قصة عدم الوجود

عدم الوجود
في منتصف الليل يستيقظ هاني وهو خائف من الشخص الذي في الحلم وينظر إلى جميع زوايا الغرفة ليرى هل هو هنا معه ثم يعتدل في جلوسه ويقول هاني ليس هناك شيء أنه مجرد كابوس ثم عاد يكمل نومه.
في الصباح
نزل هاني وذهب إلى المطبخ ليرى والدته عند دخوله قالت مريم هل حدث شيء ليس من عادتك الاستيقاظ مبكراً قال لها أمي أنا لا أحب هذا المنزل ولا أحب هذه المدينة لقد مللت من السفر كل مرة وتغيير منازلنا دعينا نعود إلى مدينتنا لا أستطيع التأقلم مع هذا الوضع أرجوكِ أمي قالت له وهي تقترب منه هاني لقد تحدثنا كثيراً بهذا الشأن وأتمنى أن تفهم بأن لا يوجد حياة لنا هناك قال لها أمي يوجد منزلنا الذي فيه ذكريات والدي أتمنى العودة هناك قالت له هاني أذهب وقم بتحضير المائدة قال لها وهو حزين حسناً ثم ذهب أغمضت مريم عينيها وهي تتذكر الماضي ليلة ماطرة ووالد هاني يدخل إلى المنزل خائف يبحث عن هاني أوقفته مريم وقالت له ماذا حدث ماذا يريدون هؤلاء الأشخاص قال لها أنظري لي مريم يجب أن تذهبِ من هنا بأسرع وقت قالت له وهي خائفة أخبرني ماذا حدث وأنت ماذا ستفعل قال لها مريم ليس هناك وقت سيأتون هيا صعد ماهر إلى غرفة هاني وقام برؤيته لأخر مرة ثم قال لمريم أنا سأذهب الان سيكون هناك شخص ينتظر خروجكم سيساعدكم كي تبدأوا حياة جديدة أعدك بأنني سأعود عندما أتخلص منهم عند خروجه قال لها أحبك ولا تخبري هاني عني فقط قولي له بأن والده يحبه ثم خرج وهو مسرع قطع ذكرياتها صوت هاني وهو يقول أمي هناك امرأة تسأل عنكِ قالت له من قال لا أعلم هي وابنتها قالت سأخرج لأرى عند خروج مريم رحبت بها الامرأة وقالت أنا سارة جارتكِ وهذه أبنتي نغم فتاة ليست طويلة جداً كانت لديها عينان زرقاء تخطف الانظار وكان لها غمازة في خدها الايسر وشعرها طويل مائل للون البني القت نغم التحية على مريم قالت لهم مريم تفضلوا في الدخول قالت لها في وقت أخر أتيت لكي أرحب بكِ وقامت بالإشارة إلى منزلها وقالت اذا كنتِ بحاجة للمساعدة في أي شيء فقط أخبريني ثم ذهبت كان هاني في الداخل ينتظر والدته ويقول أمي متى سأذهب إلى الجامعة لقد مللت من المنزل وقد يفوتني أشياء كثيرة قالت له لقد التقيت بمدير الجامعة غداً ستبدأ في الذهاب لها لكن هاني لا تفتعل المشاكل أرجوك قال لها أمي لن أسبب المشاكل أعدكِ ثم بدأوا يتناولون الطعام .
كان هاني في العشرين من عمره كان طويل وبنية جسده قوية يمتلك شعر اسود يشبه شعر والدته وله ابتسامة جميلة لكن قليلاً ما كان يظهرها وله عينان عسلية كان يشابه والده كثيراً عندما كان يسأل عن والده كانت مريم تقول له بأنه كان يحبك كثيراً ويتمنى أن يراك في أفضل الأماكن لكن توفى في حادث سير عندما كنت في العاشرة من عمرك كان هاني شديد التعلق في والدته لأنه لا يرى غيرها لم يملك أصدقاء منذ صغره بسبب تنقل والدته الكثير كان له أعداء رغم هدوئه.
في صباح اليوم التالي
استيقظ هاني وهو خائف في كل مرة يحلم في نفس الحلم ونفس الشخص ويستيقظ وهو ينظر إلى جميع زوايا غرفته عاد يحاول النوم لكن تذكر بأنه يجب الذهاب إلى جامعته نهض وبدأ يتجهز للذهاب إلى الجامعة نزل على الدرج وهو يتذكر ويحاول معرفة هذا الشخص الذي يتواجد في الحلم وصل إلى غرفة الجلوس ثم بدأ يبحث عن والدته ولم يجدها عاد إلى الاعلى ليراها في غرفتها طرق الباب عدة مرات وقام في الدخول لكن لم يجدها عاد إلى الأسفل ثم خرج إلى حديقة منزلهم كانت هناك هي وسارة وابنتها نغم ثم نظرت إلى هاني وقامت بالنداء عليه أتى ووقف بجانبها وبدأت تكمل حديثها وتقول نعم أنه خجول وهادئ قالت سارة لا تقلقِ عليه سيذهبان معاً ويكونان في نفس الجامعة نظر هاني إلى نغم لكن نغم لم تنظر له أبداً ثم قالت له والدته هيا أذهب معها أن نغم في نفس جامعتك ونفس اختصاصك قال لها أمي أنا أعلم أين الجامعة لست صغير سأذهب لوحدي قالت له مريم لكن خالتك سارة تريدك بأن تذهب مع ابنتها وتعودان معاً قال لها وهو يشعر بملل نعم أمي ثم ذهبا قالت سارة لمريم لا عليكِ سيتعود قامت سارة ومريم في الدخول إلى منزل مريم أما هاني لقد كان يكره أن يمشي مع أحد غير والدته كان يمشي ويسبقها بخطوات وهي هادئة تمشي بهدوء قاتل كان يشعر بالغرابة منها لكن أكمل طريقه وهو صامت عند وصولهم قامت نغم بالانضمام إلى صديقاتها عندها بدأت في الضحك نظر لها هاني وقال يا الهي أنها تعرف كيف تضحك ظننت بأنها من الاحياء والاموات ضحك على نفسه ثم أكمل ليرى أين سيجلس ومع من ، عند دخوله جلس في مكان كان فارغ بعدها بدقائق دخلت نغم وصديقاتها وجلسوا بجانب بعضهم كان الجميع ينظر إلى هاني لأنه طالب جديد كان صامت لم يتحدث ابداً مع أحد عند دخول الأستاذ نظر إلى هاني وقال دعونا نرحب بزميلكم الجديد جلس الجميع وكان هاني واقف ثم قال أنا زميلكم الجديد هاني أتمنى أن نكون أصدقاء ثم جلس هذه المرة كانت نغم تنظر له ثم عادت للنظر إلى الأستاذ.
عند عودتهم مع بعضهم كان الصمت غريب ومخيف بينهم وعند وصولهم إلى منازلهم كل شخص منهم أتجه إلى منزله دون النظر للأخر دخل هاني وهو يبحث عن والدته وجدها في المطبخ تعد الطعام قام بعناقها وقالت ماذا حدث في يومك الأول هل أصبح لديك أصدقاء هل أصبحت أنت ونغم أصدقاء قال لها أمي أنها غريبة لا تتحدث معي وأيضاً لديها أصدقائها قالت مريم وهي تعانقه لا عليك غداً عندما يتعرفون عليك سيحبون وجودك معهم أصعد قم بتبديل ملابسك ثم عد لنأكل معاً قال لها حسناً
وهم يتناولون طعامهم قالت مريم غداً أول يوم لي في العمل قال لها وجدتِ عمل في تلك السرعة قالت له نعم سارة ساعدتني ووجدت لي عمل معها قال لها وماذا ستعملين قالت في نفس الشركة التي تعمل بها سارة في قسم الإدارة قال لها هل يناسبك هذا قالت له نعم أنت أهتم في دراستك لكي تعمل غداً وتحمل عني هذا الشيء قال لها أمي سأصبح من الأغنياء ونعود ايضاً إلى منزلنا قالت له هاني نعم أعلم هذا، أنتهى هاني من الطعام وقام بمساعدة والدته بعدها عاد إلى غرفته كان يقرأ روايات وكتب كثيرة كان يشبه والده جداً وأخبرته والدته بهذا كان هاني يشعر بالملل فقرر أن يفتح نافذة غرفته وعندما قام بفتحها وجد أمامه نافذة وعليها نغم عندما التقت أعينهم قامت نغم بأغلاق النافذة على الفور تفاجأ هاني بفعلتها وقال أنها غريبة الاطوار ومجنونة ايضاً كان ينظر إلى الطرق الفارغة ثم لفت أنتباهه رجل كله عضلات يقوم بالتمارين ويبدو كأنه مقاتل لم يستطيع هاني التوقف عن النظر إليه وكيف يتدرب ثم عند الانتهاء دخل إلى منزله عاد هاني إلى الداخل وهو يتذكر كيف حركاته وأعجب بهذا الشيء جداً أكمل وقال لوالدته سأتمشى قليلاً قالت له لكن لا تبتعد هز براسه ثم خرج وعندما كان يمشي ويفكر في جميع الأشياء التي حدثت له أعترض طريقه مجموعة شباب قالوا له إلى أين تذهب ثم تحدث شخص أخر وقال أنه هو كان يمشي مع نغم ثم أتى إليه فتى طويل القامة وجسده كله عضلات وقام بالاقتراب وقال لا تقترب من نغم وأتمنى أن تبتعد عنها أنها لي لوحدي قال له هاني وهو هادئ ليس هناك شيء بيننا لا تقلق لكن لا تقوم بتهديدي لكي لا أقوم بضربك وتنسى بوجودك هل فهمت حاول هاني المشي لكن نفس الفتى قام بسحبه وضربه على وجهه لكن هاني لم يسكت له قام بردها وبقوة أكبر ثم حاولوا أن يتقدموا كي يضربوه أوقفهم رجل وقال أن اقتربتم منه سأنسى بأنكم صغار تراجعوا إلى الخلف نظروا له ثم ذهبوا قال له هاني لا داعي لهذا ولم يلتفت وأكمل أستطيع أن اتولى أمرهم قال له هم أكثر منك عدد قال له وأنا اكثر منهم قوة لكن عند النظر له جيداً قال له هاني أعلم من أنت الذي كان يتدرب ويقوم في التمارين قال له هل أنت مقاتل قال له الرجل لا أنا من القوات الخاصة أسمي قصي قصي كان طويل القامة نظراته حادة وللوهلة الأولى سوف تشعر بأنه قاتل متسلسل قال له وهو يمد يده له أنا هاني قال له وما الذي بينك وبين هؤلاء الفتيان قال لا شيء أنهم يبحثون عن المشاكل نظر لوجه هاني ثم قال دعني أقوم بمسح تلك الدماء قال له لا عليك منزلي قريب قال له قصي تعال لنذهب إلى منزلك كي لا يعودوا ليقاتلوك قال له هاني أنا أستطيع هزيمتهم قال له هؤلاء لن يكتفوا بأيديهم سيأتون ومعهم أسلحة ثم عند وصولهم وفتحت مريم الباب لهم صُدمت مريم وقالت أنت ماذا تفعل مع هاني وما الذي حدث لأبني كان قصي ينظر إلى مريم ثم نظر إلى هاني وهو في صدمة ويقول هل هذا أبن ماهر !
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق