر فعلا ان امي كان معاها حق لما قالتلي بلاش تروحوا لهم وانهم ما عندهمش قلب ولا رحمه واديني شفت عينه بنفسي.
هاشم بحده: ما تخرسي خالص يا بنت انتي هو انتي مفيش حد مالي عينيك من ساعه ما جيتي عماله تخبطي فينا وتقلي ادبك.
عهد: انا ما كلمتكش ولا اقولك انا بكلمك اهو اعمل حسابك ان انا مش هتجوزك.. مش من قله الرجاله اتجوز واحد زيك ما اعرفوش صحيح ، لكن العباره باينه من اولها من العينه اللي شفتها من شويه.. منك انت وامك
هاشم: لا و انا اللي هموت جوي عليكي عشان اتجوزك.. صحيح القبول من عند ربنا وانتي ما شاء الله صفر قبول خالص من ساعه ما شفتك وانا نفسي اكسر دماغك دي.
سليم: ما خلاص بقى، هو انا كل ما افتح بقي واقول كلمتين تقعدوا تتخانقوا ما حدش يركز في كلامي.. انا ما قلتش ان انا هسيب امك اللي هي بنت اخويا في الاصل تموت يا عهد.. لكن طلبت منك قبل ما اساعدها لازم تتجوزي حفيدي هاشم عشان اضمن ان لي ورث اللي هديهلك مش هيضيع ولا هتبعدي عني تاني.
عهد بغضب: اه اسمه لوي دراع يعني.. بس انا بقى مش موافقه ايه قولك، هتسيب امي تموت مش اكده.
سليم: لا يا بنتي والله هدفعلها كل اللي هي عاوزاه ومحتاجها، بس عشان خاطري وافقي على طلبي وده لمصلحتك قبل مصلحتنا كلنا.. وبعدها هديكي كل الورث اللي انتي عاوزه.
عهد: لا انا مش هقعد هنا دقيقه واحده.. ده الجنان هو انا جايه لك عشان تساعدني ولا جيلك عشان تقولي اتجوزي.
هاشم: جدي انا مش عاوز ارفضلك طلب وانت عارف اكده كويس لكن بلاش الحكايه دي صحيح احنا الاثنين مش طايقين بعض اصلا وبعدين ما اعرفش عنها حاجه عشان اتجوزها دي كمان.
عهد: أهو حتي عريس الغفله رافض ومحدش فينا موافق على الجوازه دي يبقى لازم تصرف نظر وتديني حقي وتسيبني امشي من اهنا.
سليم: يبقى سامحيني يا بنتي مش هديكي حاجه بالطريقه دي.. لان كل قرش هديهلك تعبنا فيه جوي فوق ما تتخيلي عشان نكبره وانا مش عارف دماغك هتسوحك لايه بعد ما تاخدي الفلوس.. ممكن بكل سهوله تضيعيها
يبقى انا اكده كسبت ايه، غير اللي انا عاوزه اجمع الشمل من تاني بجوزك من هاشم.
عهد بدموع: طب مش عاوزه حاجه وهتنزلك عن كل حاجه يا سيدي وكمان الورث اللي عمالين تتكلموا عليه ده و كارهني من ساعه ما جيت اهنا بسببه.. بس ما تسيبش امي تموت واتفعلي حتى جزء من فلوس العمليه.. انا مش هستحمل تروح مني كيف ابويا انا ما بقاش ليا غيرها، حتى اهلي او اللي كنت جايه اتسند عليهم عاوزين مني مقابل قصاد اكده
سليم قرب منها ومسح دموعها وقال بحنان:
هشش بس يا حبيبتي مش عاوز اشوف دموعك تاني طول ما انا موجود بلاش الكلام الكبير ده الوعر، احنا اهلك وانتي ليكي حق عندنا على رأيك غصب عن اي حد اهنا.. و هاجي معاكي دلوك ادفعلك فلوس العمليه عشان تتاكدي ان انا نيتي خير.. انما بعد العمليه هكتب كتابك على هاشم ومش عاوز اعتراض منكم انتم الاثنين..
**
عدت فتره وعهد اطمنت على والدتها اللي كانت خلاص كانت هتعمل العمليه بعد ما جدها دفع الفلوس زي ما وعدها.. لكن عهد اتفاجئت برد والدتها بعد ما قالتلها على طلب جدها.
مريم: انا صحيح يا بنتي كنت رافضه انك تروحي ليهم، لكن فكرت بيني وبين نفسي ممكن يجريلي حاجه وتبقي لوحدك و دول اهلنا في النهايه.. عشان اكده اسمعي كلام جدك فعلا يا عهد وافقي على كل حاجه يقولها لك لمصلحتك.
سليم أبتسم: اهي امك فهمت وجهه نظري وقالتها لك بنفسها اهو .
عهد بصدمة: انتي بتقولي ايه يا ماما بس انا ما اعرفش هاشم ده عشان اتجوزه.. وانتي ان شاء الله هتقومي بالسلامه وهنرجع نعيش مع بعض لوحدنا.. خلاص مش عاوزين حاجه منهم.
مريم: يا حبيبتي انا داخله اعمل عمليه صعبه عاوزه اطمن عليكي ما تتعبنيش.. وجدك طمني ان هاشم ده شكله كويس مش وحش وبعد ما جي عمي اهنا واتاسفلي انا بقيت واثقه فيه كيف زمان.. ونسيت كل حاجه وسامحته.
كملت كلامها وبصيت لهاشم اللي توتر وهي بتقول: مش هوصيك يا ابني حط عهد في عينك انا تعبت على تربيتها جوي دي بنتي الوحيده وهتبقى امانتك من اهنا ورايح.. حافظ عليها و اوعى في يوم تكسرها.
هاشم: حاضر ما تقلقيش المهم انتي بس ترجعيلنا بالسلامه.
سليم: روحي يا هاشم هات المأذون دلوك هتكتبوا كتابكم قبل ما تدخل مريم تعمل العمليه عشان تدخل وهي مستريحه ونطمنها على بنتها معانا.
هاشم بص شويه لجده وبص على عهد اللي كانت عيونها مليانه دموع، ومشي بقله حيله و بعد شويه جاب المأذون فعلا وكتبوا كتبهم و عهد بقت مراته رسمي ومحدش قدر يعترض.. ومريم دخلت اوضه العمليات.
**
عهد فضلت قلقانه ومستنيه الدكتور يطلع عشان يطمنها على والدتها، واول ما خرج قاللهم انها دخلت في مرحله غيبوبه قعدت عهد تعيط بحزن عليها.
سليم: يا بنتي كفاياكي بكي عاد، ما الدكتور طمنك ان العمليه نجحت لكن حكايه الغيبوبه دي بتحصل كثير في الحالات اللي كيف دي..
يعني بعد اكده هتبقى كويسه.
عهد بدموع: كنت عامله حسابي انها هتخف على طول ونروح مع بعض كمان بعد ما تبقى بخير.. لكن الدكتور قال مش عارفين الغيبوبه دي هتفوق منها امتى.. انا خايفه عليها جوي مش عارفه كيف هقدر اكمل من غيرها.
سليم أبتسم: امال احنا رحنا فين وجوزك كمان فاكراني هنسيبك عاد ما تقول حاجه يا هاشم لمراتك.
هاشم: هاه، آه ان شاء الله هتقوم بالسلامه وهتبقى بخير.. بس قعدتني اهنا خلاص ملهاش لازمه خلينا نروح على الدار و اوعدك ان شاء الله هاجيبك تشوفيها من بكره الصبح وكل يوم لحد ما تفوق ان شاء الله وتبقى بخير.
سليم: ايوه، يلا بينا يا حبيبتي قعدتنا اهنا فعلا ملهاش لازمه وسط الناس وهي اكده رايحه جايه .
**
سليم: يلا يا ابني خد مراتك على اوضتك تستريح على فوق وانا هخلي حد من الخدم يطلعلكم الوكل لحد فوق.. وما تسيبش مراتك الا لما تتاكد انها اكلت دي من الصبح اكده على لحم بطنها مش ناقصين يحصلها حاجه.
ناريمان بصدمة وغضب: نعم انت جوزتهم لبعض من غير ما حد ياخد رايي ولا حتى يقول ي.. هو ده مش ابني ولا ايه انت إزاي تتصرف في حاجه كيف اكده من دماغك يا بوي وانت يا هاشم خلاص البنت قلبتك عليا من اولها.. و ما فكرتش حتي تتصل بتليفون وتقولي.
سليم بحده: هاشم سمعت قلتلك ايه خد مراتك واطلع على فوق وسيبها لي امك اتصرف معاها.. يلا.
هاشم هز رأسه بقله حيله وقرب من عهد اللي كانت ساكته ومستسلمه خالص وطلع بيها اوضته.. وامه كملت خناق هي وجده.
**
هاشم: يلا يا عهد كملي اكلك وانا هقعد كل شويه اتحايل عليكي عشان تاكلي وفي الاخر تاكليلي لقمتين وتسرحي.. حرمانك من الوكل مش هيحل حاجه على فكره.. وبعدين ما هي بقيت زينه انتي زعلانه ليه دلوك بس
عهد بتعب: انا مش زعلانه بس بجد ما ليش نفس ومش قادره اكل اكتر من اكده..
هاشم: شكلك اكده مش مش عاوزه تشوفي امك بكره ما انتي مش هينفع تروحي المستشفى وانتي ما اكلتيش حاجه ومنظرك عامل اكده.. وبعدين مش ممكن ان شاء الله تصحى من الغيبوبة بكره وساعتها تشوفلك بالمنظر ده هتتعب اكتر.
عهد بصتله بلهفه ومسكت ايده وقالت: هي ممكن تفوق بكره من الغيبوبه ومش هتطول فعلا كيف ما انا فاكره.. عشان خاطري طمني وما تضحكش عليا هي مش هيحصلها حاجه صح
هاشم بص على اديها اللي ماسكه ايده وابتسم: كيف ما في ناس بتقعد في الغيبوبه كتير في ناس برده بتقعد مده صغيره وخلينا نتفائل ان شاء الله والدتك مش هتطول.. واكده وا اكده احنا جنبك وجنبها بردك و هنعملها اللازم.. يلا بقى كلي عشان ان شاء الله لو صحيت بكره ما تشوفكيش وانتي تعبانه ولا تقعي من طولك.
عهد مسحت دموعها: لا خلاص هاكل حاضر انا مش عاوزاها تتعب تاني فعلا.
**
هاشم ثاني يوم صحي لقي عهد في حضنه استغرب في البدايه وبعد كده افتكر ان هو اتجوزها، ابتسم لما افتكر امبارح وقال : اللي يشوفك وانتي هاديه اكده من ساعه اللي حصل لامك ما يشوفكيش اول مره شفتك فيها ما كانش حد عارف يوقفك ولسانك طويل.. اتهديتي دلوك يعني.. بس انا كمان لازم اتهد وما اعملكيش وحش امك خدت مني عهد على اكده، وانا اتعودت اكون قد كلمتي وممكن فعلا تطلعي طيبه بس هي الظروف اللي خلتك اكده.
عهد صحيت على صوت همسه وبصيت له بصدمه وقامت بعدت عنه فجاه بحرج: واه انا اللي جابني اهنا قصدي مش ليا اوضه لوحدي المفروض.
هاشم: هو انتي بتصحي تفقد الذاكره يا عهد احنا اتجوزنا، ودي اوضتي طبيعي تكوني موجوده جنب جوزك.
عهد حاولت تغير الموضوع وقالت: كويس ان النهار طلع يلا بقى عشان توديني مستشفى كيف ما قلتلي.. انت وعدتني ها اياك تقولي مشغول في حاجه ولا تكون بتضحك عليا انا عاوزه اشوفها جوي.
هاشم أبتسم: لا يا ستي ما تخافيش مش بضحك عليكي انا قد كلمتي.. بس مش قبل ما نفطر الاول ماشي.
عهد قبل ما ترد اتفاجئت بالباب اتفتح فجاه ودخلت منه فرح اللي بصيتلهم بغضب: ده فعلا اللي انا سمعته صوح من مرات عمي والبت دي خطفتك مني يا هاشم.. حربايه من اول ما شفتك داخله علينا ومطمنتلكيش.. ما لقيتيش الا حبيبي وجوزي تاخديه مني يا خطافه الرجاله كيف امك.
عهد بحده: احترمي نفسك وما تجيبيش سيره امي على لسانك.. وحسبي على كلامك معايا
فرح بعصبية: ولو ما حسبتش يا اختي هتعملي ايه، ده انا مش هخلي حته فيكي سليمه عشان تعرفي تقربي من حاجه تخصني تاني.
هاشم مسكها بسرعه بغضب وقال: فرح كلمه ومش هعدها تاني اقسم بالله العظيم لو ما مشيتيش دلوك من وشي ودخلتي علينا الدخله دي تاني لا هتشوفي مني وش بتاع زمان.. غوري من اهنا عشان جدي لو شافك اصلا انتي عارفه كويس هيعمل ايه.. يلا على بره.. وعودي نفسك كل اوضه اهنا ليها حرمه وتستاذني قبل ما تدخليها.
فرح اتوترت بخوف بالفعل وبصت بغضب لعهد ومشيت.
هاشم اتنهد وقال بتوتر: عهد انتي زينه معلش هي طول عمرها اكده دبش و..
عهد ببرود: أنا ما سالتكش ومش عاوز اعرف، انا هروح البس ممكن لو سمحت توصلني ولو مش فاضي ابعت اي حد معايا.. عشان انا عاوزه اطمن على امي.
هاشم اتفاجئ من تحولها الغريب ومشيت من قدامه على الحمام وهو قال بسخريه: هو انا حسدتها ولا ايه اهي رجعت من اول وجديد تتعامل كيف الاول منك لله يا فرح على طول قرفاني في حياتي كانت جوازه سوداء يوم ما اتجوزتك.
**
عهد فضلت اكتر من اسبوعين هاشم يوديها المستشفى عند والدتها شويه ويوصلها البيت، وكانت والدتها كل ده ما فاقتش لسه.. و كانت متجاهله طول الوقت وبتتعامل معاه بجمود.
هاشم بضيق: ممكن اعرف ايه اللي قالبك عليا مره واحده اكده انا بقيتش قادر استحمل طريقتك دي على فكره.. عهد احنا متجوزين لو مش واخده بالك يعني لينا حقوق على بعض .
عهد: ولو مش واخد بالك برده أننا متجوزين بعض غصب وحقوقك دي عند مرتك روح خدها منها لكن انا ملكش عندي حاجه.. ياريتك فهمتني انك متجوز بدل ما السنيوره هي وامك كل شويه في الرايحه وفي الجايه.. يسمعوني كلام ما لوش لازمه من تحت راسك انت وجدي..
هاشم بتعجب: مين ده اللي متجوز انا كنت مطلق، فرح كانت مراتي فعلا زمان لكن بعد اكده اتطلقنا بسبب ظروف هحكيلك عليها بعدين لكن انا دلوك مش متجوز حد غيرك يا عهد، وعلى الكلام اللي امي وفرح بيقولوا لك كنت قلتلي وانا هجيبلك حقك منهم.
عهد بدهشة: كنت متجوزها وطلقتها امال ليه والدتك قالتلي كلام غير اكده وفرح هانم لما صدقت تمسك عليا حاجه.. وبعدين ما هي قالت اكده بنفسها قدامك وانت ما انكرتش.
هاشم فهم هي كانت بتعامله ليه بالطريقه دي واتضايق من والدته وقرب منها وقال: حقك عليا بس انتي بردك كان لازم تيجي وتساليني.. احنا اتطلقنا من زمان لكن هي حاطه في دماغها لحد دلوك اللي انا هرجعلها، عشان اكده اي حد بيقرب مني بتفضل طول الوقت تقول ان انا جوزها وهي مراتي كيف ما عملت ثاني يوم جوازنا.. وبعدين هو انتي اديتيني فرصه عشان انكر يا عهد انتي قلبتي عليا فجاه من غير مبرر.
عهد بخجل: صوح بس انا كنت مستنياك تبرر لي او يمكن صدقت كلامك لما امك اكدتلي وقولت يعني انها اكيد مش هتكذب في حاجه كيف اكده.
هاشم: ما تقلقيش انا هتكلم معاهم وهوقفهم عند حدهم انتي مراتي برده و وجبك عندي اني حافظلك على كرامتك وما حدش اهنا يدوسك على طرف ما تقلقيش اللي حصل ده مش هيتكرر تاني..
عهد: بجد يا هاشم، ولا بتقول اي كلام عشان تاخدني على قد عقلي.. خايفه اثق فيك رغم معاملتك الكويسه اللي اتغيرت معايا.
هاشم ابتسم وقرب منها وقال: بجد يا عهد.. عهد عليا ما حدش هيقدر يقرب منك طول ما أنا جنبك.. ثقي فيا بس ومع الوقت هتعرفي ان ثقتك في محلها.
**
بعد مرور شهرين.. هاشم كان راجع من بره بعد يومين سفر واول ما دخل اتفاجئ بعهد قاعده في الارض بتعيط وباين عليها التعب والكل متجمع حواليها بيبصلها بغضب.
هاشم بقلق: في ايه اللي حصل مالك قاعده في الارض اكده ليه يا عهد، ومالكم ملمونه حواليها اكده ليه وسايبينها اكده.
سليم بحزن: اسف يا ابني ان انا جوزتها لك من غير ما اعرف اصلها وفصلها كويس.. اول مره اندم جوي اكده على حاجه يا خساره يا عهد انتب تعملي اكده.
ناريمان بسخرية: الهانم طلعت حامل ومصممه تقول ان العيل ده ابنك، عاوزه تستغفلك لكن اللي ما تعرفوش ان انت وفرح اصلا انفصلتوا عن بعض عشان العيب منك ومش بتخلف.. المره دي محدش هيحوشني عنك يا عهد وهطلع عليكي القديم والجديد براحتي انطقي يا قليله الربايه اللي في بطنك ده ابني مين وعايزه تلبسي لابني يا خاينه.
هاشم صرخ فيهم بغضب فجاه: بس خليكم مكانكم و اياكم حد يقرب منها وياذيها تاني، انتم مين سمحلكوا تعملوا اكده في مراتي من غير ما تقولوا لي.. عهد مش خاينه يا ماما ومتربيه زين واللي في بطنها ده يبقى ابني.. وفرح كدبت عليكوا زمان وفهمتكم العيب مني عشان اكده لما عرفت اللي فيها طلقتها وما رضيتش افضحها.. لكن لحد مرتي ومش هسكت تاني.
هاشم و ناريمان بصوا لبعض بصدمه كبيره، وعهد كانت اغمى عليها في اللحظه دي وما قدرتش تستحمل اكثر من كده عذاب.
**
عهد فتحت عيون لقيت نفسها في المستشفى والكل كان متجمع حواليها، دورت وشها الناحيه الثانيه بحزن: اطلعوا بره مش عايز اشوف حد منكم.. مش صدقتوا ان انا خاينه على طول ومحدش صدقني.. جايين اهنا تعملوا ايه .
ناريمان بندم: حقك عليا والله يا بنتي بس فرح الله يسامحها كانت مفهمانه غير اكده.. و هاشم عمره ما قالنا الحقيقه عشان أكده خمننا على طول ان الواد ده مش ابننا.. لكن دلوك عرفت الحقيقه وحمدت ربنا ان ابني ما فيهوش عيوب وان انتي حامل في حفيدي.. وصدقيني من اهنا ورايح مش هعاملك وحش ولا هاجي جنبك.
سليم بحزن: عهد انا اسف يا بنتي.. مش عارف كيف ما صدقتكيش بس أنا غلطان وحقك عليا.
عهد بغضب: قلت اطلعوا بره مش طايقه اشوف حد وما فيش عذر ولا اسف هقبله منكم.. ومش المفروض عشان ندمتي يا ست ناريمان اسامحك على طول ولا انت يا جدي اللي كنت بدات احبك وافتكرتك فعلا اتغيرت لكن من اول غلطه كل حاجه اتكشفت على حقيقتها.
هاشم: عهد اهدي عشان خاطري.. انا فهمتهم كل حاجه.
عهد بدموع: وانت كمان اطلع بره يا هاشم عشان يوم ما احتجتك ما لقيتكش.. رغم ان انت وعدتني بعكس اكده.. سيبوني لوحدي بقى يا ريتني ما جيتلكم ولا فكرت ان انا ليا اهل وهتحموني فعلا اديكوا اذيتوني.
الكل بص لبعض بندم وصعبت عليهم وحاولوا يتاسفوا منها تاني لكنها صممت انها مش هتقبل اعتذارهم ولا عاوزه تشوف حد..
وهاشم خليهم يمشوا وفضل جنبها لحد ما الدكتور كتبلها على خروجه.
**
ناريمان: انا جهزتلك الاكل بايدي يا رب يعجبك يا حبيبتي.. عشان خاطري سامحيني وكلي مني عشان اللي في بطنك يطلع صحته زينه .
عهد بسخرية: آه طبعا لازم دلوك يهمك حفيدك انما حتى أنا مش هماكي.. خدي اكلك واطلعي بره انا مش عاوزه حاجه من حد.
سليم: يا عهد انا تاسفتلك كتير يا حبيبتي وعارف اللي عملناه صعب بردك.. بس عشان خاطر ادينا فرصه تانيه .
عهد بغضب: اتهمتوني في شرفي مش حاجه بسيطه هسامحكم فيها عشان شويه اكل عاملينه ولا عشان تقعد تتاسفلي كتير وتبين انك ندمان.. انا عاوزه ارتاح ممكن تسيبوني لوحدي ولا تحب اسيبلكم الدار كمان وامشي من اهنا.
طلعوا بره بقله حيله.. و هاشم قرب منها وقال بضيق: عهد انا عماله افوتلك اللي انتي بتعمليه زيهم بس انتي زودتيها بصراحه بلاش حتي امي بس جدي عيب تكلمي بالطريقه دي.. وهو اصلا تعبان.
عهد: قلتلك مش طايقه اجي اهنا ولا اشوف حد صممت اجي اشوفهم. استحملوا بقى وبعدين هي عافيه يعني لازم اسامحكم انت فاهم يعني يتهموني في شرفي.. حتى انت اتصلت عليك كثير عشان تلحقني و ما جيتش كانك خلاص بعدت عليا وصدقت زيهم.
هاشم بحزن قرب منها لما فهم حالتها وقال:
انا لسه عندي وعدي جنبك وهحميكي.. والله لو كنت اعرف اللي فيها كنت جيتلك على طول هو انتي مفكريني اعرف حاجه كيف اكده واكبر دماغي.. واسيبك تتاذي انتي واللي في بطنك.
عهد بدموع: بس انا فعلا اتاذيت منكم.
هاشم: طب انتي حاطاني معاهم ليه انا ما كنتش موجود و اول ما عرفت عاتبتهم على اللي عملوه ولحقتك منها.. وبعدين انتي لو تعرفي اللي اخرني هتفرحي على فكره والدتك خلاص فات من الغيبوبه والدكتور كلمني وقال ان في استجابه
عهد بسعاده: بجد طب ما خلتنيش اشوفها ليه لما كنت في المستشفى.
هاشم: كانت حركت ايديها بس لسه ما فقتش وانتي كنتي تعبانه وعاوزه ترتاحي ما ينفعش اشوفك اكده اكيد.. لكن هوديكي ليها ما تقلقيش او هنجيبها اهنا عشان تكمل علاجها وسطنا.. خلاص ماما ندمت على اللي عملته وجدي عمال يتاسفلك وانا كمان اتاسفت ان انا اتاخرت عليكي.. عشان خاطري سامحيني
عهد فكرت شويه وقالت: ممكن اسامحك انت دلوك لكن هم برده مش بالساهل وهفضل اكده شويه عشان يحرمه.
هاشم ابتسم غصب عنه وقال: بحب شريره يا ناس.. ماشي يا ستي طب ايه رايك ان انا كمان هساعدك عشان فعلا ما يتكرروش غلطتهم دي تاني.. بس ما قلتليش فرحانه ان انتي حامل مني.
عهد ابتسمت بخجل: ايوه فرحانه ان انا هعمل اسره، وهكون أم.. وما نكرش كمان ان انا فرحانه ان انت هتكون ابوه بالذات.
هاشم بصلها بحب وقال: وهتكوني احسن ام كمان، بحبك يا عهد.
**
النهايه.