ليلة الشتاء الاولى
✨️الفصل الاول✨️
الهروب
في يوم 11من شهر نوفمبر سنة 2026
كانت الرياح قوية والسُحب كثيفة تصحابها الأمطار الغزيرة التي غمرت شوارع إلاسكندرية بالمياه
وكانت هذه أول ليلى تمطر منذ دخول موسم الشتاء
......................................................................…
في احدى شوارع الاسكندرية التي كانت مليئة بالامطار كانت تركض فتاة في مقتبل العشرين من عمرها بشرتها قمحاوية شعرها قصير بورجاندي كيرلي وعينها بونيتين غامقتاين طولها لا يتعدى 155 ليست بنحيفة أو بدينا كانت ترتدي معطف طويل باللون البرجاندي وبنطال باللون الأسود
كانت تركض في منتصف الطريق باقسى سرعة غير مكترثة للأمطار التي بالفعل اغرقت ملابسها بالكامل
ظلت الفتاة تركض وتنظر الي خلفها بين الحين والاخر

لترى هل اختفى الرجلين اللاذان يركضان خلفها
ولاكن ظل الرجلين يلحقان بيها وهما يرددان لها
= كفاية هروب وتقبلي بالواقع ياميمو وحتى لو هربتي إسكندرية أوضة وصالة وهنلاقيكي
كانت تسمع هذيان الراجلين وهي تبكي بمرارة
كادت إن تبتعد عن انظرهم عند دخولها لشارع ضيق وأثناء ركوضها وهي تنظر خلفها
اصتدمت برجل طويل القامة في اواخر العشرينات من عمره بشرته قمحاوية عيناه عسليتان لديه عضلات ويرتدى ملابس formal
سقطت عند اصتدمها بالرجل
ثم مد يده ليساعدها على النهوض
=بردون يا آنسة انتي كويسة؟
لم تجيب او تنظر اليه حتى ثم نظرة خلفها كانت تسمع صوتهما
=هي راحت فيييين؟........تقريبا مشيت من هنا يلا بسرعة
أمسكت يده بسرعة لكي تنهض ولم ترى الرجل بسبب تجمع الدموع بعينيها عند نهوضها
ثم أسرعت بالركوض ثم دخلت إلى مجمع سكنى في ميامي كنت قد استاجرة شقة هناك
توقفت أنفاسها وهي تستند بعجالة على الباب من الداخل، وصوت دقات قلبها المذعورة يطغى على صوت المطر والطقس الهائج بالخارج.
أغلقت الأقفال بسرعة وهي ترتجف من البرد والخوف، ثم تسللت بحذر نحو النافذة وحركت الستارة لتسترق النظر إلى الشارع.
تحت إضاءة الأعمدة الخافتة، رأت الرجلين يبتعدان في الاتجاه المعاكس بعد أن أضاعا أثرها تماماً. تنفست الصعداء ولأول مرة منذ ساعات شعرت ببعض الأمان، وأسندت رأسها على الزجاج البارد وهي تحاول تهدئة ضربات قلبها المتسارع.
جلست على الأرض وظهرها للباب، وبدأت تخلع معطفها المبلل بقلة حيلة. وفي غمرة الصمت الذي ساد الشقة المظلمة، سمعت صوتاً خفيفاً جداً جعل شعر رأسها يقف... صوت مفتاح يدور ببطء شديد في قفل الباب من الخارج!
اتسعت عيناها برعب وتجمدت دماء في عروقها، وهي ترى مقبض الباب يتحرك إلى الأسفل ببطء... الباب يفتح تدريجياً، ليظهر منه ظل شخص يدخل الشقة بكل هدوء وثقة، وكأنه صاحب المكان
وتجمعت الدموع في عينيها وهي تراقب مقبض الباب ينخفض أكثر، بينما يتصاعد صوت المطر بالخارج وكأنه ينسجم مع رعب هذه اللحظة الحاسمة. لم تملك سوى التراجع للخلف بخطوات مرتعشة، متسائلة عن هوية هذا الغريب الذي يملك مفتاح شقتها السرية، وما إذا كان يخبئ لها النجاة أم الهلاك
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق