حكايتي فى الحب
حكايتى
الفصل الأول: البداية اللي غيرت كل حاجة
دايمًا كنت بسمع الناس يقولوا إن الحياة ممكن تتغير في لحظة، وإن شخص واحد ممكن يدخل حياتك يقلبها كلها. كل مرة كنت بسمع الجملة دي كنت بضحك وأقول: "الكلام ده بيحصل في الأفلام بس." مكنتش أعرف إن بعد فترة قصيرة هفتكر الجملة دي كل يوم، وهصدقها من قلبي.
اسمي سارة، عندي عشرين سنة، وبدرس في كلية التجارة. حياتي كانت بسيطة جدًا، بصحى الصبح، أروح الكلية، أرجع البيت، أذاكر شوية، وأقعد مع ماما أو أتكلم مع صحابي. مكنتش من البنات اللي بتحب تدخل في علاقات، وكنت دايمًا بقول إن الحب بيضيع الوقت، وإن الشخص الصح لو موجود هييجي من غير ما أدور عليه.
صحباتي كانوا دايمًا بيهزروا معايا ويقولولي: "إنتِ آخر واحدة هتقع في ال

حب." وكنت أرد بثقة: "وده عمره ما هيحصل."
لكن الحياة كان ليها رأي تاني.
كان يوم خميس عادي جدًا. رجعت من الكلية تعبانة ورميت الشنطة على السرير، ومسكت الموبايل أقلب فيه شوية قبل ما أبدأ مذاكرة. فجأة لقيت إشعار من رقم غريب.
"معلش... ده رقم سارة؟"
استغربت جدًا. فضلت أبص للرسالة شوية قبل ما أرد.
كتبت: "أيوه، مين؟"
بعد دقيقتين رد.
"أنا أحمد... يمكن الرقم وصلني بالغلط."
افتكرت إن الموضوع خلص، لكن بعدها بدأنا نتكلم شوية. كلام عادي جدًا، مين فين وبيعمل إيه، وإزاي الرقم وصل بالغلط. كنت ناوية أقفل الحوار، لكنه كان خفيف في كلامه، وبيعرف يهزر بطريقة تخليك تبتسم من غير ما تحس.
عدى اليوم، وعدى اللي بعده، والغريب إنه بعتلي تاني.
"صباح الخير... ينفع أسألك سؤال؟"
مكنتش عارفة أرد ولا لأ، لكن رديت.
ومن يومها، بقى الصباح يبدأ برسالة منه.
في البداية كنت مستغربة اهتمامه. كان بيفتكر أي حاجة أقولهاله، حتى التفاصيل الصغيرة. لو قولتله إني عندي امتحان، يفضل يبعتلي طول اليوم يطمن عليا. ولو قلتله إني تعبانة، يفضل يسألني إذا كنت خفيت ولا لأ.
حاجة بسيطة، لكنها كانت بتفرق معايا.
مع مرور الأيام، بقيت بستناه. كل ما الموبايل ينور، أتمنى تكون رسالة منه. ولو اتأخر، أفضل أبص على الشاشة كل شوية من غير ما أحس.
كنت بضحك على نفسي وأقول: "أكيد ده مجرد صاحب."
لكن جوايا كنت عارفة إن الموضوع أكبر من كده.
بعد حوالي شهر، بقينا نعرف كل حاجة عن بعض. عرفت إنه في كلية هندسة، بيحب القهوة السادة، وبيعشق البحر، وبيكره الكذب أكتر من أي حاجة. وهو عرف إني بخاف من الأماكن المرتفعة، وبحب الروايات، وإن أكتر حاجة بتضايقني إن حد يوعدني بحاجة ومينفذهاش.
الغريب إننا عمرنا ما كنا قابلنا بعض.
كل اللي بينا كان شاشة موبايل.
ومع ذلك، كنت حاسة إني أعرفه أكتر من ناس أعرفهم من سنين.
في يوم، كنت راجعة من الكلية، لقيته باعتلي:
"هو ينفع أشوفك؟"
وقفت في نص الشارع، وبصيت للرسالة أكتر من مرة.
قلبي كان بيدق بسرعة.
مكنتش عارفة أوافق ولا أرفض.
عقلي كان بيقولي: "إنتِ متعرفيهوش كويس."
وقلبي كان بيقولي: "جربي."
قعدت عشر دقايق كاملة وأنا ماسكة الموبايل، وفي الآخر كتبت:
"ممكن... بس في مكان عام."
رد بسرعة كأنه كان مستني.
"تمام... يوم السبت، الساعة خمسة، في الكافيه اللي جنب الكورنيش."
قفلت الموبايل، وفضلت باصة للسقف وأنا حاسة إن حاجة كبيرة هتحصل.
مكنتش أعرف إن المقابلة دي هتكون بداية أجمل قصة عشتها... وفي نفس الوقت، بداية أكبر وجع عرفه قلبي.
ونمت يومها وأنا لأول مرة مستنية بكرة ييجي بسرعة.