In this article
This article has been classified as ineligible for monetization under the platform’s current standards. Ads are not displayed on it, and it is not included in public article listings or internal search results. However, it remains accessible through its direct link.
Ineligibility does not necessarily mean that the article violates platform policies. It may relate to content standards, traffic quality, or the platform’s monetization requirements.
المزارع الطّيب والصّائغ الطّماع
كان يا ما كان في قديم الزمان مزارع فقير يعيش مع زوجته في كوخ بسيط وكانا يزرعان الخضار ويبيعانه في السوق ويعيشان من ثمنه.
وفي يوم من الايام وبينما كان المزارع يحرث ارضه ظهرت له ساحرة طيبة خاف منها وتغير لون وجهه فضحكت الساحرة وقالت له:"ايها المزارع الطيب ألا تريد ان تجني المزيد من المال؟"
فقال لها المزارع خائفاً:"بلى اريد."
فردت الساحرة:"عليك أن تذهب إلى الجانب الآخر من الغابة وتقطع اكبر شجرةٍ فيها فتتغير حياتك وتتيسر امورك الى الأبد".
وبهذه الكلمات اختفت الساحرة. ففرح الفلاح البسيط وأسرع الى الكوخ واخبر زوجته بما سمعه ورآه من هذه الساحرة الطيبة واخبرها بأن عليه الذهاب إلى الجهة الأخرى من الغابة ليقطع الشجرة الكبيرة.
وبالفعل اخرج المزارع فأسه وأسرع إلى الغابة.ظلّ المزارع يمشي ويمشي أياماً وليالي ولكنه لم ييأس لعلّ قطع تلك الشجرة سيغير حياته للأفضل، حتى رأى الشجرة الكبيرة من بعيد فأسرع مهرولاً ناسياً تعبه.
قام المزارع بجهدٍ بقطع الشجرة فسقط منها عشّ الغراب وفيه بيضتين، تفاجأ المزارع وسارع الى التقاطه لكن البيضتين تدحرجتا على الارض ولكنه اخيراً نجح بإلتقاطهما ولسوء الحظ البيضتين قد كسرتا وخرج من احداهما غراب صغير ولكنه تحول إلى غرابٍ عملاق، فزع المزارع وبدأ بالصراخ لكن الغراب طمأنه وقال له:"اني اشكرك لأنك أنقذتني من السجن الذي كنت فيه فقد كنت سجيناً لمئات السنين والآن سوف اكافؤك على مساعدتي وسأعطيك خاتماً سحرياً فتطلب منه امنيةً واحدةً فتتحقق لك في الحال ولكن بعد ذلك سوف يعود خاتماً عادياً.
فنقر الغراب البيضة الثانية وأخرج منها خاتماً ذهبيا ثميناً وأعطاه للمزارع وطار بعيداً.
فأخذ المزارع الخاتم ووضعه في اصبعه و فرح جداً به،ففكر الفلاح أن يذهب للصائغ في البلدة ليخبره ماذا كان الخاتم مصنوع من الذهب الخالص أم هو مزيف لا قيمة له. و بالفعل دخل المزارع محل المجوهرات فرحا فقام الصائغ بفحص الخاتم و ذهل به و عرض على المزارع ان يشتريه،لكن المزارع رفض أن يبيعه و قال له :"أن هذا الخاتم هو خاتم الأمنيات فإذا طلبت منه أمنية يحققها على الفور و لكن بعد تحقيقها فسيعود خاتما عاديا لا قيمة له".
و بهذه الكلمات زاد إصرار الصائغ أن يأخذ الخاتم من إصبع المزارع فقام بعزيمته الى بيته و هناك أظهر الصائغ كلّ الدلال للمزارع فقدم له أطيب الطّعام،و المشروبات و الحلويات و سمح له بالإستحمام في حوضه و دلكه و جعله يبيت اللّيلة عنده وانتظر حتى نام المزارع المسكين و قام بسرقة خاتمه الثمين و بدّله بآخر مزيف.
وفي الصباح ودّع المزارع الصّائغ و عاد الى كوخه.وفي هذه الأثناء طلب الصائغ من الخاتم أن يعطيه الكثير من النّقود حتى امتلأ منزله بالنقود و انفجر المنزل و مات الصائغ على الفور.
عاد المزارع الى الكوخ واخبر زوجته عن سرّ هذا الخاتم فطلبت الزوجة منه ان يأمر الخاتم ان يكبر حقل الخضار و لكن المزارع رفض قائلا:"إذا عملنا بجدٍ فيمكننا أن نشتري الأرض المجاورة دون طلب الأمنية فنوفرها لوقتٍ آخر".
وبالفعل بعد سنةٍ واحدة اصبح لديه حقلاً كبيراً، وبعدها طلبت الزوجة منه أن يأمر الخاتم بأن يكون هناك ثور وحصان ليساعدوهم بالحرث، لكن المزارع رفض أيضاً لنفس السبب وبأن يعملوا بجهدٍ أكبر وبالفعل بعد سنة اخرى أصبح لديهم ثور وحصان، وهكذا حتى كبر الزوجين بالعمر ولم يستعملا الخاتم .
فكلّ الاماني تأتي بعد جهدٍ وعملٍ وإصرار ومثابرة ،حتى مات المزارع ودفن ومعه الخاتم ، فأصبح حديث البلدة هو المزارع البسيط النشيط وهو عبرة لكلّ كسولٍ وطمّاع...
Keep up with ديما قدور صالح
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment